“المستشفى الأهلي متميّز للغاية في عمليات “الانصباب التاموري”

حالة من تراكم السوائل داخل التامور بين الطبقتين الداخلية والخارجية للقلب


إختصاصي جراحة القلب والشرايين في المستشفى الأهلي الدوحة – قطر

د. عاطف بن يوسف:

“المستشفى الأهلي متميّز للغاية في عمليات “الانصباب التاموري”

أجرى المستشفى الأهلي عملية ناجحة لانصباب التامور لشابّ يبلغ من العمر 34 عاماً، كان يعاني ألما شديدا في النصف الأيسر من الصدر ويمتد إلى الكتف الأيسر، وازدادت آلامه مع كل يوم، وكان يعاني من ضيق في التنفس وتسارع في نبضات القلب. وبمجرّد مراجعته المستشفى الأهلي، قُمنا بالفحوصات اللازمة، وبناءً على نتائجها تم إدخاله إلى غرفة العمليات.

للحديث عن هذه الحالة؛ قال الدكتور عاطف بن يوسف، إستشاري جراحة القلب المفتوح والأوعية الدموية: “مثل هذه الحالات يكون فيها خطورة شديدة على حياة المريض إذا لم يُعالَج فوراً؛ حيث يُعتبر هذا المرض حالة انصباب تاموري خاصة ومهمة، فالانصباب التاموري يسبّب الدكاك القلبي، وهي الحالة الأشد خطراً؛ حيث يكون معدّل تراكم السوائل حول القلب مرتفعاً، وبالتالي لا يمتلئ القلب بالدم بصورة صحيحة، وهو ما يعني أن كمية الدم التي تخرج من القلب تكون قليلة، وبالتالي يحدث انخفاض حادّ في ضغط الدم”.

وفسّر الدكتور بن يوسف قائلاً: “الانصباب التاموري حالة من تراكم السوائل داخل التامور بين الطبقتين الداخلية والخارجية، وفيه يكون معدّل تراكم السوائل وكميتها حول القلب في التامور منخفضاً، وبالتالي يظهر التهاب التامور الحادّ مع الانصباب التاموري”.  

كما أوضح أيضاً أنه في بعض الأحيان يسمع الطبيب عند فحص المصاب صوت إحتكاك التاموري، ويمكن أن يصف بعض المصابين ألم الصدر بأنه يشبه الضغط وبدرجات متفاوتة، ويمكن أن يتشابه ألم التامور مع الألم المصاحب للأزمة القلبية.

أعراض المرض

تتضمّن الأعراض تورّم الكاحل والقدم والساق، أو إنتفاخ البطن، ويعاني المصاب من صعوبة في التنفس والسعال الجاف وخفقان القلب، وفي بعض الحالات من حمى منخفضة الدرجة، وشعور عام بالضعف أو التعب أو المرض.

يمكن أن تُظهر الفحوص المختبرية ارتفاعاً في معدّل ترسّب كريات الدم الحمراء، وارتفاعاً كذلك في عدد كريات الدم البيضاء. يجب الإنتباه إلى أن آلام الصدر لا تظهر في جميع الحالات، وتظهر عندما يكون السبب هو العدوى، وإذا كان الإلتهاب نتيجة أسباب أخرى تكون آلام الصدر بسيطة أو أقل ظهوراً. وينصح الدكتور بن يوسف المرضى بالحصول على الرعاية الطبية عند الشعور بأعراض جديدة من ألم الصدر. 

عن كيفية التعامل مع حالة هذا الشاب، قال: “قمنا بفتحة صغيرة في الصدر، ومن ثَمّ فتح غشاء التامور، وقمنا بإزالة الضغط على غشاء الصدر بسحب كل السوائل المحيطة به، كما تم أخذ عينة من غشاء التمور للقيام بفحص تشريحي للخلايا وفحص بيولوجي كذلك لتحديد سبب الإصابة”. وذكر أن غشاء التامور يصيبه عدد من الأمراض، ويُعتبر التهاب التامور الحادّ أكثر الأمراض انتشاراً، ويمكن أن يظهر مع وجود انصباب تاموري.

تكرار الإصابة

يفقد غلاف القلب الكثير من مرونته بسبب تكرار الإصابة والمعاناة من الالتهاب طويل المدى، وبالتالي يشبه الغلاف الضيق الصلب حول القلب، ويمنع هذا الوضع القلب من العمل بشكل صحيح، وتُسمّى هذه الحالة بالتهاب غشاء التامور المضيق.

قال الدكتور بن يوسف: “وظائف غشاء التامور متعددة، فهو يُثّبت القلب والأوعية الدموية الرئيسية في القفص الصدري، وبالتالي يمنع اندفاع القلب الزائد في حال الإنقباض القوي. 

ويمنع أيضاً تحوّل القلب والأوعية الدموية الكبيرة والتحرك من مكانها، ويعمل على منع انتشار الأمراض والأورام، ويساعد على حماية القلب من الاحتكاكات القاسية مع الأعضاء المجاورة له.

وختم قائلاً: “غشاء التامور يحافظ على القلب من أن يُصاب بأية إصابات خارجية، ويساعد السائل الموجود بين الطبقتين على مرونة الحركة، ويمنع أيضاً الاحتكاك بين طبقتي التامور”.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *