فيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز”

image-16876

فيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز”

بدأ بالانحسار والوفيات انخفضت إلى النصف

جاء تقرير الأمم المتحدة حول مرض الايدز مؤخرا ليبعث الأمل في نفوس المرضى بعد أن ذكر أن عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة قد انخفض إلى النصف وعزا السبب إلى استخدام الأدوية والعلاجات التي باتت تصل إلى المرضى بشكل منتظم بفضل الجهود الدولية للقضاء على هذا المرض، مع التأكيد على أنه ما من علاج شاف لهذا المرض إلا أن العلاجات المتاحة حاليا ساهمت في السيطرة عليه من خلال الأدوية المضادة للفيروسات. المصاب بالفيروس يمكنه العيش حياة طبيعية إذا ما تم تشخيص المرض في مرحلة مبكرة تخوله اتّباع العلاج الفعال.

يمكن القول اليوم ان هذا المرض بدأ الى حد ما بالانحسار في الوقت الراهن لاسيما بعد ان وضعت منظمة الصحة العالمية مجموعة من الاهداف والتوصيات لهذه الغاية وبدأت بتطبيقها؛ ومن هذه التوصيات إنتهاج سياسات جديدة مبتكرة لمكافحة المرض، مع ضرورة حثّ البلدان والمجتمعات المحليّة على نشر خدمات عالية التأثير للوقاية من الفيروس ومواصلة توسيع نطاق علاج الجميع منه علاجاً جيداً ومبكراً، الى جانب التصدي للفوارق الجغرافية وعدم إهمال أيّ شخص واتّباع مناهج مُعدَّة خصوصاً لتلبية احتياجات الناس بتنوعّها الكامل. مرض الإيدز اذن يدخل ضمن اطار الأمراض المزمنة التي يسببها فيروس يطلق عليه فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) يصيب خلايا CD4 ويؤدي إلى تدميرها، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن الجهاز المناعي؛ ويتطور المرض لدى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) إلى الإيدز عندما يقل عدد خلايا CD4 في الدم عن 200 خلية.

طرق انتقال العدوى

لابد بداية، قبل سرد طرق انتقال عدوى الإيدز، من التأكيد على انه لا ينتقل بواسطة الطعام او الشراب او العطس او الحشرات او مشاركة المصاب في المواصلات او المسابح او المصافحة والعناق أو غيرها. ولكن، حوالى 90 بالمائة من حالات الإصابة بالإيدز تحدث بسبب الاتصال الجنسي؛ ومن الطرق الأخرى التي تنتقل بواسطتها العدوى استخدام الحقن الملوثة بالفيروس عند نقل الدم الملوث أو استخدام أدوات الحلاقة أو فرشاة أسنان لشخص مصاب خصوصا في حال وجود جروح او تقرحات على الأغشية المخاطية. الأم المصابة بالإيدز أيضا يمكنها نقل العدوى إلى الجنين أثناء حملها أو أثناء إرضاع الطفل بعد الولادة.

الأعراض

تعتمد أعراض المرض على المرحلة التي يمر بها المريض، فهناك مرحلة مبكرة تليها مرحلة الكمون السريرية قبل أن يصل المريض إلى مرحلة الإيدز، ولكن ليس بالضرورة أن يمر جميع المرضى بالمراحل كلها؛ والأعراض إما أن تكون مجتمعة فيما بينها أو متفرقة وتتطور تدريجيا. ولكن، بشكل عام، فإن الأعراض تتمثل على النحو التالي:

الحمى: من الأعراض الأولى للإصابة بمتلازمة الفيروسات الرجعية الحادة، الحمى الخفيفة، ويمكن أن تكون مصحوبة ببعض الأعراض التي عادة ما تكون خفيفة مثل الشعور بالتعب، تورم الغدد الليمفاوية والتهاب الحلق. 

الشعور بالتعب: قد تؤدي الاستجابة الالتهابية الناتجة عن رد فعل الجهاز المناعي، إلى إصابة المريض بالتعب والخمول.

الطفح الجلدي: قد يظهر الطفح الجلدي في المراحل المبكرة أو المتقدمة وهو يشبه الدمامل مع وجود مناطق وردية اللون على الذراعين تثير الشعور بالحكة. كما قد يظهر الطفح الجلدي أيضاً على جذع الجسم. 

الغثيان، القيء، والإسهال: يعاني حوالى 30 إلى 60% من الأشخاص بالغثيان، القيء، أو الإسهال خلال المراحل الأولى من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. هذه الأعراض قد تظهر أيضاً كنتيجة للعلاج بمضادات الفيروسات الرجعية، أو تظهر في مرحلة متقدمة من الإصابة بالمرض، عادة كنتيجة للإصابة بعدوى انتهازية .

فقدان الوزن: يعتبر فقدان الوزن علامة على تقدم المرض، كما قد يكون نتيجة للإصابة بالإسهال الشديد. ويعتبر الشخص مصاباً بمتلازمة فقدان الوزن والهزال إذا خسر 10% أو أكثر من إجمالي وزن الجسم، ويعاني من الإسهال أو الضعف والحمى لمدة تزيد عن 30 يوماً.

السعال الجاف: هذا النوع من السعال الذي يستمر لأسابيع، بدون أي تحسن، هو أحد الأعراض التي يعاني منها من يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية بشكل حاد.

الالتهاب الرئوي: قد ينذر التعرض للسعال الجاف، وخسارة الوزن بالإصابة أيضاً بعدوى خطيرة ناجمة عن جرثومة لا تسبب في العادة أي مشكلة إذا كان جهازك المناعي يعمل بشكل سليم.

التعرق الليلي: يعاني حوالى نصف الأشخاص من التعرق الليلي خلال المراحل الأولى من إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية. 

آلام في المفاصل والعضلات وتضخم الغدد الليمفاوية: عادة ما يتم تشخيص متلازمة الفيروسات الرجعية الحادة بشكل خاطئ على أنها انفلونزا، داء كثرة الوحيدات، أو أي عدوى فيروسية أخرى، كالزهري أو التهاب الكبد. وهذا الأمر لا يثير الدهشة، فالكثير من الأعراض متشابهة إلى حد كبير بما في ذلك، آلام المفاصل والعضلات وتضخم الغدد الليمفاوية. 

التهاب الحلق: قد يعاني المريض أيضاً في كثير من الأحيان من الإصابة بالتهاب الحلق. 

 عدم انتظام الدورة الشهرية: في المراحل المتقدمة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، قد تعاني السيدات من زيادة مخاطر الإصابة باضطرابات الحيض، كأن تكون الدورات الشهرية أقل وأخف من حيث غزارة الحيض.

اليوم، وفي ظل عدم وجود أيّ علاج يكفل الشفاء من فيروس العوز المناعي البشري، يبقى الحل بالوقاية وتجنب الإصابة واتّباع الإرشادات اللازمة في هذا المجال؛ اما المصابون، فما عليهم سوى التعايش مع المرض والتقيد بالعلاج الذي يعتمد على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية التي تعمل على إبطاء تطوّر الفيروس داخل الجسم على نحو يوحي بوقف نشاطه تقريباً. 

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This