أحدث‭ ‬الوسائل‭ ‬التشخيصية‭ ‬والتقنيات‭ ‬العلاجية

أحدث‭ ‬الوسائل‭ ‬التشخيصية‭ ‬والتقنيات‭ ‬العلاجية

في‭ ‬قسم‭ ‬جراحة‭ ‬المخ‭ ‬والأعصاب‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬الأهلي

الدكتور‭ ‬الفاتح‭ ‬بشير‭ ‬الملك

استشاري‭ ‬جراحة‭ ‬المخ‭ ‬والأعصاب

صرح‭ ‬الدكتور‭ ‬الفاتح‭ ‬البشير‭ ‬الملك،‭ ‬إستشاري‭ ‬جراحة‭ ‬المخ‭ ‬والأعصاب‭ ‬والعمود‭ ‬الفقري‭ ‬ورئيس‭ ‬مركز‭ ‬الأعصاب‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬الأهلي،‭ ‬أنهم‭ ‬يحرصون‭ ‬على‭ ‬معاينة‭ ‬المريض‭ ‬وتشخيص‭ ‬حالته‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تأخير،‭ ‬اذ‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬لديهم‭ ‬قوائم‭ ‬انتظار‭ ‬لجميع‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬علاج‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬دوائياً‭ ‬او‭ ‬عمليات‭ ‬جراحية‭ ‬مثل‭ ‬حالات‭ ‬غضاريف‭ ‬السلسلة‭ ‬الفقرية،‭ ‬أورام‭ ‬المخ‭ ‬والأعصاب‭ ‬والغدة‭ ‬النخامية‭ ‬والنخاع‭ ‬الشوكي،‭ ‬التهابات‭ ‬وإصابات‭ ‬وتشوهات‭ ‬الأعصاب‭ ‬والسلسلة‭ ‬الفقرية‭.‬ وأضاف‭ ‬البشير‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬إجراء‭ ‬عمليات‭ ‬جراحية‭  ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬والتي‭ ‬تكللت‭ ‬الحمدلله‭  ‬بالنجاح‭.‬

كما‭ ‬ذكر‭ ‬د‭ .‬البشير‭ ‬أن‭ ‬قسم‭ ‬جراحة‭ ‬المخ‭ ‬والأعصاب‭ ‬يستخدم‭ ‬وسائل‭ ‬تشخيصية‭ ‬وتقنيات‭ ‬جراحية‭ ‬متطورة،‭ ‬حيث‭ ‬تتوفر‭ ‬أحدث‭ ‬الأجهزة‭ ‬الطبية‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬جهاز‭ ‬التصوير‭ ‬بالرنين‭ ‬المغناطيسي‭ ‬3‭ ‬تسلا‭ ‬والأجهزة‭ ‬الجراحية‭ ‬المجهرية‭ ‬ومناظير‭ ‬الجهاز‭ ‬العصبي‭ ‬وجهاز‭ ‬الملاحة‭ ‬العصبية‭ ‬فائق‭ ‬الدقة‭ ‬تساعد‭ ‬الفريق‭ ‬الطبي‭ ‬على‭ ‬التشخيص‭ ‬بدقة‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬النتائج‭ ‬العلاجية‭.‬

وقال‭ ‬د‭.‬ البشير‭:‬ “لقد‭ ‬بدأنا‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بالعمليات‭ ‬الجراحية‭ ‬للمرضى‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الأورام‭ ‬ومشاكل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المخ‭ ‬وكانت‭ ‬النتائج‭ ‬ممتازة،‭ ‬وبشكل‭ ‬عام‭ ‬هذه‭ ‬الجراحات‭ ‬التي‭ ‬تعنى‭ ‬بمشاكل‭ ‬المخ‭ ‬أو‭ ‬النخاع‭ ‬الشوكي‭ ‬أو‭ ‬السلسلة‭ ‬الفقرية‭ ‬تستدعي‭ ‬خبرة‭ ‬الطبيب‭ ‬الجراح‭ ‬منذ‭ ‬مرحلة‭ ‬التشخيص‭ ‬لتحديد‭ ‬حالة‭ ‬المريض‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تدخّل‭ ‬جراحي‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬وأنا‭ ‬شخصيا‭ ‬لا‭ ‬أضع‭ ‬التدخل‭ ‬الجراحي‭ ‬حلاًّ‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬وإنما‭ ‬أتخذه‭ ‬سبيلاً‭ ‬أخيراً‭ ‬إذا‭ ‬استحالت‭ ‬أمامي‭ ‬باقي‭ ‬طرق‭ ‬العلاج،‭ ‬كما‭ ‬نقوم‭ ‬أيضا‭ ‬ببعض‭ ‬الجراحات‭ ‬السريعة‭  ‬الخفيفة‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المنظار‭ ‬الجراحي‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬جراحات‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬جهاز‭ ‬الملاحة‭ ‬العصبية‭ ‬وكلها‭ ‬تتم‭ ‬بطريقة‭ ‬تختصر‭ ‬على‭ ‬المريض‭ ‬الوقت‭ ‬أثناء‭ ‬العملية‭ ‬وبعدها‭ ‬أيضاً”‭.‬

وأوضح‭ ‬د‭. ‬ البشير‭:‬ “عرفت‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬العشرين‭ ‬الأخيرة‭ ‬طفرة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي‭ ‬وشهدت‭ ‬قفزة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬الإختصاص‭ ‬وباتت‭ ‬تحاكي‭ ‬أكثر‭ ‬الأماكن‭ ‬تقدّماً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬في‭ ‬كلّ‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬وأميركا،‭ ‬وأبرز‭ ‬ما‭ ‬نلحظه‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬جراحة‭ ‬الأعصاب‭ ‬داخل‭ ‬قطر‭ ‬هو‭ ‬التطور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬علاج‭ ‬الإصابات‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬حوادث‭ ‬الطرقات‭ ‬أو‭ ‬السقوط‭ ‬من‭ ‬الأماكن‭ ‬العالية‭ ‬وأصبحت‭ ‬نتائج‭ ‬العلاج‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭ ‬ممتازة‭ ‬وتقارن‭ ‬حتى‭ ‬بما‭ ‬يُحقّق‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬داخل‭ ‬أكبر‭ ‬المستشفيات‭ ‬العالمية،‭ ‬وهذا‭ ‬التطور‭ ‬كان‭ ‬منتظرا‭ ‬بما‭ ‬أننا‭ ‬وفي‭ ‬أواسط‭  ‬التسعينيات‭ ‬أدخلنا‭ ‬بعض‭ ‬العمليات‭ ‬الجراحية‭  ‬والأجهزة‭  ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬حمد‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬متوفرة‭ ‬وقتها‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الأخرى‭.‬ وكانت‭ ‬تلك‭ ‬بدايات‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬مواكبة‭ ‬مايَجِدُّ‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الجراحة‭ ‬العصبية‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتجهيزات‭- ‬مثل‭ ‬جهاز‭ ‬”الملاحة‭ ‬العصبية”‭ ‬المتواجد‭ ‬في‭ ‬حمد‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬تقريبا‭ ‬ويمتلكه‭ ‬المستشفى‭ ‬الأهلي‭ ‬كذلك‭- ‬ أو‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العلمي‭ ‬والتخصصي‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الكفاءات‭ ‬أيضا”‭.‬

وأضاف‭ :‬‭‬”الإختلاف‭ ‬الوحيد‭ ‬بين‭ ‬قطر‭ ‬وباقي‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬المجالين‭ ‬سواء‭ ‬الجراحة‭ ‬أو‭ ‬مراحل‭ ‬التأهيل‭ ‬بعد‭ ‬الجراحة‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬الإزدحام‭ ‬الذي‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬ولا‭ ‬نراه‭ ‬بالشكل‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية،‭ ‬ويظهر‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬التأهيل‭ ‬الوحيد‭ ‬الموجود‭ ‬داخل‭ ‬مدينة‭ ‬حمد‭ ‬الطبية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬البلدان‭ ‬الأخرى‭ ‬تحتكم‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬مشابه،‭ ‬ولكن‭ ‬لو‭ ‬تحدّثنا‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬تقدّم‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬لوجدناها‭ ‬متطورة‭ ‬جداً‭ ‬مقارنة‭ ‬بأماكن‭ ‬أخرى‭.‬ فأهم‭ ‬عوامل‭ ‬التأهيل‭ ‬خاصة‭ ‬لإصابات‭ ‬الدماغ‭ ‬هي‭ ‬بيئة‭ ‬التأهيل‭ ‬نفسها،‭ ‬التي‭ ‬تُعنى‭ ‬بالكلام‭ ‬والرؤية‭ ‬والحركة‭ ‬والتعود‭ ‬والناس‭ ‬والأجواء‭ ‬وغيرها‭ ‬وهذا‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬عامل‭ ‬رئيس‭ ‬وأساسي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الجراحة”‭.‬

مجلة المستشفى العربي – عدد نيسان (أبريل) 2018  رقم 139 – صفحة 45

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *