المستشفى الأهلي يعالج التعرق الزائد بالمنظار

image-16863

المستشفى الأهلي يعالج التعرق الزائد بالمنظار

يعالج المستشفى الأهلي حالات التعرق الزائد بتقنية المنظار؛ هذه المشكلة التي تؤرق بعض الناس الذين يتعرقون بشكل مفرط رغم أنهم لم يبذلوا أي مجهود ورغم انخفاض درجات الحرارة، حيث يتسبب ذلك في حرج بالغ لهم قد يدفعهم للعزلة.

 

السبب وراء هذا التعرق هو نتيجة عن زيادة في نشاط العقد العصبية للعصب السمبثاوي، لكن لا داعي للقلق فالأمر هنا يتعلق بخلل في بعض الغدد العرقية، وهو مرض له حل لان فرط التعرق نتيجة النشاط الزائد للأعصاب، يمكن علاجها بواسطة منظار جراحة متقدم لإيقاف عمل العقدة المعنية وهو العلاج الوحيد الدائم وله أفضل نتائج على مستوى العالم، والنتيجة تظهر مباشرة بعد العملية عند الإفاقة ولا تحتاج أي وقت، الخروج من المستشفى يتم في اليوم نفسه. الدكتور هشام عثمان، استشاري الأوعية الدموية والجراحة العامة في المستشفى الأهلي، قال: “أجرى المستشفى الأهلي لأول  مرة عملية لفصل العصب السمبثاوي داخل الصدر بالمنظار. وقد اجريت العملية لمريض يعاني من التعرق الزائد في الكفين. هذه العملية أيضا يتم إجراؤها للمرضى الذين يعانون من قلة جريان الدم للأصابع واليدين نتيجة ضيق الشرايين او في بعض الاحيان نتيجة وجود أمراض لها علاقة بجهاز المناعة كمرض الرينود”.

وأضاف في شرحه لهذه التقنية: “يتم إجراء العملية بإدخال منظار بين الضلوع عن طريق فتحة صغيرة في الجلد لا تتعدى نصف سنتيمتر. ثم يتم إدخال أداة جراحية ايضاً عن طريق فتحة أخرى لا تتعدى نصف سنتيمتر. ويتم تحديد مكان العصب السمبثاوى الموجود على الضلوع داخل الصدر بالقرب من الفقرات العظمية بالمنظار ثم تتم عملية كي وفصل العصب الموجود فوق الضلعة الثانية والثالثة”.

الدكتور هشام أشاد بنتائج العملية قائلا:”بعد إجراء العملية مباشرة يتوقف التعرق الزائد في الكفين تماماً وايضاً يزداد تدفق الدم للأيدي والأصابع، إضافة إلى أن  أغلب المرضى بعد أن يستيقظوا من التخدير يُلاحظون  أن يداهم  جافة ودافئة.  والعديد من المرضى الذين يعانون من فرط تعرق القدم يلاحظون بعض التحسن في تعرق أقدامهم بعد العملية  أيضا. بالنسبة لحالات فرط تعرق الإبط فإن نتيجة العملية تكون جيدة جدا. كذلك تعرق الوجه يستجيب بصورة جيدة جدا للعملية. اضافة الى حالات احمرار الوجه (facial blushing)  حيث انها تتحسن بصورة ملحوظة. وبالتالي تتحسن حالة المريض النفسية.

وأشار إلى أن التعرق الزائد في الكفين له آثار سلبية عدة في حياة الانسان، حيث ان الشخص المصاب بالتعرق الزائد لا يستطيع المصافحة ويجد صعوبة في أداء عمله اذا كان يتطلب الكتابة نسبة لحدوث بلل مستمر على الورق أو أي شيء آخر يتم لمسه باليد. الأشخاص المصابون بنقص في تدفق أو جريان الدم للأصابع يعانون من الاّلام مستمرة في الأطراف وفي بعض الأحيان يتم بتر الأصابع نتيجة تلف الأنسجة والالتهابات المتكررة. وأوضح  الدكتور هشام أن هناك علاجات دوائية لمرض التعرق الزائد مثل البوتوكس والذي يبقى لفترة ستة أشهر وأفضل العلاجات هو إجراء عملية المنظار التي بدورها تعالج المرض بشكل نهائي.

وذكر الدكتور هشام أن المستشفى دائما سبّاق في جلب أحدث تقنيات العلاج الجراحي في العالم من تكنولوجيا طبية لما فيه من فائدة كبيرة لإنقاذ حياة المرضى وهدف المستشفى وهو تسهيل أمور المرضى من النواحي الصحية والمعنوية والنفسية.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This