تخصيص عيادة للسكري بمستشفى النساء لمساعدة السيدات طوال فترة الحمل

hamaddddd
image-12223

خصص مستشفى النساء التابع لمؤسسة حمد الطبية عيادة للسكري لمتابعة السيدات طوال فترة الحمل من خلال فريق متعدد التخصصات يضم مجموعة من الأطباء، الممرضات، أخصائي التغذية والتغذية العلاجية من ذوي المهارات العالية الذين يقومون بوضع برنامج مفصل من شأنه مساعدة هؤلاء السيدات على ضبط السكري لديهن والحد من أية مضاعفات قد تحدث لهن خلال فترة الحمل والولادة.

ويقول الدكتور/ محمد بشير، استشاري الغدد الصماء بمؤسسة حمد الطبية، الذي يعمل ضمن الفريق متعدد التخصصات بعيادة السكري التابعة لمستشفى النساء: ” إنه من المهم جداً أن تحرص النساء، اللائي يعانين من داء السكري، على المحافظة على المستوى الطبيعي للسكر في الدم قبل أن يدخلن في مرحلة الحمل. وإذا كانت سيطرة وتحكم السيدة في مستوى السكري ضعيفة وهي تبدأ مرحلة الحمل، فإنها سوف تكون عرضة لمخاطر حقيقية كبرى بحدوث مضاعفات خطيرة بصفة خاصة على الجنين، يكون من نتائجها إنجاب مواليد بعيوب خلقية أو الفقدان المبكر للحمل، ارتفاع ضغط الدم، مواليد بأوزان زائدة، الولادة بالعملية القيصرية. كما أن عدم التحكم في مستوى السكر قد يزيد من المضاعفات خلال عملية الولادة بما في ذلك حدوث ولادات مبكرة قبل أوانها أو إلى موت الجنين”.

ويضيف الدكتور/ بشير: ” يتعين على النساء الحوامل ممن يعانين من داء السكري تخطيط حملهن بطريقة مثالية وأن يتأكدن من أن مستوى السكر في الدم لديهن في إطار المستوى المطلوب قبل أن يحملن. بإمكان النساء اللائي يحتجن للمساعدة فيما يتعلق بخطتهن في هذا الصدد زيارة المركز الوطني للسكري بمستشفى حمد العام أو بمستشفى الوكرة”.

ومن بين السيدات اللاتي خضعن لعلاج ناجح من السكري أثناء الحمل في مستشفى النساء ؛ السيدة/ راميا مونوسوامي، (35) عاماً والتي تعاني من داء السكري النوع الثاني، وقد وضعت مولوداً ذكراَ بصحة جيدة بمستشفى النساء، على الرغم من أنه قد تم تحذيرها، في وطنها الأم، بأنه يتعين عليها التخلص من حملها بسبب المخاطر العالية المرتبطة بداء السكري الذي لا يتم التحكم فيه والسيطرة عليه.

وحيث أنها لم تكن تريد الاستسلام والتخلي عن حملها فقد ذهبت السيدة/ راميا، لدى عودتها إلى دولة قطر، إلى عيادة خاصة لأخذ رأي طبي آخر حول حالتها. وتقول راميا في هذا الصدد: ” لقد أصبت بالصدمة عندما أخطرني الطبيب في بلادي بأنه يتعين على التخلص من حملي بسبب المخاطر الكبرى التي قد أتعرض اليها أنا وجنيني . داء السكري من الأمراض الوراثية في أسرتنا ونتيجة لذلك فقد أصبت، خلال فترة حملي وولادتي مولودي الأول، بالسكري من النوع الثاني. ولم أكن أدرك، على الإطلاق، مدى تأثير هذا المرض على جنيني في حالة حدوث الحمل” .

وقد قام الفريق متعدد التخصصات بعيادة السكري التابعة لمستشفى النساء بمتابعة السيدة/ راميا لوضع برنامج مفصل من شأنه مساعدتها على ضبط السكري لديها والحد من أية مضاعفات قد تحدث خلال فترة الحمل والولادة.

ويتم تحويل النساء مثل السيدة/ راميا، بعد حدوث الحمل، إلى مركز خدمات السكري بمستشفى النساء، حيث يمكنهن العمل مع الدكتور/ بشير وفريقه للحصول على المشورة الطبية العامة، بأسرع ما يمكن، حول مرضهن ويتعرفن على المخاطر التي قد تنتج عن عدم تنظيم عمليات التحكم في السكري. ويتعلمن، كذلك، كيفية أخذ حقن الأنسولين، التعامل مع ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه، كيفية استخدام جهاز قياس السكر في الدم، وضع مخطط لمستويات سكر الدم، متابعة مراقبة السكر بالمنزل وتكييف عادات الأكل لديهن وتنظيمها.

يقول د.بشير حول هذه الحالة : ” لم يكن من الحكمة أن لا تحضر لنا السيدة/ راميا إلا بعد حدوث الحمل، خصوصاً وأنها تدرك تماما أنها تعاني من السكري من النوع الثاني. ولكننا عملنا معها على وضع خطة لمساعدتها على ضبط السكري والتحكم فيه وبالتالي مساعدتها ومساعدة جنينها”. واضاف الدكتور/ بشير قائلاً: “ظللنا دائماً نخصص وقتنا لتعليم وتوجيه مرضانا وحثهم على التحكم والسيطرة بأنفسهم على مستويات السكر في الدم. لقد مكن التعليم مرضانا من السيطرة والتحكم في السكري لديهن خلال مراحل الحمل وبعدها”.

وتقول السيدة/ راميا : ” خضعت خلال زيارتي الأولى للعيادة ، إلى فحص روتيني للدم حيث قدمت لي وصفة لجرعة منخفضة من الأنسولين كبداية ؛ ثم قابلت اختصاصية التغذية العلاجية التي قامت بمراجعة الغذاء الذي أتناوله وقد ساعدتني تلك الزيارة في التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالكاربوهايريت (النشويات) ، كما زودتني بتعليمات خاصة بتناول وجبات صغيرة متعددة خلال اليوم، إضافة المزيد من الخضروات والفاكهة لوجباتي الغذائية. كما قام المختصون بشجيعي وحثي على المشي بصورة يومية كما طلبوا مني المحافظة على أخذ قراءات سكري الدم لدي بمعدل أربع مرات يومياً مرة بعد كل وجبة أو بين كل وجبتين وذلك لمراقبة مستويات السكر في الدم”.

وتضيف راميا : ” كنت أزور الفريق بمستشفى النساء مرة كل أسبوعين بهدف مراجعة مستويات السكر في الدم وما يتحقق من تقدم بصورة عامة. وظل الفريق يتابعني بصورة لصيقة وقدموا لي نصائح ثمينة حول المضاعفات المرتبطة بداء السكري الأمر الذي حفزني على الالتزام بالبرنامج الذي وضعناه. كما ظل الطبيب أخصائي التوليد يتابع ويراقب نمو جنيني لتحديد الطريقة الأكثر أمناً وسلامة لعملية التوليد، بأن تكون طبيعية عبر المهبل أم ولادة قيصرية. وفي نفس الوقت حدد أخصائي الغدد الصماء متى سأضع جنيني”.

واختتمت راميا حديثها قائلة : ” لقد كان فريق مستشفى النساء فريقاً عظيماً ورائعاً حيث كان يشركني في كل ما يتعلق برعايتي، حتى أكون على اطلاع على كل شيء وعلى كل خطوة، وكنت أشعر أنني أصبحت أتحكم بصورة أكبر في نفسي وكنت أعلم أنه في حالة وجود أية هواجس أو أسئلة فالأمر لا يتطلب مني، دائماً، سوى محادثة هاتفية فقط” .

تجدر الاشارة إلى ان داء السكري من النوع الثاني من أكثر أمراض السكري شيوعاً، ويشمل حوالي 90% من مرضى السكري بدولة قطر. وعلى الرغم من الاعتقاد السائد لدى الجمهور، فإن داء السكري من النوع الثاني لا يسبب أية أعراض مثل الشعور بالعطش أو التبول المفرط لدى غالبية المرضى. لقد تم اكتشاف هذا المرض خلال عمليات فحص روتيني للدم وهو غالباً ما يكون مرتبطاً بكبار السن، السمنة، التاريخ المرضي للأسرة، الإصابة السابقة بسكري الحمل، الخمول وعدم النشاط، وقد يكون متفشياً بصورة أكبر لدى بعض المجموعات الأثنية، وعلى المرضى الذين يعانون من أي من عوامل الخطر المذكورة أعلاه الخضوع لفحص السكر ، بصورة منتظمة، بمراكز الرعاية الصحية الأولية بمناطقهم السكنية .

 

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This