اللقاحات

image-17380

اللقاحات

أسهمت اللقاحات في القضاء على الكثير من الأمراض التي فتكت بالإنسان في الماضي، فأمراض كثيرة مثل شلل الأطفال والسل وجدري الماء والتهاب الكبد الفيروسي وغيرها الكثير لم نعد نسمع عن حالات من الإصابة بها نظرا لدخولها في جدول اللقاحات العالمي والذي تتبعه جميع الدول من دون استثناء، بحيث يتم الحصول عليها وفق جدول زمني محدد. لكن اللقاحات لم تعد محصورة بمرحلة الطفولة بل ان لكبار السن نصيبهم أيضا. 

لقد أثبتت اللقاحات نجاعتها لدى سائر الفئات العمرية لاسيما كبار السن او من يعاني من أمراض مزمنة؛ فاللقاح هو عبارة عن مستحضر بيولوجي يصنع عادة من فيروسات وبكتيريا بكميات كبيرة، بحيث تعطى للإنسان لتدعيم آليات دفاع الجسم الذي يصبح قادرا في الوقت المناسب على مواجهة مسببات أمراض معينة بسلاح فعال،  فاللقاح يسهم في بناء مناعة ضد الأمراض الجرثومية، فتنشط جهاز المناعة وتشكل أجساما مضادة تتعرف بسرعة في حال العدوى على عدوها مثل فيروس الانفلونزا او شلل الأطفال والجدري فتحاربه وتقتله. اللقاحات التي تدخل ضمن البرامج الوطنية المعتمدة للتلقيح في دول العالم المتقدم توفر الحماية اللازمة من تلك الأمراض الجرثومية التي تنتشر بين الأطفال؛ بعض تلك اللقاحات كان لها الدور في القضاء على بعض الأمراض؛ ورغم اختلاف توقيت الجرعات من بلد لآخر، إلا أن جميع الدول تلتزم بتوصيات منظمة الصحة العالمية والمرجعيات الصحية والعالمية المتخصصة في هذا الشأن. ولكل لقاح طريقته، منها اللقاحات الفموية التي تعطى عن طريق الفم عبر جرعات محددة، ومنها الحقن العضلي، ومنها الحقن تحت الجلد.  

لقاحات الطفولة

لقاح شلل الأطفال POLIO

هو من أكثر الأمراض خطورة في مرحلة الطفولة حيث يؤدي الى تلف الأعصاب وإصابة الطفل بالشلل طوال حياته؛ هذا المرض قد اختفى في العقود الأخيرة نتيجة إدخال اللقاح ضمن جدول اللقاحات العالمية لدى الدول، وما ان عاد للظهور في السنوات الأخيرة بسبب ظروف الحرب حتى جددت منظمة الصحة العالمية التأكيد على ضرورة إخفائه فوضعت حملات دورية لتلقيح الأطفال دون الخامسة من العمر ضمن خطة عالمية. ينقسم هذا اللقاح إلى قسمين، الأول يعطى عن طريق الحقن العضلي (IPV) والثاني فموى (OPV) وهو لقاح فيروسي حي يعطي مناعة فعالة ضد المرض.

اللقاح الثلاثي  DPT Diphteria-Pertusis-Tetanus

تعتبر هذه الأمراض من الأمراض الخطيرة التي قد تسبب الموت للطفل في حال لم يحصل على اللقاح الثلاثي في الوقت المحدد له ضمن جدول اللقاحات العالمي. الكزاز عبارة عن تشنج عصبي قاتل يحدث بسبب بكتيريا تسمى كلوستريديوم تيتاني  CLOSTRIDIUM TETANI، حيث تقوم بإفراز مادة سامة تدخل الجسم عن طريق أي جرح مفتوح لتؤدي بعد ذلك إلى حدوث تشنجات مؤلمة في العضلات.  اما الخانوق أو الدفتيريا(Diphteria)، فيحدث بسبب بكتيريا معدية تؤدي إلى التهاب خطير في الحلق يمكنه أن يعيق المجاري التنفسية مؤديا” إلى صعوبات خطيرة في التنفس والاختناق، حيث تنتج الدفتيريا سموماً تنتقل إلى سائر أنسجة الجسم عبر الدم متسببة في حدوث شلل في الأعصاب المغذية لعضلات الرأس والأطراف والحجاب الحاجز، كما تسبب ضعفاً في عضلات القلب. الشاهوق أو السعال الديكي (Pertusis)  ناتج عن بكتيريا معدية تؤدي إلى التهاب رئوي حاد ينتج عنه سعال شديد تصعب السيطرة عليه، يتميز بصوت شهيق (شاهوق) يصاحب محاولة المريض التنفس، يمكن أن تكون الإصابة بهذا المرض خطيرة جداً عند الأطفال الذين يبلغون أقل من عام. وتضعف المناعة المكتسبة عبر اللقاح مع مرور الزمن ويشكل المراهقين والبالغين مصدراً أساسياً للعدوى للأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح. وبما أن المناعة الطبيعية الموروثة من الأم ضعيفة ينصح تلقيح الرضع ضد السعال الديكي في أقرب فرصة ممكنة. 

