داء الشقيقة يصيب امرأة من كل ست نساء ورجلا من كل ثمانية

 

Head
image-9992

داء الشقيقة

يصيب امرأة من كل ست نساء ورجلا من كل ثمانية

من الأمراض العصرية التي لا تشكل خطرا على حياة الانسان الا انها تحولها الى جحيم داء الشقيقة وهو داء يرافق البعض سنوات طويلة ويصيب النساء اكثر الرجال. لكن المشكلة ان بعض الذين يصابون بآلام الرأس لا يميزون بين الشقيقة وأمراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم الذي يسبب بدوره أيضا نفس العوارض، لذا ينصح الاطباء كل من يشعر بآلام الرأس المتواصلة زيارة طبيب العائلة من دون تأخير.

الشقيقة عبارة عن صداع شديد يترافق عادة مع أعراض أخرى مثل الغثيان والتقيؤ، ويظهر بشكلين النمط النموذجي او التقليدي، وهو الشكل الذي يسبق بالاعراض المنذرة، كرؤية الهالات الضوئية وفقدان الرؤية مؤقتا، واضطرابات في الكلام ونمل وخدر في الوجه او الذراعين. وتعتبر تلك إشارات أولية لبدء الاصابة بالشقيقة. أما النمط الشائع فلا يكون الصداع مسبوقا بالاعراض المنذرة.

تبدأ نوبة الشقيقة في كلا النموذجين بتغيرات في المزاج وشعور بالجوع، وتستمر النوبة من 4 الى 72 ساعة، وغالبا ما يكون الصداع من جانب واحد من الرأس. في هذه الاثناء يحتاج المريض الى الاستلقاء في غرفة هادئة ومظلمة، حيث ان الصداع النابض يسوء مع كل حركة يقوم بها ومع الضجيج والضوء.

البوتوكس لعلاج الشقيقة

مؤخراً، تم الكشف عن أنّ حقن البوتوكس التي تستعمل عادة في الجراحة التجميلية تزيل آلام الشقيقة بشكل فعال جداً. يتم حقن ابر البوتوكس في العنق والرأس كل ثلاثة الى أربعة أشهر، ما يُعتبر وقتاً كافياً للتخلص من أوجاع الشقيقة عند نسبة عالية من الأشخاص. وخلصت الدراسات التي أجرتها الشركة المصنّعة للحقنة الى أنّ نوبات الشقيقة قد تراجعت بين 107 الى 134 ساعة عند الأشخاص الذين تلقوا العلاج مقارنة بحوالي 70 الى 95 ساعة عند الأشخاص الذين تلقوا العلاج الوهمي.

تقوم هذه التقنية الجراحية على استخدام عقار بوتوكس ( Botox ) المكافح للتجاعيد لتحديد العضلات في منطقة الجبهة وخلف الرأس والصدغ والتي قد تثير أو تضغط على الأعصاب ما يؤدي للإصابة بالصداع النصفي ثم تقوم الجراحة بإزالة تلك العضلات المستهدفة.

ومن المعروف أن عقار بوتوكس يؤدي لحدوث شلل مؤقت للعضلات لفترة قد تستمر لثلاثة اشهر، ويمكن استخدامه كمؤشر لتحديد العضلات المسببة للصداع النصفي فالطبيب يبدأ باستخدام البوتوكس في منطقة معينة من الرأس فإذا وجد أن الصداع قد انتهى أو قلت حدته فانه بهذا ينجح بتحديد العضلة التي تضغط على الأعصاب والمسببة للصداع ثم وباستخدام الجراحة يقوم بإزالة تلك العضلة.

أهم مسببات مرض الصداع النصفي التي يجب تجنبها

أهم المسببات لنوبات الشقيقة والتي يّنصح بتجنبها:

  • عدم الحصول على القدر الكافي من النوم أو الإفراط في النوم
  • حدوث تغييرات مناخية في الجو.
  • التعرض لمؤثرات صوتية مزعجة وعالية أو التعرض لضوء ساطع أو شم روائح قوية.
  • خلال فترة الحيض وما يصاحبها من تغييرات هرمونية.
  • القلق والتوتر والضغوط النفسية والتعرض للإجهاد.
  • تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مثل الشاي والقهوة، وكذلك تناول الكحوليات والنترات
  • عدم تناول أحد الوجبات اليومية الثلاثة والاقتصار على تناول وجبتين أو وجبة واحدة.

جينات تسبب داء الشقيقة

قال علماء أوروبيون وأستراليون إنهم حددوا أربع جينات جديدة مرتبطة بالشكل الأكثر شيوعا لداء الشقيقة، مشددين في الوقت ذاته على طابعه الوراثي. هذه التحولات الجينية تم رصدها في 4800 شخص يعانون من داء الشقيقة “دون أورا” (من دون بوادر مثل الاضطرابات البصرية) وهو الشكل الذي تتخذه ثلاثة أرباع نوبات الصداع النصفي.

وهذه التحولات الجينية كانت غائبة لدى مجموعة أخرى من سبعة آلاف شخص لا يعانون من داء الشقيقة على ما قال الباحثون. وتؤكد دراستهم من جهة أخرى وجود جينين آخرين تعرض حاملها للإصابة بهذا المرض، من أصل ثلاث جينات حددت في بحث سابق.

والجينات الجديدة التي حددت في الدراسة تعزز فرضية أن ثمة خللا في عمل الجزيئات المكلفة بنقل الإشارات بين الخلايا العصبية للدماغ، يساهم في الإصابة بنوبة صداع نصفي على ما أكد الباحثون.

يضاف إلى ذلك أن اثنين من هذه الجينات تعزز أيضاً فرضية دور ممكن للأوردة، وتاليا اضطرابات في تدفق الدم.

مراحل نوبة الشقيقة

لنوبة صداع الشقيقة 5 مراحل:

  1. مرحلة البوادر أو الإنذار المبكر.
  2. مرحلة النسمة.
  3. مرحلة المعاناة أو الألم.
  4. مرحلة انحسار أو انحلال الألم أو النوبة.
  5. مرحلة ما بعد النوبة.

1 مرحلة البوادر أو الإنذار المبكر

قد تبدأ مرحلة بوادر النوبة قبل مرحلة المعاناة عند البعض بيوم واحد أو بعدة ساعات وخلالها ربما يشعر المريض بمجموعة من أحاسيس تنذر بقرب حدوث النوبة. الأحاسيس والعوارض المنذرة  والأكثر انتشارا قد تشتمل على أي من التالي:

  • الإحساس بتعب غير عادي.
  • التثاؤب.
  • تقلبات في المزاج (انفعال زائد، كآبة شديدة، ابتهاج، أو تشويش فكري).
  • الرغبة في تناول أطعمة معينة.

2 مرحلة النسمة

يشعر المريض في مرحلة النسمة وبشكل تدريجي أو بطيء باضطرابات بصرية، سمعية أو عصبية تسبق مرحلة الصداع أو الألم بحوالي 20-30 دقيقة ويتبعها الصداع خلال ساعة إلى ساعتين. الاضطرابات البصرية هي أكثر أعراض النسمة وقد تشمل مشاهدة أنوار ساطعة وخاطفة أو قوس من النور أو تعتيم وتشويش في مجال الرؤية. بالنسبة للاضطرابات السمعية فإن كثير من المصابين يشكون من سماع أصواتا داخل رؤوسهم كالهمس أو الدمدمة، والبعض قد يشعر بدوامة أي الإحساس بأن كل شئ يدور به أو من حوله.

أما أعراض النسمة العصبية قد تشتمل على الإحساس بالوخز أو الخدر أو البرودة في الذراع والوجه بما في ذلك الفم واللسان أو إصابة جانب واحد من الجسم بضعف أو حتى شلل وربما تشتمل الأغراض على صعوبة في النطق.

3 مرحلة المعاناة أو الألم

عندما تزول العوارض السابقة يبدأ الألم عادة في الصدغ حول العين أو الجبهة. يبدأ الألم كانزعاج ويستمر متزايدا إلى أن يصبح وجعا ثم ألما نابضا. صفات وخصائص صداع الشقيقة تكون عرضة للتبدل من صداع ذات طابع عابر إلى صداع مستقر ودائم ويكون عادة في جزء واحد من الرأس، قد يكون الأيمن أو الأيسر، أو قد ينتقل يمينا ويسارا في النوبة الواحدة. عند البعض يكون الألم في شقي الرأس. عند البعض يبدأ الألم من مؤخرة العنق ويتشعب صاعدا إلى الجبهة أو بالعكس.

بازدياد الألم تزول الشهية ويبدأ الدوار والتقيؤ وتصبح الأضواء والأصوات وعند البعض الروائح غير محتملة.

4 مرحلة انحسار أو انحلال الألم أو النوبة

النوم لبعض الوقت يعتبر من أكثر الطرق فاعلية لإنهاء نوبات الشقيقة. أيضا التقيؤ المصاحب لنوبة الصداع قد ينهي النوبة وبالذات عند الأطفال. كما بدأ الألم ببطء فمعظم حالات الشقيقة تزول ببطء أيضا.

5 مرحلة ما بعد النوبة

تختلف آثار ما بعد النوبة من شخص إلى شخص ولكن معظم المصابين يشعرون بالإعياء أو الإنهاك والبعض ينتابه شعور بالراحة أو البهجة.

أنواع الشقيقة

يوجد نوعان أساسيان للشقيقة هما الشقيقة العادية أو الشائعة common migraine وتتميز بخلوها من النسيم، وهو النوع الشائع من الشقيقة.

والنوع الثاني هو الشقيقة الكلاسيكية التقليدية classic migraine وتتميز بوجود النسيم، وهذا النوع من الشقيقة يوجد منه عدة أنواع فرعية غير شائعة ونادرة الحدوث.

                                     الصفات المرضية
ان الغالبية العظمى من المرضى يبدأون بالمعاناة من النوبات بعد بداية عمر أو بعد فترة النضوج وتستمر حتى أواسط العمر،  وأن الصداع يحدث بين فترة وأخرى ونوباته ربما تستمر لعدة ساعات أو أن تستمر لعدة أيام ، كما أن النساء معرضات للاصابة بداء الشقيقة أكثر من الرجال.
بداية النوبة تكون غالباً على شكل أعراض ناتجة عن التقلص الوعائي الدموي مسببة زغللة بالعينين  وأضواء ملوّنة وخطوط ضوئية متموجة  ونقاط ضوئية على شكل قطرات وأحياناً اضطراب بالرؤيا بشكل تام، هذا بالاضافة الى الشعور بالخدر أو بالوهن والضعف في نصف الجسم مع تنمل في كلتا اليدين وحول الفم. بعض المرضى يعانون من الكآبة والتهيج العصبي والنفسي قبل بداية الصداع، كل هذه الأعراض ربما تستمر لنصف ساعة أو لمدة ساعة يعقبها الصداع الذي ربما يبدأ  في مركز من أحد نصفي الرأس أو في كل نصف الرأس. هذا الصداع  ربما يكون على نفس جهة اضطراب النظر أو بالجهة المعاكسة.
ان نصف الرأس الذي يحصل فيه الصداع ليس بالضرورة أن تحدث فيه النوبات في كل مرة. فالصداع النصفي هذا والذي حصل بعد الأعراض المذكورة سرعان ما يشمل كل الرأس. 
والألم عادة يكون شديد ويمتاز بكونه نابض ويصاحبه التقيؤ، الخوف من النظر بالضوء، شحوب وتعرق وبرودة الأطراف وفي بعض الأحيان الازرقاق وغالباً ما نلاحظ بروز الأوعية الدموية السطحية في الرأس بل ونابضة أيضاً. ان هذه الحالة من الألم تؤدي الى انهيار قوى المريض وتجعله يأوي الى الفراش في غرفة مظلمة ولا تنتهي النوبة إلا والمريض منهوك القوى تماماً.ً 
تشخيص الحالة بكل تأكيد يعتمد على الطبيب المختص وخصوصاً لدى المرضى ذوي التاريخ العائلي للمرض.

العلاج

تعتمد الفكرة الأساسية في معالجة داء الشقيقة على مبدأين جوهريين وهما :

1- التقليل من عدد النوبات مع إبعاد فترات حصولها.

2 ـ التقليل من شدة وحدّة النوبة والتخفيف من الأعراض المؤلمة.

لذلك، فان ما توصل اليه العلم في فهم آلية الحالة المرضية اضافة الى معرفة الأسباب يساعد بشكل مباشر في طريقة التعامل مع المرض علاجياً.  لذا، فان على الطبيب المعالج أن يقترب من تشخيص بعض مسببات النوبة ويشرح لمريضه الطريقة أو الطرائق التي تجنبه من التعرض الى نوبات الصداع النصفي.

اما خطوات العلاج، فهي  تتلخص بما يلي:

  • الابتعاد قدر المستطاع عن تناول بعض الأطعمة التي تساعد على حصول النوبة.
  • الابتعاد قدر المستطاع عن التوتر العصبي والنفسي.
  • استخدام بعض الأدوية والتي تساعد وتساهم بالتقليل من عدد النوبات مثل مشتقات الأركوت، مضادات السيروتونين، البروبرانولول وغيرها .
  • استخدام بعض الأدوية أثناء النوبة، وغالباً ما تكون خليطاً منها، مثل مشتقات الأركوت مع الكافائيين وغيرها، وربما يتم استخدام هذه الأدوية عن طريق الأبر.

ان لبعض الحالات خصوصية خاصة في استخدام مثل هذه العلاجات كما في الحمل أو عند المرضى الذين يعانون من مشاكل في القلب.

وأخيرا ومما تجدر الاشارة اليه هو أن ليس كل صداع نصفي يعني أن المريض مصاب بداء الشقيقة، فهناك عدد من الحالات والتي يشكو منها المريض من الصداع النصفي مثل حالات خاصة بالعين، التهاب الجيوب الأنفية، انحراف الأنف، التهاب السن، شدّة خارجية على جزء من الرأس، التقلص العضلي الموضعي وكذلك حالات العصب الوجهي في جهتي الرأس وغير ذلك من الحالات.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This