تعزيز القيمة التسويقية من خلال التصوير الطبي عالي الوضوح

تعزيز القيمة التسويقية من خلال التصوير الطبي عالي الوضوح 

مقال بقلم خافيير لوبيز، المدير العام للحلول المتخصصة، شركة OKI EUROPE LTD 

بالنسبة للمؤسسات الطبية التي تعنى في مجال التصوير بالأشعة، إن  توفير المعلومات الصحيحة بطريقة واضحة وفعّالة وحسب الحالة هو أساسي لكسب ثقة المريض وتعزيز رضاه. سواء في العمليات الجراحية العامة أو العمليات التجميلية أو العمليات الجراحية البيطرية أو جراحات الأسنان أو العظام، فإن التصوير الطبي الواضح والدقيق هو أساسي لتحديد المشاكل التي يعاني  منها المريض بشكل صحيح ولتحديد العلاجات المتوفرة للمريض بحسب الحالة.

عبر تقديم المعلومات الدقيقة بطريقة واضحة، يمكن للمؤسسات الطبية أن تضمن حصول المريض على العلاج المناسب ، والتحقق بشكل ملموس وحسي من تقدم العلاج عبر الصور المطبوعة، كما تضمن رضا المريض عن الخدمات التي يتلقاها. وقد أتاح ذلك للشركات المصنعة لآلات التصوير الطبي الفرصة لمساعدة المؤسسات الطبية في تعزيز هذه الثقة وهذا الرضا. يمكن تحقيق ذلك من خلال تزويدهم بأحدث التقنيات التي يمكن أن توفر صورة عالية الوضوح من خلال مجموعة واسعة من صيغ الطباعة. 

نتائج ملموسة

بإمكان أحدث الطابعات المزودة بتقنية DICOM المُدمجة وتقنية DICOM RIP أن توفر للأطباء والأطباء البيطريين والجراحين والإستشاريين وسيلة ملموسة وسهلة الفهم لدرس وتحليل صور الأشعة السينية والطب النووي والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالموجات فوق الصوتية وشرح النتائج لمرضاهم. في جراحة العظام على سبيل المثال، إن الحصول على صور عالية الوضوح والدقة مطبوعة بالحجم الطبيعي عبر طابعة مزودة بتقنية DICOM سيساعد على تشخيص حالة المريض بشكل أسرع بفضل جودة الصورة شديدة الوضوح.

أظهرت الدراسات أنه يستغرق الإنسان 150 مللي ثانية فقط لقراءة الصور التي تُعطى له، ومن ثم  100 مللي ثانية أخرى لربط المعنى، أي أن العملية كلها تستغرق وقتاً أقل من رمشة العين، في حين أن الكلمات قد تستغرق ضعف ذلك الوقت لرؤيتها وفهمها.  تشير أحدث الدراسات التي أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أنه يمكننا فهم معنى صورة ما في 13 مللي ثانية فقط،  أي أسرع بعشرة أضعاف من رمشة العين. بينما تشير دراسات أخرى إلى أن إضافة اللون إلى المستندات المهمة يزيد نسبة تذكر تلك المعلومات التقنية بنسبة تصل الى 82 في المائة.

بالنسبة إلى المؤسسات الطبية، فإن الطابعات المزودة بتقنية  DICOM تتيح للفريق الطبي تشخيص الوضع الطبي للمريض في وقت أسرع بفضل وضوح الصور والنتائج المطبوعة، كما يخفض ذلك احتمال إعطاء المريض تفسير خاطئ للصور. 

تعزز الطابعات المزودة بتقنية DICOM رضى المريض من خلال قدرة المؤسسات الطبية على تتبع تقدم علاجات المريض بشكل أوضح وأسهل (على سبيل المثال تقدم طب الأسنان التجميلي لتحسين الإبتسامة، تقدم مرحلة إعادة التأهيل) وذلك من خلال إستخدام صور عالية الوضوح وكبيرة الحجم يسهل على المريض وأهله فهمها.

وكذلك في أعمال الشرطة والقانون، تتيح الطابعات المزودة بتقنية DICOM  توفير أدلة جنائية عالية الجودة، وهذا بدوره لا يتيح تطبيق القانون لفهم كيفية حدوث الجرائم وحسب، بل يساعد ذلك أيضاً المحاكم على إصدار الأحكام المناسبة بحق المشتبه بهم الحقيقيين. أما من منظور تسويقي، فتتيح الأدلة الجنائية التي تكشفها الطابعات المزودة بتقنية  DICOM للشرطة مشاركة تفاصيل واضحة ودقيقة عبر وسائل الإعلام، فتُعلن بذلك أمام العامة عن معلومات حول قضايا مُغلقة، وتساعد على جمع معلومات قيمة حول قضايا قيد التحقيق.

