ما هي النصائح والخطوات الصحية الواجب اعتمادها قبل التوجه إلى الحج؟

image-16873

ما هي النصائح والخطوات الصحية الواجب اعتمادها

قبل التوجه إلى الحج؟

 

يتعرض الحاج إلى الكثير من المشاكل الصحية نظرا للاكتظاظ الذي يحصل في موسم الحج حيث يوجد الملايين من الحجاج الذي ينبغي عليهم القيام بالمناسك ذاتها في وقت محدد؛ وبما انها رحلة روحانية، قد لا يتبادر إلى ذهن الحاج بعض الامور والخطوات الواجب اعتمادها قبل رحلته وخلالها لكي يتجنب الإصابة ببعض الأمراض المعدية. اما إذا كان يعاني من أحد الأمراض المزمنة كالسكري أو الضغط أو أمراض القلب، فإن الحذر ينبغي أن يكون أشد. بالإضافة إلى ذلك، يخضع الحجاج إلى بعض التطعيمات وهي خطوات باتت روتينية في الكثير من الدول التي تسيّر حملات إلى مكة المكرمة.

النظافة الشخصية… 

أولى خطوات الوقاية

أولى النصائح التي يجب على كل حاج اتباعها هي النظافة الشخصية لأنها السبيل لانتقال الأمراض والإصابة بالعدوى من شخص لآخر، كما أنها السبيل الأهم لمنع انتشار الأمراض والأوبئة.

ان قلة النظافة في الأماكن المكتظة تسهل إنتقال البكتيريا وانتشارها بين الناس. فالاستحمام بشكل مستمر والحفاظ على نظافة الجسم هي أولى الخطوات نحو الحفاظ على النظافة الشخصية، مع ضرورة تغيير الملابس بأخرى نظيفة. ومن الخطوات الضرورية أيضا غسل اليدين جيدا بالماء والصابون كلما توافرت وخصوصا قبل الأكل وبعده وبعد استخدام الحمام. 

كما يجب أن يحتفظ الحاج بالمناديل الورقية لتغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس نظرا لقدرة الرذاذ على نشر الفيروسات؛ ومن الأفضل الالتزام بوضع كمامة تغطي الأنف والفم خصوصا في الأماكن المزدحمة مثل أثناء أداء الطواف والسعي ورمي الجمرات، ولكن تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة استبدال الكمامة كل ست ساعات. العناية بنظافة الفم والأسنان بانتظام تدخل أيضا في صلب العادات الصحية. 

من الضروري أيضا التخلص من النفايات في الحاويات المخصصة لها والعمل على نظافة مقر إقامة الشخص يوميا، تجنب البصق على الأرض لأنها وسيلة خطيرة لنقل الأمراض وانتشار العدوى.

الالتزام بالتطعيمات… 

عامل وقائي 

لقد بات لزاما على كل من يتوجه لأداء فريضة الحج أن يحصل على بعض التطعيمات الضرورية التي فرضتها المملكة العربية السعودية حفاظا على صحة الحجاج الذين يأتون من كل بقاع الأرض، حيث من الممكن أن يكون بينهم من يحمل أمراضا معدية منتشرة في بلدانهم قد تتفاعل مع اكتظاظ المكان فتنتشر بين الناس.

من التطعيمات الواجب تلقيها, لقاح ضد مرض التهاب السحايا وفي موعد لا يتجاوز العشرة أيام قبل الدخول إلى المملكة العربية السعودية التي بدورها لا تمنح تأشيرات الدخول لأداء مناسك الحج ما لم يتم تقديم شهادة تثبت تلقيه تطعيم التهاب السحايا والذي يخدم لمدة 3 سنوات.

ثم انه ينبغي على الحجاج القادمين من دول تزداد فيها خطورة انتشار عدوى الحمى الصفراء تلقي اللقاح اللازم وتقديم شهادة تطعيم ضد الحمى الصفراء تظهر تلقي الشخص التطعيم قبل 10 أيام على الأقل و10 سنين على الأكثر من موعد وصوله إلى حدود المملكة العربية السعودية. 

يُطلب هذا اللقاح من الحجَّاج القادمين من البلاد التي ينتشر فيها هذا المرض كالمناطق شبه الصحراوية الأفريقية وبعض الدول في أميركا الجنوبية. وتقوم منظَّمةُ الصحَّة العالمية بتحديد هذه البلاد في تقاريرها الدورية. وتكون مخاطر تعرّض الأطفال للأمراض في الحج أكثرَ من غيرهم، لذلك يجب على الحاج الذي يصطحب أطفالَه معه التأكُّد من استكمالهم للقاحات الأساسية ضدَّ أمراض الطفولة الرئيسيَّة.

اما اللقاح ضد الالتهابات الرئوية، فهو لقاح خاص لا يُعطى لكل الحجَّاج، بل فقط للمصابين بفقر الدَّم أو الأنيميا المنجلية أو الفشل الكلوي أو نقص المناعة أو المرضى الذين جرى استئصالُ الطحال لديهم. كما يمكن إعطاؤُه للحجَّاج كبار السن أو الذين يُعانون من أمراض مزمنة في الكبد أو القلب أو الرئة.  كما ينصح جميع المتوجهين إلى مكة المكرمة بتلقي اللقاح ضد التهاب الكبد “ب” بسبب انتشار عادة حلق الرأس التي تتم في كثير من الأحيان بواسطة شفرات حلاقة يعاد استعمالها أكثر من مرة.

لقاح الانفلونزا بات أيضا من اللقاحات الضرورية الواجب تلقيها قبل التوجه الى الحج نظرا لسهولة انتقال العدوى نتيجة الاكتظاظ في وقت قد لا يتمكن الحاج من تطبيق معايير النظافة الشخصية، فسرعان ما تنتقل الانفلونزا بين الحجاج بنسبة كبيرة؛ من الممكن أن تكون خفيفة لدى الكثير من الناس فيصابون بصداع وتعب وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، الا أن الأطفال وكبار السن أو المرضى الذين يشكون من أمراض مزمنة هم عرضة لمضاعفات قد تشكل خطرا على حياتهم. وعليه، وبناء على ما تصدره توصيات المملكة العربية السعودية سنويا، يتلقى الحجاج لقاح الانفلونزا.

الأمراض المزمنة خلال رحلة الحج

مما لا شك فيه أن المريض الذي يعاني أحد الأمراض المزمنة ينبغي عليه توخي الحذر أكثر من غيره لأن إصابته بأي نوع من الأمراض سرعان ما يتفاعل في جسمه مسببا مضاعفات قد تشكل خطرا على حياته؛ وعليه، من الضروري اتّباع إرشادات النظافة الشخصية بالدرجة الأولى تعليمات الطبيب المختص قبل السفر وربما قبل اتخاذ القرار بالسفر أم لا بعد أن يجري تقييما للوضع الصحي ومدى إمكانية تفاعل المرض في أماكن الازدحام الشديد. أصحاب الأمراض المزمنة ينبغي عليهم الحصول على التطعيمات اللازمة ضد الالتهاب السحائي، الإنفلونزا، وتطعيمات ضد الحمى الشوكية، والتطعيمات اللازمة التي يصفها الطبيب الذي بدوره يقدم للمريض لائحة بما هو مسموح وممنوع خلال الرحلة مع تحديد كمية الأدوية الواجب أخذها للحصول على كمية كافية منها مع التأكد من طريقة حفظها مثل حقن الأنسولين التي يجب ان توضع بحقيبة خاصة في درجة حرارة منخفضة وهي مخصصة لتخزين الأدوية. على المريض ايضا ان يحاول قدر الإمكان تجنب الإزدحام تحسّبا لأي عدوى قد تنتقل إليه، ويحاول ايضا ان لا يكون وحيدا خلال أداء المناسك. وبمجرد أن يلاحظ وجود أي أعراض كارتفاع درجة الحرارة أو سعال أو تعب وإرهاق شديدين ينبغي إبلاغ الطبيب على الفور.

يمكن تلخيص النصائح الواجب اتباعها على النحو التالي:

– مراجعة الطبيب المعالج للتأكد من إمكانية أداء فريضة الحج. 

– الحرص على وضع سوار حول المعصم أو حمل بطاقة تعريفية تحدد فيها المرض ونوع العلاج.

– التأكد من حمل الأدوية الخاصة وحفظها بالطريقة الصحيحة.

– ضرورة الالتزام بأخذ الأدوية بشكل منتظم.

– عدم التعرض لأي مجهود بدني زائد، واستخدام الكرسي المتحرك إذا دعت الحاجة.

– عدم التعرض للانفعالات والعصبية الزائدة، وتذكر التسامح سمة الحاج.

– مراجعة طبيب البعثة أو أقرب مركز صحي إذا اشتد ألم الصدر لإجراء العناية الطبية اللازمة.

Comments

comments

Pin It on Pinterest

Share This