خطوات وإرشادات للوقاية من أمراض فصل الصيف

image-16809

خطوات وإرشادات للوقاية من أمراض فصل الصيف

فصل الصيف يعتبر بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا والفيروسات بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، فتكثر الأمراض منها أمراض الجهاز الهضمي والتسمم الغذائي والجفاف والإسهال والقيء والأمراض الجلدية وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها؛ وتبقى الوقاية والحفاظ على النظافة الشخصية واتّباع الإرشادات الضرورية في هذا الطقس الحار خطوات أساسية للحؤول دون الإصابة بواحدة من تلك الأمراض.

يجمع الأطباء على ان اتّباع الشروط والإرشادات الضرورية تسهم الى حد كبير في الوقاية من أمراض فصل الصيف، حيث ينبغي في هذا الفصل الإكثار من شرب المياه المعدنية والعصائر الطازجة، وغسل اليدين باستمرار والاهتمام بالنظافة الشخصية الى جانب مراعاة شروط حفظ الأطعمة وتجنب تناول الأطعمة الجاهزة والمكشوفة وغسل الخضار والفواكه جيداً، مع ضرورة أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم لتجنب الشمس لساعات طويلة.

التسمم الغذائي

تتراوح خطورة الإصابة بالتسمم الغذائي بين الحالات البسيطة التي يمكن علاجها في المنزل او الحالات الحرجة التي تستدعي الدخول الى المستشفى لاسيما في حال كان المريض يعاني من أمراض مزمنة او إصابة طفل او كبير في السن. ويكون السبب تناول لحوم نيئة تعرضت لطريقة حفظ غير سليمة يرافقها قلة النظافة وغيرها من العوامل التي تسهم في تنشيط البكتيريا والجراثيم التي تنمو في البيئات الدافئة والرطبة، خصوصاً على الأغذية التي تترك مكشوفة في فصل الصيف.

اما أكثر الفئات عرضة للإصابة هم أولئك الذين يعانون من خلل في الجهاز المناعي. وتكون بداية الأعراض بألم حاد في البطن على شكل تقلصات، يرافقه إسهال شديد او قيء او الاثنين معا؛ وفي الحالات المرضية المتقدمة قد ترتفع درجة الحرارة.

وهناك طرق عدة لتلوث الغذاء نتيجة تعدد أشكاله ومسبباته، فقد تتلوث المواد الغذائية وهي في مصادرها الأولى، او أثناء نقلها وتسويقها، أو أثناء طهيها وإعدادها للأكل، او حتى بعد طهيها وتركها معرضة للتلوث عن طريق الحشرات او المبيدات الحشرية. يمكن ان يحدث التلوث الغذائي ايضا أثناء عمليات تجهيز الطعام وتوزيعه بسبب عدم الالتزام بالنظافة او بسبب وجود أشخاص حاملين للميكروبات من بين المشتغلين في عمليات التجهيز والتوزيع او بسبب تعرض المأكولات للحشرات الناقلة للمرض، او بسبب فسادها بعد طهيها، او بسبب استخدام زيوت رديئة او مغشوشة.

ولهذا فإن حوادث التسمم الغذائي كثيرة الحدوث سواء في البيوت او في أماكن تجمع العمال او الطلاب او غيرهم.

ومن الأعراض الخطيرة لحالات التسمم الغذائي والتي تستدعي التدخل الطبي:

– القيء الذي يدوم لأكثر من يومين.

– الإسهال الذي يدوم أكثرَ من ثلاثة أيَّام.

– الإسهال او القيء المصحوب بدم.

– عدم القُدرة على الاحتفاظ بالسَّوائل في الجسم بسبب الإسهال الشديد والقيء.

– الحُمَّى.

– ازدواج الرُّؤية.

– اضطراب قدرة الشَّخص على الكَلام.

– جفاف الجسم من السوائل ويظهر ذلك من خلال جفاف الفَم وقلَّة البول أو انعدامه.

وعليه، إن ضمان جودة الغذاء وسلامته من الأمور الضرورية للحفاظ على الصحة العامة وكذلك يعتبر مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمنشئات والمؤسسات الغذائية. ورغم ان معظم حالات التسمم الغذائي تزول سريعا من خلال الإكثار من شرب السوائل والراحة ولا تحتاج الى معالجة، الا ان بعض الحالات الأخرى قد تكون أكثر تعقيدا وتستدعي الدخول الى المستشفى لاسيَّما إذا كان لديه حساسيَّة زائدة لتأثيرات العدوى، مثل المسنِّين بعمر 65 سنة أو أكثر، أو المُصابين بنقص المناعة مثل مرضى الإيدز أو السَّرطان او الأطفال.

من خطوات الوقاية من التسمم الغذائي الحرص على نظافة المطبخ، وتنظيف الخضار وغسلها بشكل جيد قبل تقطيعها، وغسل اليدين دائما وتجفيفهما، وينصح أيضا بتقطيع اللحوم النيئة أثناء عملية الطهي بسكين غير التي استخدمت لتقطيع الخضار.

غسل اليدين وتجفيفهما دائما بعد استعمال الحمام وقبل تناول الطعام، التأكد من أن تكون درجة حرارة الثلاجة في المعدل الصحيح لحفظ الطعام، الحرص على إبقاء الزجاجات والعصائر مغلقة بإحكام، عدم تناول بقايا الطعام المحفوظة التي تزيد مدة تخزينها عن يومين، إبقاء اللحوم النيئة بعيدا من اللحوم المطبوخة وتخزينها في أسفل الثلاجة وحفظ الأسماك واللحوم النيئة منفصلة عن غيرها من المواد الغذائية، استخدام سكين نظيفة في تقطيع المواد الغذائية غير السكين المستخدمة عادة في تقطيع اللحوم النيئة، الحرص على غسل الخضراوات جيدا قبل استخدامها، الطهي ضمن درجة الحرارة الصحيحة، وتنظيف المطبخ باستمرار كلها إجراءات احترازية من شأنها الوقاية من انتقال البكتيريا.

أمراض الجهاز الهضمي

يكثر انتشار أمراض الجهاز الهضمي في فصل الصيف نظرا لارتباطها بالطعام الذي يدخل الى جوف الإنسان، فإذا ازدادت درجة حرارة الأطعمة غير المطبوخة أو بقيت لفترة طويلة معرضة لأشعة الشمس فان ذلك حتما سيؤدي إلى تلفها.

يعتبر الإسهال من أكثر الأمراض الهضمية انتشارا في الصيف، ويحدث غالباً نتيجة لزيادة حرارة جسم الإنسان، ما يؤدي إلى التّعرق الزائد، المسبب لإفراز السوائل، أو ينتج عن الإصابة بالتسمم الغذائي، فتزداد الحاجة للذهاب إلى المرحاض، للتخلص من الفضلات، أو أحياناً للتقيؤ.

الوقاية من الإسهال تكون بالاهتمام في نظافة الطعام، وغسله بشكل جيد، وخصوصاً الفواكه، والخضراوات، والتقليل من تناول الوجبات السريعة في المطاعم، والّتي تكون مليئة بالزيوت المُعاد استخدامها، والحرص على شرب الماء بكميات كافية.

ومن الضروري ايضا حفظ الأطعمة جيداً في درجة تبريد مناسبة، وعدم تناول الأكل في المطاعم غير مضمونة النظافة، والتأكد من نظافة مياه الشرب، وغسل اليدين بين الحين والآخر عند لمس الأسطح وقبل تناول الطعام وبعده؛ كما ينبغي الإقلال من الدهون والوجبات السريعة، واستبدالها بالخضار والفواكه الطازجة. من سبل الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي في فصل الصيف الإكثار من شرب السوائل والعصير الطازج، وعدم شرب المشروبات الغازية لأنها تحتوي على نسبة سكر عالية تزيد من العطش وتضر بالجهاز الهضمي.

الأمراض الجلدية

الحروق والطفح الجلدي والفطريات

تدخل ضمن الأمراض الجلدية الأكثر انتشارا في فصل الصيف كنتيجة طبيعية لتوافر فرص التكاثر للبكتيريا والجراثيم في ظل ارتياد المسابح وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية. بالتعرض المباشر للشمس للحصول على اللون البرونزي، وتحديدا

في أوقات الذروة، قد ينتج عنه حروقا تستدعي التدخل الطبي اذ انها قد تصل الى الدرجة الثالثة من الحروق؛ وفي هذا الإطار ينصح أطباء الجلد بعدم التعرض للشمس في أوقات الذروة أي من الساعة الـ11 الى الثالثة.

الى جانب الحروق، فقد يصاب المرء بضربة شمس عند تعرضه للحرارة المرتفعة حيث يعجز جهاز تنظيم الحرارة في الجسم عن العمل للتبريد، بحيث انه لا يتكيّف بشكل جيد مع الحرارة؛ هذا الخلل يسهم في خسارة الجسم السوائل والأملاح يصاحبه اضطراب وعدم اتزان، وهي حالة خطرة تستدعي التدخل الطبي لإسعاف المريض.

ومن النصائح الواجب اتّباعها من اجل تجنب ضربة الشمس او الحروق:

– تجنب التعرض للحرارة بشكل مباشر وغسل الوجه بين الحين والآخر عند الشعور بالحر الشديد، مع وضع قبّعة على الرأس.

– تناول الكثير من السوائل للمحافظة على رطوبة الجسم.

– وضع كريمات للوقاية من أشعة الشمس مع الحرص على تجديدها كل ساعتين، ووضع نظارة شمسية.

– تجنب العمل لساعات طويلة تحت أشعة الشمس وارتداء الملابس الفضفاضة وخفيفة الوزن.

– التقليل من النشاط البدني في ساعات الظهيرة او عند الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة.

– عدم البقاء في سيارة مقفلة تحت أشعة الشمس لوقت طويل وخصوصا الأطفال.

الجهاز التنفسي

يعتقد البعض ان أمراض الجهاز التنفسي هي فقط منتشرة في فصل الشتاء بسبب برودة الطقس، الا انها منتشرة ايضا مع ارتفاع درجات الحرارة والسبب هو كثرة الانتقال ما بين الغرف المبردة وحرارة الجو الخارجي ما يؤدي الى الإصابة بحساسية الأنف؛ كما ان الإكثار من تناول المثلجات والمياه الغازية المثلجة لتبريد الجسم هي بدورها قد تؤدي الى التهابات الحلق واللوزتين خاصة عند الأطفال. فالتعرض المفاجئ لفروق درجات الحرارة بسبب مكيفات الهواء يؤدي الى حساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية والتهابات الشعب الهوائية والالتهابات الرئوية، وذلك لأن القوة الدفاعية للحويصلات الهوائية لا تتأقلم بسرعة مع التغير المناخي. كما ان الرطوبة العالية يمكن ان تتسبب في الإصابة بمشاكل الجهاز التنفسي خاصة في الأماكن الأكثر تلوثاً، ويمكن ان تزيد من حدة بعض الأمراض التنفسية كالربو. وكذلك، فان التواجد في أماكن مغلقة ومزدحمة خاصة في المراكز التجارية او المطاعم ودور السينما مع عدم وجود تهوية كافية والاختلاط بأشخاص مرضى في ظل عدم اتباع شروط النظافة الشخصية يمكن ان ينقل العدوى للآخرين.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This