تزويد المريض بملف شخصي حول حالته

إن تزويد المريض بملف شخصي حول حالته سيعزز رضاه وثقته وذلك من خلال توفير مصدر معلومات مرجعي يتضمن صوراً مفصّلة عالية الجودة يستطيع أخذها معه الى المنزل. يجب أن يتضمن هذا الملف المطبوع معلومات حول السجل الطبي بالإضافة الى صور لرفع القيمة التسويقية عبر شرح نتائج صور التصوير بالماسح الضوئي أو بالأشعة السينية، أو شرح مفصل للعملية الجراحية المقترحة في كتيبات تمثل خلاصات بصرية للإجراءات التجميلية المحتملة.

تزويد المريض الذي يحتاج عملية جراحية بملف يتضمن ملف A3 ملون يساعده على إتخاذ قرار مستنير خلال مرحلة الإستشارات، كما يساعد المؤسسات الطبية على تحفيز رضا المريض. 

إن تضمين إقتراح مفصل للعلاج في الملف وكذلك مسار الجراحة سيزيد من ثقة المريض في الأسابيع أو الأشهر التي تسبق الجراحة، إذ سيتمكن من العودة سريعاً إلى الإجراءات الطبية والتعرف عليها. هذه الثقة يمكن دعمها بشكل أكبر من خلال إضافة معلومات عن مرحلة “ ما بعد العلاج”، وكذلك تفاصيل عن أي متابعات علاجية محتملة.

أما بالنسبة إلى المستشفيات الجامعية ، فإن تزويد المرضى والطلاب على حد سواء بنسخهم الشخصية من الصور الطبية أمر لا يقل أهمية. إذ يعتمد اجتذاب الطلاب اعتمادًا كبيرًا على جودة مصادر التعلم التي توفرها المؤسسة. إن إعطاء نسخة مخصصة لكل طالب لا تحسن تجربة التعلم فحسب ، بل إن الاحتفاظ بنسخة يمكن الرجوع إليها سيساهم في ارتفاع معدل نجاح الطالب من خلال تزويده بمواد دراسية عالية الجودة.

تكنولوجيا حديثة مبسطة

إن سهولة التكامل بين معدات التصوير الطبي والطابعات المزودة بتقنية DICOM والتطور المستمر الذي شهده معيار الاتصال هذا على مر السنين قد حقق مستوى عالميًا من القبول بين بائعي أجهزة التصوير الإشعاعية. ومع ذلك، فإن أكثر من يدرك فوائد الطابعات المزودة بتقنية DICOM هي الشركات المصنعة لأجهزة التصوير الطبي وطواقم العمل الطبية. وفي حين أن هذا يتيح للمرضى تلقي التشخيص والعلاج الصحيحين ، إلا أن فوائد القدرة الفعلية على الاحتفاظ أو الرجوع إلى الصور التي تطبعها طابعات  DICOM لم يختبرها المرضى أو عملاء الشركات الطبية الخاصة.

ويعود السبب في ذلك إلى حقيقة أنه ليس من السهل مشاركة ملفات DICOM مع المرضى. وعلى الرغم من أن صيغ ملفات الصور الأخرى مثل ملفات JPEG أو PNG أو TIFF يتم التعرف عليها وقراءتها بسهولة بواسطة أجهزة الكمبيوتر الشخصية، إلا أن ملفات DICOM لا يتم التعرف عليها من قبل الكمبيوتر الشخصي المنزلي أو الكمبيوتر المحمول الذي يشغل أنظمة تشغيل WINDOWS أو IOS. وفي حين أن المؤسسات الطبية يمكنها اللجوء الى خيار مشاركة الصور عبر البريد الإلكتروني، إلا أن المريض سيحتاج إلى برامج إضافية في شكل عارض DICOM لفتح الملف. وحتى مع توفر ذلك، سيحتاج المريض إلى معلومات إضافية تضاف في محتوى البريد الإلكتروني أو بشكل ملف نصي منفصل لشرح النتائج في الظاهرة الصورة.

هناك فرص واضحة للمؤسسات الطبية لتبسيط عملية الاستشارة لكل من المرضى والطاقم الطبي، مما يسهل على كلا الطرفين فهم العلاج والإصابات. وهذا بدوره يخلق فرصة واضحة لمصنعي أجهزة التصوير الطبي لتوفير المعدات التي يمكنها إصدار صور ملموسة بطريقة فعالة من حيث التكلفة مثل ملفات خاصة بالمريض عالية الجودة يتم إصدارها في مجموعة مرنة من الصيغ والأحجام، بما في ذلك صور ملونة عالية الوضوح من شأنها إطلاع المرضى على وضعهم الطبي وإرضائهم في زمن يشهد توقعات عالية بشكل متزايد.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *