الجفاف في شهر رمضان وطرق الوقاية منه

 
image-16218

الجفاف في شهر رمضان وطرق الوقاية منه

العطش وجفاف الفم أولى إنذارات الجفاف

من أكثر الأمور التي تؤرق الصائم في شهر رمضان هو الجفاف والعطش الذي قد يصيبه نتيجة صيامه لمدة تصل هذا العام الى نحو ستة عشر ساعة يمتنع فيها عن تناول الطعام والشراب منذ طلوع الشمس وحتى المغيب. 

بما ان ساعات الصيام الطويلة هذه تحل في فصل الصيف، يزداد معها خطر الإصابة بالجفاف او العطش لاسيما اذا لم يلجأ الصائم الى شرب الكميات اللازمة من الماء او العصائر الطبيعية منذ لحظة الإفطار وحتى الإمساك. المقصود بالجفاف هو تعرض الجسم لفقدان كبير في السوائل المجودة فيه، ويحدث عندما يعجز الجسم عن تعويض كمية الماء اللازمة له خلال اليوم، حيث يتألف الجسم من 75 في المائة من الماء وعندما يفقد السوائل لأي سبب من الأسباب سواء الصيام او الإصابة بالإسهال او غيرها، فمن الضروري تعويضها والا أصيب بالجفاف. وفي شهر رمضان، شرب الماء وحده ليس كافيا لتجنب الجفاف لدى الكثير من الصائمين، فهناك الكثير من الأغذية والمنتجات المساعدة والتي توفر الجلوكوز والصوديوم للجسم خلال فترة الصيام.

العلامة الأولى التي تشكل إنذارا يخبرنا ان الجسم بحاجة الى الماء هي العطش وجفاف الفم حيث يكون الجفاف في بدايته؛ ولكن هناك علامات أكثر تقدما تدل على تطور حالة الجفاف والدخول في مراحل متقدمة حيث يعاني الإنسان عندها من التعب والخمول وانخفاض درجة النشاط البدني لديه والشعور بالدوخة والتشنجات وعدم القدرة على الوقوف وقد يصل الأمر لدى البعض الى حدوث تسارع في النبض والتنفس وانهيار تام وإغماء. اما في شهر رمضان، حيث يشكو الكثير من الناس من الصداع، فان المسبب الرئيسي لهذا الصداع هو قلة الماء في الجسم والجفاف.

الأسباب

تتمحور أسباب الجفاف في شهر رمضان في 

عدم تناول الماء الكافي مابين فترة الإفطار والسحور، وممارسة البعض للأعمال الشاقة والذي يؤدي إلى التعرق الشديد أثناء فترة الصيام. كما ان البعض يتناول أدوية ارتفاع ضغط الدم والمسهلات خلال فترة السحور فيزيد فقدان الماء من الجسم؛ وهناك فئة من المرضى يعانون من التهابات وارتفاع درجة حرارة الجسم هم ايضا أكثر عرضة للجفاف.

الفئات الاكثر عرضة

– كبار السن في عمر الـ65 وما فوق: 

حيث يتعرضون لخطر ارتفاع ضغط الدم، كما تقل قدرتهم على الإحساس بالعطش كلما تقدمت أعمارهم مما قد يتسبب لوصولهم إلى مرحلة خطرة من الجفاف قد تتطلب استدعاء المسعفين لإنقاذ حياتهم. 

– المراهقين ما دون الخمسة عشر عاما

حيث ان قدرة أجسامهم على تخزين الماء أقل بكثير من الأشخاص بين السن ١٨-٣٠ عاما، فمتابعتهم وإعطاء النصيحة أثناء الصيام وبعد الإفطار ضروريان.

أهمية الماء لجسم الانسان

لا يختلف اثنان على اهمية هذا المكون الحيوي في الحياة، وهناك ضرورة للحفاظ على كمية الماء في الجسم نظرا لوظائفها المتعددة واهميتها في البقاء على قيد الحياة؛ فالماء يسهم في الحفاظ على درجة حرارة الجسم من الارتفاع، والذي بارتفاعها قد يؤدي ذلك إلى خلل عضوي أو إنزيمي في الجسم. كما انه يقي أعضاء الجسم من الصدمات ويشكل عازلا لحمايتها، ويرطب الأنسجة والأعضاء مثل الفم والعين والأنف.

للماء دور مهم ايضا  في تقليل العبء الكلوي والكبدي من خلال مساعدتهما في التخلص من النفايات والسموم والأدوية من الجسم، ويحمي بطانة الجهاز الهضمي من الأكل الصلب ويساعد في عملية المضغ وحماية الأمعاء من التشققات في حالات الإمساك.

كما يقوم الماء بمهام نقل المواد الغذائية والأوكسجين الناتج عن عملية التنفس إلى خلايا الجسم ويعمل على إذابة المعادن الضرورية والمواد الغذائية ليجعلها جاهزة للاستغلال في الأنشطة الحيوية.

في المقابل، يعتقد البعض ان الجسم يفقد الماء فقط عن طريق التبول والتعرق كلما ارتفعت درجة الحرارة، الا اننا نفقد الماء من خلال الكثير من العمليات الحيوية التي تحدث للجسم. فنحن نفقد الماء من خلال الهواء الرطب الذي يغادر الرئتين أثناء عملية التنفس لانه يحتوي على الماء، وكذلك يفقد الجسم السوائل أثناء التخلص من السموم والنفايات المتراكمة فيه وخلال عملية الهضم التي تحتاج كمية عالية من السوائل لإتمامها.

كيف نتجنب الجفاف خلال شهر رمضان؟

بإمكان الصائم تجنب العطش والجفاف خلال شهر رمضان من خلال اتباعه بعض الخطوات الضرورية لهذه الغاية ولعل اهمها شرب حوالي ثماني اكواب من المياه المعدنية منذ لحظة الافطار وحتى الامساك على ان يتم تقسيمها في اوقات متباعدة لكي يستفيد منها الجسم ولا يصاب بنفخة. ولكن طبعا ليس بالماء فقط يمكن تجنب الجفاف، بل هناك الكثير من الخطوات الواجب اعتمادها وعادات غذائية ينبغي اعتمادها تمنع الجفاف او الشعور بالعطش خلال الشهر الفضيل.

تجنبا للعطش والجفاف

ينبغي اتباع الخطوات الآتية:

• شرب المياه المعدنية متوسطة البرودة وليس المثلجة او شديدة البرودة.

• توزيع كمية المياه بين فترة الافطار والامساك وعدم شرب كمية كبيرة دُفعة واحدة.

• الامتناع عن تناول الاطعمة الحارة والتوابل والبهارات او وضعها بكميات مقبولة في الطعام نظرا لما تسببه من عطش في اليوم التالي.

• الاعتماد على العصائر والسوائل الطبيعية التي تساهم في التخلص من العطش مثل

قمر الدين.

• الاكثار من الخضار والفواكه الطازجة.

• الحد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين كونها مدرة للبول فيفقد الجسم الماء.

يحتاج الجسم السليم

الخالي من الامراض الى:

• شرب 1 إلى 1. 5 مللتر ماء لكل سعرة حرارية.

• الكمية الاعتيادية للذكور 3. 7 لتر يوميا

(3700 ملي لتر).

  • الكمية الاعتيادية للإناث 2. 7 لتر يوميا.

نمط الحياة والجفاف خلال شهر رمضان

بالاضافة الى النمط الغذائي وشرب الماء والسوائل، الا ان شهر رمضان في هذه الأيام الطويلة والحارة، يحتاج الى اتباع نمط حياة خاص يحد من فقدان الجسم للسوائل ويمنع الاصابة بالعطش او الجفاف ويُبقي الصائم مرتاحا؛ ونود التنويه هنا بأهمية تقليص ساعات العمل في الكثير من الدوائر وهو امر اعتادت عليه الدول الاسلامية لما لذلك من دور في الحفاظ على راحة الصائم.  فهناك بعض الخطوات الواجب اعتمادها خلال هذا الشهر الفضيل تسهم في الحفاظ على راحة الجس وبرودته وتحد من فقدانه للسوائل. وتتمثل تلك الخطوات على النحو الآتي:

• البقاء قدر الامكان في المنزل في جو مكيف والحد من الخروج تحت أشعة الشمس الحارقة لتجنب التعرق الزائد، ومن الضروري تجنب العمل الشاق.

• عند العودة من العمل، لا مانع من اخذ حمام بارد يساعد على تنشيط الدورة الدموية في الأطراف 

ما يؤدي إلى شعور أقل بالعطش. فالحمامات الباردة تسهم في ترطيب الجسم خلال الصيام في شهر رمضان.

• اختيار اللباس مهم من حيث نوع النسيج والطبقات وغيرها من العوامل التي تلعب دورا هاما في الحفاظ على درجة حرارة الجسم عند أدنى مستوى ممكن؛ وننصح هنا باختيار الملابس ذات اللون الفاتح وتجنب الاسود لانه يجذب الحرارة ويزيدها في الجسم فيزداد معها التعرق ما يزيد من الإصابة بالجفاف.

• تجنّب ممارسة الرياضة خلال ساعات النهار وتحت أشعة الشمس الحارقة لان ذلك يسبب التعرق الشديد؛ ولكن لا مانع من ممارسة الرياضة قبل وقت الافطار بحوالي ساعة لكي يتم تعويض الماء الذي خسره الجسم عند الافطار مباشرة.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This