السلس البولي مشكلة من الممكن حلّها وعلاجها بفاعلية

السلس البولي مشكلة من الممكن حلّها وعلاجها بفاعلية 


نتعامل بكفاءة عالية مع “السلس البولي”.. ونمتلك جهازاً متقدّماً لإجراء الفحص في وحدة ديناميكية المثانة

استشاري المسالك البولية في المستشفى الأهلي  الدوحة – قطر

الدكتور فاضل الملك

يُعتبر السلس البولي لدى النساء من المشاكل الشائعة نسبياً، فهو يُعرف بـنزول البول لاإرادياً وعدم التحكم فيه والسيطرة عليه. السلس البولي يُصيب النساء على اختلاف فئاتهن العمرية، وخاصة النساء حول عمر الـ 40 سنة، وفئة كبار السنّ فوق الـ 60 سنة. عن أنواعه وأسبابه وأعراضه، تحدّث الدكتور فاضل الملك، استشاري المسالك البولية في المستشفى الأهلي.

أكد الدكتور فاضل الملك، إستشاري المسالك البولية في المستشفى الأهلي، أن هذا المرض من الممكن أن تعاني منه النساء في مراحلهن العمرية كلها، ولكنه يكون أكثر إنتشاراً إذا تجاوزن سنّ الـ 40 عاماً أو وصلن إلى سنّ 60 عاماً أو أكثر.

أنواع السلس البولي 

أشار الدكتور فاضل الملك إلى أن السلس البولي ينقسم إلى نوعين؛ النوع الأول يُسمّى السلس البولي الإجهادي، وهو ببساطة عبارة عن تسرّب للبول عند السيدات عند القيام بأي مجهود يزيد الضغط داخل تجويف البطن، مثل الضحك أو السعال أو حتى القيام بالتمارين الرياضية أحياناً.

أما النوع الثاني فهو سلس البول الإلحاحي، وهو ناتج عن زيادة النشاط في المثانة؛ إذ لا تستطيع السيدة في هذه الحالة السيطرة على البول وتشعر برغبة ملحّة للتبول. وهناك بعض من الحالات المختلطة، وتكون عبارة عن أعراض من النوعين السابق ذكرهما. 

أسباب السلس البولي

أسباب هذا المرض متعدّدة، ولكن يتوافق الأطباء على أن السبب الأساسي هو ضعف في العضلات والأربطة التي تدعم المثانة والإحليل، وذلك نتيجة للولادات المتكرّرة، والسعال المزمن، ونقص هرمون الإستروجين يسهم بذلك أيضاً.

أعراض السلس البولي أعراض هذا المرض عديدة، وأبرزها التبول أثناء السعال أو العطاس أو الضحك وأحياناً أثناء التمارين الرياضية، بالإضافة إلى التبوّل خلال أداء حركات مفاجئة أحياناً كتغيّر وضع المريض من الاستلقاء إلى الجلوس، وقد يكون التسرب في البول في هذه الحالات بكميات قليلة أو كبيرة أحياناً.

يعتبر الكثير من الناس أن هذه المشكلة مشكلة مخجلة، وعادة يكون هناك تأخير في طلب العلاج الطبي أو المشورة الطبية، وهناك بعض من النساء يعتقدن أنها جزء مرتبط بالتقدم في العمر وأمر من الطبيعي حدوثه. وهنا يجب أن ننبّه إلى أن مشكلة السلس البولي مشكلة من الممكن حلّها وعلاجها بفاعلية. 

تجربتنا في علاج السلس البولي 

تجربتنا في المستشفى الأهلي لعلاج هذا المرض تجربة متميزة، فالعلاج يبدأ مع مرحلة التشخيص الصحيح للمرض؛ حيث يتم أخذ السيرة المرضية للحالة بالتفصيل أولاً، ومن ثَمّ إجراء الفحص السريري لها، ويتم القيام ببعض الفحوصات المخبرية للتأكد من عدم وجود التهابات أو مشاكل أخرى قد تكون سبباً للمشكلة.

وفي بعض الأحيان، قد يتم إجراء تخطيط للمثانة للوصول إلى تشخيص دقيق للحالة، فنحن نمتلك جهازاً متقدّماً لإجراء هذا الفحص في وحدة ديناميكية المثانة. 

خطة العلاج

بالنسبة لخطة العلاج، فتتم على ثلاثة أجزاء.. في الجزء الأول يتم إعطاء المريضة بعض الإرشادات التي تساهم في التحكم في البول بطريقة أفضل كالقيام ببعض التمارين الرياضية التي تقوم بتقوية عضلات الحوض وتسهم في منع تسرّب البول، ويتم أيضاً إرشاد المريضة للمباعدة بين فترات التبوّل لزيادة استيعاب المثانة. أما في الجزء الثاني من العلاج، فيتم إعطاء المريضة بعضاً من الأدوية التي تعمل على منع تقلّصات المثانة أو تقليلها إن وجدت. 

المرحلة الثالثة تشمل إجراء عمليات جراحية متطوّرة وبسيطة في الوقت نفسه، وبنسب نجاح عالية تفوق الـ 90 %، يتم خلالها رفع عنق المثانة والإحليل باستخدام شريط يتكوّن من مادة مخصصة لذلك، ويتم إجراء هذه العملية كحالات يومية في معظم الأوقات، والجدير بالذكر أن هذه العمليات تُجرى في المستشفى الأهلي منذ سنوات عديدة، وبنسب نجاح مرتفعة.  في الختام، رسالتنا لكل مريضة تعاني من مشاكل في البول أن لا تتردّد في طلب المشورة الطبية، فمرض السلس البولي مرض شائع جداً، ومن الممكن علاجه بطرق بسيطة جداً، وبنسب نجاح عالية.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *