التشخيص الدقيق والمبكّر للتليف الرئوي مجهول السبب، أبرز عوامل تحسين جودة حياة المرضى

image-17384

التشخيص الدقيق والمبكّر للتليف الرئوي مجهول السبب،

أبرز عوامل تحسين جودة حياة المرضى

 

  • التليف الرئوي مجهول السبب مرض نادر ومن الصعب تشخيصه، وبحاجة لنشر المزيد من التوعية حول انتشاره، وذلك بسبب عدم توفر بيانات عامة عنه في الشرق الأوسط

 

  • الخبراء الطبيون اجتمعوا في أبوظبي لتسليط الضوء حول المرض بالإضافة إلى طرق التشخيص وكيفية إدارته

 

  • التأخّر في الحصول على الرعاية المتخصصة يمكن أن يؤدي لنتائج سلبية على معدلات النجاة عند المريض

 

  • علاج جديد يتوفر لمرضى التليف الرئوي مجهول السبب في الإمارات العربية المتحدة

 

عقدت بوهرنجر إنجلهايم، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الأدوية، مؤتمراً طبياً في أبوظبي لتسليط الضوء على انتشار مرض التليف الرئوي مجهول السبب والتركيز على رحلة المريض منذ التشخيص وحتى العلاج، وذلك في إطار حملتها لإطلاق دوائها الجديد لعلاج هذا المرض.

هذا ويعتبر التليف الرئوي مجهول السبب مرض مزمن يتسم بتراجع فاعلية وظائف الرئة ويتسبب بظهور ندبات على رئة المريض حيث يخفض من قدرة المريض على التنفس. ويسمى تراكم النسيج القاسي بالتليف، وهو ما يفقد الرئتين مرونتها وقدرتها على التمدد وأخذ الأكسجين.

وعلى الرغم من التقدم الذي تم إحرازه مؤخراً في هذا المجال، إلا أن سبب حدوث المرض لازال مجهولاً حتى الآن، وخيارات المرضى ما تزال محدودة. إذ تشير الدراسات إلى أن 75% من المصابين بالمرض من الذكور، و2/3 منهم إما مدخنين أو مدخنين سابقين، ويعاني مرضى التليف الرئوي مجهول السبب أعراضاً مثل صعوبة التنفس خلال التمارين والنشاطات وسعال جاف ومستمر وضيق في الصدر والانخفاض التدريجي في وظائف الرئة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور بسام محبوب، استشاري الأمراض التنفسية ورئيس قسم أمراض الرئة في مستشفى راشد: “خلال العقدين الماضيين تم تسجيل ارتفاع في نسب الإصابة بمرض التليف الرئوي مجهول السبب، وهو المرض الذي يتسبب في فشل الجهاز التنفسي ومضاعفات أخرى مثل الالتهاب الرئوي أو قصور القلب. التحدي الرئيسي الذي يجب علينا مواجهته هو إيجاد آفاق جديدة لتأسيس برنامج توعية شامل في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل، وذلك لتوعية كل من المرضى ومختصي الرعاية الصحية حول خطورة مرض التليف الرئوي مجهول السبب وسبل تشخيصه وعلاجه.”

هذا ويعدّ تشخيص التليف الرئوي تحدياً كونه يتطلب سلسلة من الفحوصات، وقد يمتد عامل الوقت بين ظهور الأعراض والتشخيص سنة او سنتين مع نسبة خطأ في التشخيص الأولي تصل إلى نصف المرضى، وذلك لأن أعراضه مشابهة لأمراض تنفسية أخرى مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن والربو وفشل القلب الاحتقاني.

من الصعب على المريض تقبّل تشخيصه بالتليف الرئوي مجهول السبب على المستويين النفسي والجسدي. تقديم الدعم للمريض وتشجيعه على الانضمام إلى مجموعات دعم يتيح له فرصة التواصل مع آخرين يمرون بذات التجربة، وهو ما قد يساعدهم على تحقيق الإدارة الأفضل للتحديات المتمثلة في تعايشهم مع حالتهم.

وبدوره قال الدكتور أشرف الزعابي، رئيس قسم الأمراض التنفسية في مستشفى زايد العسكري، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: “. التشخيص المتأخر للمرض وتأخّر المريض في الحصول على الرعاية المتخصصة يمكن أن يؤديا لنتائج سلبية على معدلات النجاة عند المريض. وعلى الرغم من أن التليف الرئوي مجهول السبب هو مرض لا يوجد حتى الآن علاجٌ شافٍ له، إلا أن الأدوية والأنواع الأخرى من العلاج يمكن أن تساعد في التخفيف من الأعراض وتحسن جودة حياة المريض، إذ تساعد الأدوية على الإبطاء من سرعة انتشار المرض وتحد من تشكّل المزيد من الخلايا الندبية على رئة المريض، وبعض العلاجات الأخرى تساعد المريض على التنفس بصورة أفضل والسيطرة على السعال والوقاية من الأمراض الأخرى. وإضافة إلى ذلك، فإن خيارات علاج وإدارة المرض مثل العلاج الدوائي والعلاج بالأكسجين وعلاج السعال وإعادة التأهيل الرئوي قد تساعد المريض على إدارة حالته الطبية والحفاظ على جودة الحياة التي يعيشها.”

وتابع الدكتور الزعابي قائلا”: ” في إطار جهودها الرامية لتطوير القطاع الدوائي، تقوم وزارة الصحة ووقاية المجتمع بتطوير التوجيهات العامة لتسجيل الأدوية، وذلك لتلبية الاحتياجات الطبية العامة في الإمارات العربية المتحدة بعد إتمامها للمتطلبات التقنية، وهو الأمر الذي يساعد بدوره في تشجيع الشركات الدوائية على تطوير عملياتها بشكل أكبر في الإمارات وتحقيق أثر إيجابي في نظام الرعاية الصحية والاقتصاد في الدولة.”

 

يذكر أنه على مدى أكثر من 90 عاماً، برزت بوهرنجر إنجلهايم كشركة رائدة في إدارة أمراض الجهاز التنفسي، وذلك على أثر إطلاقها العديد من العلاجات لحالات مختلفة مثل الانسداد الرئوي المزمن والربو والتليف الرئوي مجهول السبب وسرطان الرئة، حيث تركّز الشركة على تحسين مستوى حياة المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي وتعمل على تمكينهم من الاستمرار في حياتهم بشكل أكثر استقلالية.

وتعليقاً على ذلك، قال محمد الضبابي، رئيس قسم الأدوية البشرية والمدير العام لدى شركة بوهرنجر إنجلهايم في منطقة الشرق الأدنى والأوسط وأفريقيا: ” لطالما كانت الأبحاث والتطوير بمثابة حجر الأساس لنمو ونجاح بوهرنجر إنجلهايم. فنحن مستمرون على هذا النهج لكونه الحافز الأكبر لابتكار طرق جديدة تساعد في تحسين حياة المرضى وتلبية احتياجاتهم العلاجية التي لم يتم تلبيتها بعد. واستناداً إلى خبرتنا العالمية العريقة في علاجات الأمراض التنفسية المتنوعة، نحن ماضون في الاستثمار بتطوير تركيبات متطورة تتناسب بشكل كامل مع التوجهات الجديدة في العلاج لسد الثغرة التي شكلتها الاحتياجات الطبية الناشئة في الإمارات العربية المتحدة وعلى مستوى المنطقة بشكل أوسع.”

وأضاف: “كجزء من جهودنا المتواصلة في المنطقة، نعمل بشكل مستمر على تكييف جودة أدويتنا ومنتجاتنا، لاسيما تلك المخصصة لعلاج مرض التليف الرئوي مجهول السبب، وذلك لتتماشى مع المتطلبات المناخية الملائمة  دولة الإمارات والمنطقة”.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This