داء النقرس..مفصل إبهام القدم أكثر المفاصل تأثرا وأهم دلالات الإصابة

image-17687

داء النقرس..مفصل إبهام القدم أكثر المفاصل تأثرا وأهم دلالات الإصابة

مرض مزمن ينتج عن ارتفاع نسبة حمض اليوريك  Uric Acid في الدم بعد حدوث خلل في عملية التمثيل الغذائي لحمض اليوريك الناتج عن تكسير البروتين المتناول في الغذاء أو الناتج عن تفاعلات الجسم، ما يسبب التهابا حادا في المفاصل لاسيما أصابع القدم وخاصة الإبهام فيشعر المريض بألم شديد ومع الوقت قد يؤثر النقرس في أكثر من مفصل في الجسم.
بحسب الإحصاءات العالمية، فإن واحدا من بين كل أربعة أشخاص من المصابين بالنقرس لديهم تاريخ عائلي. ويعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بالنقرس من النساء، بينما تصبح  النساء عرضة للإصابة بعد انقطاع الدورة الشهرية. ورغم أن النظام الغذائي لمرضى النقرس يعتبر من أصعب الأنظمة المتداولة، إلا أنه في الوقت نفسه يحمل الكثير من الفوائد بحيث يتمكن المريض من التعايش
مع المرض. 
ولكن، كيف تحدث الإصابة بداء النقرس؟ 
في حالات معينة يحدث فيها خلل في عملية التمثيل الغذائي، يتراكم حمض اليوريك في الجسم بشكل تعجز فيه الكلى عن التخلص منه عن طريق البول فتتشكل في المفاصل بلورات من حمض اليوريك لتسبب آلاما شديدة واحمرار مع تورم في المفصل. أكثر المفاصل تأثرا هو مفصل إبهام القدم. هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بداء النقرس، ولعل أبرزها الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والوزن الزائد حيث يقوم الجسم بإنتاج كمية كبيرة من حمض اليوريك تعجز الكلى عن التخلص منها. في بعض الحالات قد يكون العامل الوراثي هو السبب الكامن وراء الإصابة، وفي حالات الإصابة بين النساء فهي تكون قد وصلت إلى سن اليأس حيث تتغير لديها مستويات حمض اليوريك ويزداد معها خطر الإصابة بداء النقرس.  من جهة أخرى، بعض المرضى الذين يتناولون مدرات البول مثلا أدوية خفض ضغط الدم تغير مستويات حمض اليوريك وتجعلهم أكثر عرضة للإصابة بداء النقرس.
أبرز الأعراض
– مفصل إبهام القدم هو الدلالة الأكثر انتشارا لأعراض داء النقرس، ومع مرور السنوات قد تزيد الحالة سوءا وتتأثر مفاصل أخرى في الجسم مثل المعصم وأصابع اليدين أو الركبة.
– أعراض نوبة النقرس تتمثل في الشعور بألم شديد في المفصل، يرافقه تورم واحمرار؛ وقد يعاني المريض في بعض الحالات الحادة من ارتفاع في درجات الحرارة؛ ثم ان الالتهاب المزمن قد يؤدي إلى تكوين كتل عقدية في أنسجة الجسم. 
– النوبة قد تنتهي بعد بضع ساعات وقد تستمر أياما وأسابيع وتحدث باستمرار نتيجة ترسب كريستالات حمض اليوريك في المفصل.
أعراض النقرس إذن تتمثل على النحو الآتي:
– تورم الأصبع الكبير للقدم وهو من أبرز أعراض النقرس، يصاحبه تورم وألم شديد.
– إصابة بعض المفاصل الأخرى أبرزها مفاصل اليد أو مفاصل الركبة أو مفصل الكاحل أو مفاصل المعصمين.
– عدم الشعور بالراحة بحيث  يصعب على مريض النقرس أن يقوم بتحريك مفاصله.
– الالتهابات نتيجة إصابة المفاصل باحمرار والتهاب شديد.
النقرس وارتفاع ضغط الدم
في بعض الحالات المرضية، يرتبط داء النقرس بمرض ارتفاع ضغط الدم وذلك لسببين، الأول هو وجود أدوية محددة لعلاج ضغط الدم المرتفع مدرة للبول حيث تعمل مدرات البول على زيادة ماء الجسم وإفراز الصوديوم، ما يسمح لجدران الأوعية الدموية بالإسترخاء والتمدد وبالتالي ينخفض ضغط الدم ولكن على الرغم من ذلك يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى زيادة تركيز حمض اليوريك في الدم.
السبب الثاني هو أنه إذا ترك ضغط الدم المرتفع بدون علاج فإنه يصبح أحد العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالنقرس؛ في العادة أدوية ضغط الدم لا تسبب النقرس ولكنها يمكن أن تؤدي إلى تدهور حالة النقرس الموجودة بالفعل.
داء النقرس قد يؤدي مع مرور الوقت والسنوات إلى ارتفاع في ضغط الدم؛ وفي شرح لذلك، داء النقرس هو التهاب في المفاصل شديد الألم ويحدث بسبب ترسيب حمض اليوريك في المفاصل لدى المريض، كما يحدث بسبب تناول الكثير من البروتينات خاصة اللحوم الحمراء؛ وعند التخلص من هذه الخلايا يتكون حمض اليوريك بكثرة، ويصاب الإنسان بداء بالنقرس، وعليه فإن أدوية ارتفاع ضغط الدم تجعل حالة مريض النقرس أسوأ بكثير. اتّباع حمية غذائية مناسبة لمرضى النقرس وتقليل الوزن والتخلص من الدهون الزائدة يعملان على تحسين مستوى ضغط الدم، ويقلل من ارتفاعه، كما أنه يعمل على تحسن حالة الإصابة بالنقرس.
ومن الخطوات الواجب اعتمادها لتجنب الإصابة بالنقرس وخفض ضغط الدم المرتفع:
– التخلص من الوزن الزائد لأنه حيث يسهم في تفاقم النقرس وضغط الدم المرتفع  وذلك عن طريق أخصائي التغذية الذي بإمكانه تحديد ما يناسب مريض النقرس الضغط المرتفع وما لا يناسبه.
– الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات مثل اللحوم الحمراء، الأعضاء الداخلية للذبائح مثل الكبد، البقول والمأكولات البحرية مثل المحار والقريدس.
– شرب كمية كبيرة من المياه المعدنية تصل لأكثر من لترين في اليوم لأن جفاف الجسم يزيد من تركيز حمض اليوريك في الدم.
– الحد من تناول الصوديوم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعدم تركيز حمض اليوريك.
– الحد من تناول الأطعمة الدسمة والدهون المشبعة الغنية بالكولسترول والإكثار من تناول الفواكه.
لا بد لهذه الخطوات الاحترازية أن تتم بإشراف الطبيب المختص لأن المريض في هذه الحالة يجب أن يخضع لعلاج دوائي؛ وكلما كان النظام الغذائي صحيحا كلما زادت فعالية الدواء.
ارتفاع حمض اليوريك
كلما كانت نسبة حمض اليوريك في الدم مرتفعة كلما ازدادت مخاطر الإصابة بداء النقرس، وبحسب الأرقام المخبرية ينبغي أن تكون نسبته لدى الرجال أقل من 7 ملليغرام لكل ديسيلتر لدى النساء أقل من 6 ملليغرام لكل ديسيلتر. وكلما كانت النسبة أكثر من ذلك. التغذية التي يعتمد عليها المريض طيلة حياته تسهم إلى حد كبير في ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، من هنا كان النظام الغذائي هو السبيل الأهم للحد من نوبات الألم الشديدة التي تحدث لمرضى النقرس. في المقابل، هناك عوامل أخرى تسهم في ارتفاع نسبة حمض اليوريك منها العوامل الوراثية أو ارتفاع ضغط الدم والقصور الكلوي أو نتيجة تناول بعض الأدوية التي تضعف من إفراز حمض اليوريك.
ومن أهم الأسباب التي تسهم في رفع نسبة حمض اليوريك في الدم:
– بعض  الأدوية لاسيما تلك التي يتم وصفها كعلاجات طويلة المدى مثل مدرات البول. 
– أمراض الكلى، وذلك عندما تصبح عاجزة عن التخلص من البيورينات إذا كان هناك تلف، أو قصور في عمل الكلى. 
– الغدد الصماء: التي تتحكم في نسبة الهرمونات والتي يجب أن تكون في نسبها الطبيعية، لكن عندما تزيد نسبة الهرمونات يحدث خلل ونتيجته يتكون المرض عند الشخص مثل الحماض والسكري، هذا كله يساهم في فرط حمض اليوريك في الدم. 
– حدوث بعض الإضطرابات في الجسم مثل تليف الكبد، السمنة المفرطة ، كسل في الغدة الدرقية يمكن أن تسبب زيادة في حمض اليوريك. 
– حدوث بعض الأمراض مثل مرض الأنيميا وفقر الدم المنجلي ووجود خلل في الجينات. 
إرشادات ونصائح
إدارة مرض النقرس هي الخطوة نحو العلاج، حيث يمكن معالجة المرض والسيطرة على النوبة بنجاح ومن دون مضاعفات من خلال التدخل الطبي المناسب وتناول الأدوية التي تناسب الحالة الصحية مع ضرورة اتّباع نظام غذائي طبي.  من أهم الإرشادات الواجب اتّباعها تناول كميات محددة من الأغذية الغنية بالبيورين، أو التي تزيد من حموضة البول بحيث لا تتعدى الكمية على الوجبة الواحدة 3 ملاعق طعام من الغذاء نفسه، أو تناول قطعة لحم بحجم 3 أصابع اليد مع الاهتمام بتناول الأغذية التي تزيد من قلوية البول، مثل منتجات الألبان، والخضار والفواكه. من الإجراءات الوقائية الواجب اعتمادها مراجعة الطبيب  المختص عند الشعور بأي ارتفاع مفاجئ في الألم، فقد يكون هذا الارتفاع في الألم ناتجا عن انسداد في الحالب، مع ضرورة إبلاغ الطبيب عن أي مؤشرات للالتهاب كالحمى والقشعريرة، تكرار التبول، أو نقص أو انعدام البول.
على مريض النقرس أن يتجنب الأطعمة التالية:
– الأطعمة الدسمة والدهون.
– العدس والبقول أثناء النوبات الحادة.
– اللحم والسمك والدجاج أثناء النوبات الحادة.
– الكبد والكلى والمخ والسالمون والسردين والبطارخ والمحار.
– حساء (شوربة) اللحوم والسمك.
– الباذنجان وكشك ألمظ والقرنبيط والبسلة والسبانخ أثناء النوبات الحادة.
– المربى المحتوية على بذور.
– التوت والفراولة والتين.
– التوابل والبهارات والمخللات أثناء النوبات الحادة.
ويُسمح له بتناول:
– الخبز والتوست والأرز.
– البقوليات كالعدس وخلافه مع الامتناع عنها أثناء نوبات النقرس.
– اللحوم والسمك والدجاج والأرانب  يسمح حوالى 100 غرام من أحدها.
– البيض واللبن ومنتجاته.
– شوربة الخضروات.
– سلطة الخضروات.
– الخضروات المطهية.
– البطاطا.
– الزبدة والزيوت والدهون بما يعادل ملعقتي مائدة يوميا.
– السكريات والمربى وعسل النحل والعسل الأسود (مع تجنب المربى المحتوية على بذور).  
– الفواكه الطازجة فيما عدا التوت والفراولة والتين.
– الفواكه المجففة والمكسرات.
– التوابل والبهارات بكميات قليلة مع الامتناع عنها أثناء نوبات النقرس.
– المخللات مع الامتناع عنها أثناء نوبات النقرس.
– المشروبات كالشاي والقهوة بمعدل كوبين أو ثلاثة أكواب يوميا.
– السوائل بكميات حرة.
هناك بعض الأغذية التي تفيد في علاج مرضى النقرس وهي:
– عصير الليمون، له أثر فعال في علاج داء النقرس، حيث يذيب الأملاح المترسبة في المفاصل.
– الأناناس مفيد جدا في حالات السمنة والتهابات المفاصل.
– عصير العنب يعمل على تخفيف نسبة حمض البوليك في الدم.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This