النوم الصحي في شهر رمضان

image-16228

النوم الصحي في شهر رمضان

بمناسبة شهر رمضان المبارك نريد التوجه ببعض النصائح المتعلقة بالنوم الصحي ومشاكل النوم التي يكثر حدوثها بهذا الشهر المبارك وخاصة في المنطقة العربية وفي الخليج.

يميل كثير من الناس أثناء رمضان وخاصة في الدول العربية وتحديدا دول الخيلج الى تبديل ساعات النوم، حيث يميلون الى السهر الطويل الممتد حتى صلاة الفجر ويبدأ ليلهم من صباح اليوم التالي (بعد صلاة الفجر) لينتهي في أوقات الظهيرة.

إن تبديل نظام النوم له آثار سلبية سيئة جداً بالنسبة للصائم، هذه الآثار قد لا يشعر بها مباشرة فهي آثار تراكمية تنتج عن النوم في خارج الساعة البيولجية والطبيعية في جسم الإنسان؛ إن ساعات النوم البيولوجية والطبيعية عند الناس عادةً تبدأ ليلاً من العاشرة أو  الحادية عشر ليلا وتنتهي في فجر اليوم، وهذه الساعة البيولوجية ترتبط بساعات هرمونية منظِّمة لجسم الإنسان، وهي مسؤولة عن تنظيم الجهاز العصبي، وعن تنظيم الجهاز الغدي ونخص بالذكر تنظيم سكر الدم وتنظيم إفراز الهرمونات وتحديدا الكورتيزون، وتنظيم الجهاز العصبي البديل مثل افراز الأدرينالين والنورأدرينالين، بالاضافة الى هرمون النمو الذي لايفرز إلا ليلاً؛ اضف الى ذلك، الهرمونات النسائية، والتفاعلات الدماغية المتعلقة بالنشاطات الذهنية والإدراك، والتحكم بردات الفعل منها: التركيز في النشاط اليومي وفي العمل المهني وخاصة في إدارة الأجهزة والآلات وبالذات في عملية قيادة المركبات، وإن الخلل في هذه الأشياء يؤدي إلى خلل في جميع الذي ذكرناه أو في بعض منها.

ولو كان  المراد  من الصوم هو الامتناع عن الطعام  فقط، فالانسان بطبيعة الحال يتوقف عن الطعام ليلا بسبب النوم.  

ما يكثر حدوثه أيضا نتيجة لتغير ساعات النوم من  اضطرابات النوم هي عدم وصول النائم إلى مراحل النوم العميقة ونقص في مراحل النوم السريع العجائبي؛ وبالتالي ينجم عن ذلك اضطرابات كبيرة في الراحة بحيث يبقى جسم الإنسان متعبا ومنهكا ولا يشعر بالاستقرار ومتهيج، وأيضا يلاحظ وجود اضطرابات هضمية شديدة ناجمة عن تبدل ساعات النوم ما يزيد من اضطراب السكري في الجسم، واختلال التوازن بالنسبة للطلاب، ما يؤدي إلى حدوث ضعف في التلقي والحفظ، وتراجع في الأداء المدرسي والجامعي والمهني.

الصيام أثناء النهار  وعدم قلب اليوم ليصبح النهار ليل والليل نهار، فيه فائدة جيدة صحية للجسم تستوجب بقاء الصائم على نظامه النومي ذاته، وهو النوم بالليل والإستيقاظ بالنهار، والمطلوب أن يكون صائم أثناء فترة نشاطه لأن ذلك يساعد في تنظيمات استقلابية وغسيل الكثير من المواد السامة في الجسم أثناء فترة الصيام النشط.

الصيام النشط

 هو أن يقوم الصائم بجميع مهامه اليومية وهو صائم ويقوم بنشاطات رياضية وذهنية ومنزلية ومهنية ضمن حدود بحيث لا تكون مضنية ولا يكون فيها تعرض شديد للحرارة أثناء القيام بالأعمال، كالعمال في المناطق الصحراوية والحارة فهؤلاء ننصحهم بعدم التعرض الشديد للحرارة والشمس لأنه سيفقدهم كميات كبيرة من المياه أثناء فترة الصيام، ويعرضهم للجفاف وكذلك يعرضهم لاضطرابات في شوارد الدم، ما يؤثر على صحة الجسم واضطراب في الشوارد والأعصاب ويؤثر على جميع الجسم.

بناءً على ما سبق ننصح أصحاب المهن العادية بعدم قلب نظامهم اليومي والإستمرار على نفس النظام السابق لما في ذلك من فوائد صحية جمة، وننصح العمال الذين يتعرضون للحرارة والشمس والظروف البيئية القاسية بتجنب العمل أثناء ذروة النهار من الحرارة والشمس.

وهكذا تكمن  فائدة الصيام  بإبقاء ساعات النوم بالليل والنهار  للنشاط؛ وهكذا يحصل الصائم  على كامل الفوائد الصحية من شهر رمضان  وختاما،  إن الصيام هو فترة صحية جيدة للجسم والعقل إذا استطاع الإنسان تنظيم أموره خلالها وخاصة نظام النوم  والا  تصبح سيئة من الناحية النفسية والهضمية والعقلية والصحية إذا غيّر الإنسان من ساعات وطريقة النوم.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This