لقاح التهاب الكبد الوبائي أ  HEPATITIS-A

فيروس إلتهاب الكبد الوبائي ( أ ) هو فيروس شديد العدوى وقد يتسبب أحيانا بالوفاة. تتم الإصابة به عن طريق تناول الطعام أو المياه الملوثة بالفيروس. يتواجد الفيروس في براز الشخص المصاب بإلتهاب الكبد الوبائي ( أ ). وتشابه أعراض المرض أعراض الأنفلونزا في البداية من حيث ارتفاع درجة الحرارة مع فقدان الشهية والغثيان والإسهال قبل أن يظهر اليرقان ويتحول البول إلى اللون الداكن (الأحمر المسود) ويتحول البراز إلى اللون الفاتح (الكلسي)، مع ضعف عام وإعياء.  غالباً ما تكون الأعراض السريرية طفيفة عند الأطفال دون عمر 6 سنوات ويتم الشفاء تدريجياً من هذا الفيروس ولا يتحول إلى مرض مزمن ويستغرق الشفاء الكامل من المرض فترة زمنية تتراوح من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، ومن الممكن أن يتطور المرض الى إصابة خطيرة خاصة عند الأطفال المصابين بأمراض مزمنة في الكبد أو الأطفال الذين يتلقون علاجاً بواسطة أدوية تؤثر على وظائف الكبد.

لقاح التهاب الكبد الوبائي ب (اليرقان) HEPATITIS-B

يعتبر هذا المرض من المشاكل الصحية العالمية وهو يحتل المرتبة الثانية، بعد التبغ، كمسبب لسرطان الكبد، وهو واحد من سلسلة فيروسات تهاجم الكبد منها الفيروس من نوع A الذي يتوفر لقاح خاص به والفيروس من النوع C والذي لا يوجد لقاح ضده. ويهاجم هذا الفيروس الكبد وفي حين تظهر أعراض المرض عند الأشخاص البالغين عند إصابتهم بالعدوى، فهي لا تظهر عند معظم الأطفال دون السنة الخامسة من العمر. وسواءً ظهرت بوادر المرض.

لقاح الحصبة – الحصبة الألمانية –  أبو كعب (MMR):

الحصبة – MEASLES هي عبارة عن التهاب فيروسي حاد ينتقل عن طريق العدوى عبر الجهاز التنفسي ويتسبب في حدوث ارتفاع حاد في الحرارة مع سعال وسيلان أنفي واحتقان في العين وطفح جلدي مميز ويمكن أن تؤدي الإصابة إلى إلتهاب في الأذن أو إلتهاب رئوي أو نوبات تشنجية أو إلتهاب دماغي وقد تؤدي الى الوفاة.

وكذلك النكاف أو أبو كعب – MUMPS، فهو ايضا التهاب فيروسي حاد يسببه فيروس ينتقل عن طريق العدوى عبر الجهاز التنفسي مسبباً إرتفاع في الحرارة وألم في الرأس وإنتفاخ في الغدد اللعابية جارة الإذن، وقد يؤدي إلى الصمم أو إلتهاب الدماغ أو ألم وانتفاخ في الخصية أو المبيض ونادراً ما يؤدي إلى الوفاة. والحصبة الألمانية  GERMAN MEASLS- RUBELLA هي التهاب فيروسي حاد يسببه فيروس ينتقل بواسطة الإفرازات الناتجة عن السعال أو العطاس وتؤدي إلى ارتفاع متوسط في الحرارة مع طفح جلدي وتضخم في الغدد الليمفاوية والتهاب المفاصل. والإصابة الأخطر تحدث خلال الأشهر الأولى من الحمل حيث من الممكن أن تؤدي الى وفاة الجنين أو الى حدوث تشوهات جنينية خطيرة لديه.

لقاح جدري الماء

هو التهاب فيروسي جلدي يسببه فيروس فارسيلا زوسترVaricella Zooster، ينتشر بواسطة الرذاذ أو السائل الموجود في البثرات الجلدية المنتشرة فوق جلد الشخص المصاب. ويتميز المرض بثرات جلدية في أطوار مختلفة من النمو مصحوبة بحكاك غير محتمل مع ارتفاع في درجة الحرارة وإحساس بالتعب. وقد يكون الطفح الجلدي شديداً في بعض الحالات وتؤدي الإصابة بالمرض في بعض الحالات الى تكون ندبات مشوهة خاصة على الوجه، أو إلى التهاب رئوي حاد، أو إلى التهاب في الدماغ وفي حالات نادرة قد يؤدي إلى الوفاة.

لقاح الروتا (ROTAVIRUS)

من أكثر الفيروسات التي تسبب الإسهال عند الأطفال وخاصة عند الرضع؛ ينتشر عن طريق البراز بواسطة العدوى الفموية حيث يدخل الفيروس عن طريق الأيدي والمعدات الملوثة إلى الجهاز الهضمي مسبباً التهاباً في الأمعاء الدقيقة. وهو فيروس شديد العدوى ويطرح في براز الشخص المصاب لفترة طويلة. وبالرغم من أن أكثر حالات الإسهال الناتجة عن هذا الفيروس تشفى تلقائياً عند تعويض السوائل بكميات كافية.

لقاح الروتا يتكون من فيروس حي مضعف غير قادر على الإصابة بالمرض. ويؤمن اللقاح حماية ضد الأنواع الأكثر انتشاراً من فيروس الروتا. ويعطى عن طريق الفم. وهناك نوعان من لقاح الروتا، الأول يحتوي على صنف واحد من فيروسات الروتا وهو يحمي من الأنواع الثلاثة الباقية بطريقة غير مباشرة، والثاني يحتوي على أربعة أصناف من فيروسات الروتا.

لقاح المكورات الرئوية Streptococcus Pneumoniae

المكورات الرئوية هي بكتيريا تتسبب بالكثير من الأمراض لدى الأطفال والبالغين. وتنتقل عدواها عبر الجهاز التنفسي. تتواجد هذه البكتيريا عادةً في أنف وحلق الإنسان لكنها تتحول في بعض الأحيان إلى بكتيريا هجومية فتدخل الدم وتنتشر في الجسم مسببة تسمم في الدم (إنتان الدم)، أو التهاب في الرئتين، أو التهاب في سحايا الدماغ، أو التهاب في العظام وغيرها.  وتنتقل عدواها عبر الهواء من خلال سعال أو تعطيس أو نفس الشخص الحامل للبكتريا الهجومية. وهناك أكثر من 90  نوعا مختلفا من بكتيريا المكورات الرئوية، عشرة منها مسؤولة عن حوالي 80% من الأمراض التي تسببها هذه البكتيريا.

لقاح التيفوئيد Salmonella Typhi

هو مرض خطير يحدث بسبب جراثيم السالمونيلا التي تنتقل عبر تناول الأغذية والمياه الملوثة؛ ينتج عنه حمى وتعب عام وقد يؤدي للوفاة أحياناً. انخفضت نسبة هذا المرض في البلاد التي تتمتع بأنظمة صحية حديثة وما زال التيفوئيد يمثل مشكلة صحية في البلاد النامية. هناك نوعين من اللقاح؛ النوع الأول يتكون من جزء من البكتيريا يعطى كحقنة في العضل، النوع الثاني هو عبارة عن لقاح فموي يحتوي على جراثيم مضاعفة.

لقاح التهاب مكورات السحايا Menin  gococcal Meningitis 

يحدث هذا المرض بسبب بكتيريا شديدة العدوى تسبب التهاب في الغشاء المغلف للدماغ (السحايا) والتهابات في الدم، وغيرها من الالتهابات الموضعية. ورغم أن هذا المرض غير شائع إلا أنه وإن حدث فهو يتطور بسرعة وقد يؤدي إلى الوفاة في غضون 24-48 ساعة. ينتشر المرض بسرعة عن طريق الاتصال المباشر مع الشخص المريض عبر النفس. وقد ينتقل بسرعة داخل الأسرة الواحدة عبر الاتصالات الوثيقة مع الشخص المصاب.   

لقاح السل BCG

يتكون اللقاح من بكتيريا حية مضعفة ويدخل ضمن برنامج التلقيح الإلزامي في حوالي 100 دولة حيث تكثر نسبة حدوث إصابات السل. ويحمي اللقاح بنسبة 80% من حدوث مضاعفات خطيرة كالتهابات السل في السحايا والتهاب السل الرئوي المتفشي. السل أو الدرن هو مرض بكتيري إنتاني يحدث عند تعرض الطفل لبكتيريا السل Mycobacterium Tuberculosis، وتحدث العدوى بشكل رئيسي عن طريق الهواء ورذاذ التنفس أو السعال. ويصيب المرض الرئتين بصورة رئيسية لكنه قد يصيب مختلف أعضاء الجسم وهو يتطور ببطء مخلفاً أعراضاً خطيرة. ويتسبب السل بوفاة مليوني شخص في العالم سنوياً. ومن المهم أن يتم التفريق  بين الإصابة بالعدوى وبين الإصابة بالمرض.  فالشخص المصاب بالعدوى هو شخص تعرض للبكتيريا في مرحلة ما، لكن جهازه المناعي تمكن من تطويق البكتيريا ومنع تطور المرض وظهور الأعراض وبالتالي فإن الشخص المصاب بالعدوى لاينشر العدوى إلى الآخرين. أما الشخص المصاب بالمرض وتظهر عليه أعراض المرض من سعال وتعب عام وارتفاع في الحرارة مع تعرق ليلي وفقدان للوزن وهو عرضة للوفاة وإذا لم يتلق المعالجة المناسبة. والشخص المريض حامل للبكتيريا بإمكانه نقل العدوى و المرض إلى الآخرين. 

لقاحات كبار السن

اللقاحات لا تتوقف عند عمر معين بل تستمر لسائر الفئات العمرية، وهناك عدد من اللقاحات التي ينبغي الحصول عليها مع التقدم 

في العمر لتشكل عامل وقائي لكبار السن. ومن هذه اللقاحات:

الحزام الناري

يعطى هذا اللقاح لكل من هم فوق عمر الخمسين وهو من احد اللقاحات المستخدمة حديثا ضمن جدول لقاحات كبار السن الموصى بها؛ ورغم أنه لا يمنع الإصابة بحزام النار ولكن يقلل خطر الإصابة بشكل كبير.  كما ينبغي إعطاء لقاح جدري الماء في سن الطفولة كونه يسهم بدوره في تأخير الإصابة نظرا لأن الفيروس المسبب لجدري الماء هو ذاته الذي يسبب الحزام الناري. الحزام الناري هو عبارة عن التهاب فيروسي يصيب الكبار في السن بشكل خاص ويؤدي إلى آلام شديدة في مسار الأعصاب وطفح جلدي. 

ذات الرئة

يعطى هذا اللقاح لمن هم فوق الخامسة والستين وهو عبارة عن التهاب بكتيري يصيب الرئة وتكثر الإصابة به بين المصابين بداء السكري. ينصح الأطباء هذه الفئة من المرضى بالحصول على اللقاح كل خمس سنوات. فالدراسات الحديثة أظهرت أنَّ كبارَ السنِّ الذين يدخلون المستشفى نتيجة الاصابة بذات الرئة قد يواجهون خطراً كبيراً من ناحية حدوث مشاكل بدنيَّة وذهنيَّة على المدى الطويل يُمكن أن تُضعِفَ قدرتهم على الاعتناء بأنفسهم.

الانفلونزا

وهو التهاب فيروسي موسمي معروف لدى المجتمع بما له من آثار على العضلات والجهاز التنفسي ويشكل خطرا على حياة الكبار في السن ومن هم مصابون بأحد الأمراض المزمنة. ينصح التطعيم بشكل سنوي وذلك في موسم الخريف.

التهاب الكبد الوبائي “أ” و “ب”

وهو التهاب فيروسي يصيب الكبد، عادة يتم التطعيم في سن الطفولة ولكن قد يكون هنالك حاجة الى اعادة تطعيم بعد عشر سنوات للالتهاب الكبدي الوبائي أ، وبعد عشرين سنة للالتهاب الكبدي ب من آخر لقاح. ويوجد لقاح شامل للالتهاب يمكن أخذه عادة يحتاج من ثلاث إلى أربع جرعات خلال مدة ستة أشهر.

الكزاز والدفتيريا والسعال الديكي

انها عبارة عن التهابات بكتيرية عادة ما تصيب الإنسان بأعراض شديدة. تكمن أهميتها للجميع في المجتمع وخاصة الشباب الذين لم يطعموا ضد هذه الأمراض في سن الرابعة عشرة فينصح بأخذ جرعة واحدة وبعد ذلك الكزاز والدفتيريا فقط للكبار في كل عشر سنوات.

فيروس الورم الحليمي البشري

يدخل هذا اللقاح ضمن اللقاحات الحديثة في الحقل الطبي، يعطى للفتيات بين التاسعة من العمر والسادسة والعشرين على ثلاث جرعات خلال ستة أشهر، لأنه فيروس قد يؤدي الى سرطان عنق الرحم.

التهاب السحايا

انها التهاب بكتيري يصيب السحايا المحيطة بالدماغ وتكمن اهميته للحجاج أو من يقومون بخدمتهم؛ يؤخذ التطعيم عادة كل ثلاث سنوات.

لقاحات السفر

وهي لقاحات وقائية تعطى للمسافرين إلى بلاد يكون انتشار بعض الأمراض فيها بشكل وبائي مثل التيفوئيد والنزلات المعوية للمسافرين إلى الهند والمكسيك والحمى الصفراء (Yellow fever) وتنتشر في البرازيل وبعض الدول الافريقية وداء الكلب للمسافرين إلى الادغال في آسيا. فيفضل أخذ اللقاح قبل السفر بأربعة أسابيع وذلك هو الوقت المتوقع للفاعلية والاشمل للتطعيم.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This