تقدّم‭ ‬مهمّ‭ ‬في‭ ‬حليب‭ ‬الأطفال سيضيّق‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الرضاعة‭ ‬الطبيعية‭ ‬وحليب‭ ‬الأطفال

تقدّم‭ ‬مهمّ‭ ‬في‭ ‬حليب‭ ‬الأطفال

سيضيّق‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الرضاعة‭ ‬الطبيعية‭ ‬وحليب‭ ‬الأطفال

حظيت‭ ‬مجلة‭ ‬”المستشفى‭ ‬العربي”‭ ‬ومجلة‭ ‬”Hospitals”‭ ‬بفرصة‭ ‬حضور‭ ‬مؤتمر‭ ‬HMO Talk‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬آذار‭ / ‬مارس‭ ‬2018‭ ‬بعنوان‭ ‬”لماذا‭ ‬تعتبر‭ ‬HMOs‭ ‬مهمة‭ ‬لتغذية‭ ‬الرضع”‭ . ‬فقامت‭ ‬شركة‭ ‬”أبوت”‭ ‬بجمع‭ ‬الأطباء‭ ‬والعلماء‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬للتعرّف‭ ‬على‭ ‬أحدث‭ ‬ابتكاراتها‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬الحليب‭ ‬الخاص‭ ‬بالأطفال‭.‬

إنه‭ ‬منتج‭ ‬رائع‭ ‬يمكنه‭ ‬تقليد‭ ‬فوائد‭ ‬حليب‭ ‬الأم‭ ‬وتقوية‭ ‬جهاز‭ ‬المناعة‭ ‬لدى‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يتناولون‭ ‬حليب‭ ‬الأطفال‭.‬ فلسنوات‭ ‬عديدة،‭ ‬كان‭ ‬الناس‭ ‬مهتمين‭ ‬بالميكروبيوم‭ ‬البشريّ،‭ ‬والبروبيوتيك‭ ‬وصحة‭ ‬القناة‭ ‬الهضمية‭ ‬وهم‭ ‬غير‭ ‬مدركين‭ ‬لدوره‭ ‬المهمّ‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬جهاز‭ ‬المناعة‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬عند‭ ‬الرضّع‭. ‬يترك‭ ‬الأطفال‭ ‬حديثو‭ ‬الولادة‭ ‬رحم‭ ‬أمهاتهم‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬ميكروبات،‭ ‬وعند‭ ‬خروجهم‭ ‬من‭ ‬الرحم،‭ ‬يطوّرون‭ ‬جينات‭ ‬بكتيرية‭ ‬100‭ ‬مرّة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الجينات‭ ‬البشرية‭.

فالأمّ‭ ‬هي‭ ‬المصدر‭ ‬الرئيسي‭ ‬للميكروبيوم‭ ‬في‭ ‬أمعاء‭ ‬طفلها‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬الولادة‭ ‬وحتى‭ ‬مرحلة‭ ‬الطفولة‭ ‬المبكرة‭. ‬فيبدأ‭ ‬جسم‭ ‬الرضيع‭ ‬بتطوير‭ ‬تريليونات‭ ‬من‭ ‬الميكروبات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قناة‭ ‬الولادة‭ ‬عند‭ ‬الأم،‭ ‬والملامسة‭ ‬الجسدية‭ ‬المباشرة‭ ‬والرضاعة‭ ‬الطبيعية‭.‬ ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬ينصح‭ ‬الأطباء‭ ‬النساء‭ ‬الحوامل‭ ‬بالعناية‭ ‬بأنفسهن‭ ‬واتباع‭ ‬نظام‭ ‬غذائي‭ ‬صحي‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬الحمل،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬الإرضاع‭ ‬من‭ ‬الثدي‭ ‬والقيام‭ ‬بالملامسة‭ ‬الجسدية‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬أطفالهنّ‭.‬ 

وعلّق‭ ‬الدكتور‭ ‬حكيم‭ ‬بوزاموندو،‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الأبحاث‭ ‬والتطوير‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬أبوت‭ ‬قائلاً‭:‬ “أتخيّل‭ ‬أنا‭ ‬وفريقي‭ ‬مستقبلاً‭ ‬أفضل‭ ‬وأكثر‭ ‬صحة‭ ‬لجميع‭ ‬الناس،‭ ‬وتلعب‭ ‬التغذية‭ ‬الجيدة‭ ‬دورًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬صحة‭ ‬جيدة‭ ‬والحفاظ‭ ‬عليها‭ .‬أوّل‭ ‬ما‭ ‬نقوم‭ ‬به‭ ‬عند‭ ‬ولادتنا‭ ‬هو‭ ‬الأكل،‭ ‬ونعلم‭ ‬أنه‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شيء‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحل‭ ‬محل‭ ‬حليب‭ ‬الأم‭. ‬لكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأمّهات‭ ‬اللواتي‭ ‬لا‭ ‬يستطعن‭ ‬القيام‭ ‬بالرضاعة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬فنحن‭ ‬نزوّدهنّ‭ ‬بحليب‭ ‬الأطفال‭ ‬الأكثر‭ ‬تطوّرًا‭ ‬علميًا‭ ‬والذي‭ ‬يحتوي‭ ‬على 2‭ ‬’‭ – ‬FL HMO  فبعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬الأبحاث‭ ‬السريرية‭ ‬وما‭ ‬قبل‭ ‬السريرية،‭ ‬نفخر‭ ‬بالقول‭ ‬أنّ‭ ‬Human Milk Oligosaccharides‭ ‬سيقوم‭ ‬الآن‭ ‬بدعم‭ ‬جهاز‭ ‬المناعة‭ ‬عند‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬تتم‭ ‬تغذيتهم‭ ‬بحليب‭ ‬الأطفال‭ ‬وتحسين‭ ‬التوازن‭ ‬البكتيري‭ ‬لأمعاء‭ ‬الطفل‭. ‬ولقد‭ ‬تمكّنا‭ ‬من‭ ‬تضييق‭ ‬فجوة‭ ‬المناعة‭ ‬بين‭ ‬الرضاعة‭ ‬الطبيعية‭ ‬وحليب‭ ‬الأطفال‭.‬”

وقالت‭ ‬راشيل‭ ‬باك‭ ‬الحاصلة‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬وخبيرة‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬المناعية‭ ‬والعالمة‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬أبوت‭:‬ “هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬نوعا‭ ‬مختلفا‭ ‬من‭ ‬HMOs‭ ‬لكن  2‭ ‬’‭ – ‬Fucosyllactose  هو‭ ‬الأكثر‭ ‬وفرة‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬حليب‭ ‬الأم‭.‬ تغذّي‭ ‬HMOs‭ ‬البكتيريا‭ ‬المفيدة‭ ‬في‭ ‬الأمعاء‭ ‬وهي‭ ‬المكان‭ ‬الأساسي‭ ‬لنظام‭ ‬مناعة‭ ‬صحي‭.‬ وقمنا‭ ‬بمقارنة‭ ‬جهاز‭ ‬المناعة‭ ‬عند‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يرضعون‭ ‬رضاعة‭ ‬طبيعية‭ ‬حصرية‭ ‬مع‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬تتم‭ ‬تغذيتهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حليب‭ ‬الأطفال‭ ‬حصريا‭ ‬مع  2‭ ‬’‭ – ‬FL HMO  ووجدنا‭ ‬أنّ‭ ‬جهاز‭ ‬المناعة‭ ‬في‭ ‬المجموعتين‭ ‬متطابق‭ ‬تقريبًا‭”.‬ 

وأكّدت‭ ‬الدكتورة‭ ‬باك‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الرضاعة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وأنّ‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬هو‭ ‬مساعدة‭ ‬الأمّهات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬البديل‭ ‬الأفضل‭ ‬لحليب‭ ‬الثدي‭ ‬لأطفالهن‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬تمكّنهن‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بالرضاعة‭ ‬الطبيعية‭ ‬لأي‭ ‬ظرف‭ ‬كان.‭ ‬HMOs‭ ‬ هي‭ ‬من‭ ‬المكوّنات‭ ‬الصلبة‭ ‬الرئيسية‭ ‬للحليب‭ ‬البشري‭ ‬بعد‭ ‬اللاكتوز‭ ‬والدهون‭ ‬كما‭ ‬أنّ‭ ‬لديها‭ ‬تركيز‭ ‬مماثل‭ ‬للبروتين‭.‬ ونعلم‭ ‬أنّ‭ ‬الإنزيمات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالأطفال‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬هضم‭ ‬ال‭ ‬HMOs‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬امتصاصها‭ ‬كالمواد‭ ‬المغذية‭ ‬الأخرى،‭ ‬ولكن‭ ‬بمجرد‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬القولون،‭ ‬يكون‭ ‬لديها‭ ‬نفس‭ ‬التأثيرات‭ ‬المفيدة‭ ‬مثل‭ ‬البريبايوتكس‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬استعمار‭ ‬أمعاء‭ ‬الطفل‭ ‬بالبكتيريا‭ ‬المفيدة‭.‬

وأضافت‭ ‬الدكتورة‭ ‬أردايث‭ ‬مورو،‭ ‬بروفيسورة‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬المركز ‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬سينسيناتي‭ ‬للأطفال‭ ‬أنّه‭ ‬”يمكن‭ ‬لحليب‭ ‬الأم‭ ‬أن‭ ‬يحمي‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية،‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬المهمّ‭ ‬جدًا‭ ‬تعليم‭ ‬الأمهات‭ ‬كيفية‭ ‬تزويد‭ ‬أطفالهن‭ ‬بالتغذية‭ ‬الأكثر‭ ‬فعالية‭.‬”

فيجب‭ ‬على‭ ‬الأمهات‭ ‬اللواتي‭ ‬يعانين‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬الرضاعة‭ ‬الطبيعية‭ ‬أو‭ ‬ليس‭ ‬لديهن‭ ‬الحليب‭ ‬الكافي‭ ‬لنمو‭ ‬أطفالهن‭ ‬أن‭ ‬يقبلن‭ ‬إضافة‭ ‬حليب‭ ‬الأطفال‭ ‬على‭ ‬غذاء‭ ‬أطفالهن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ضمان‭ ‬نمو‭ ‬مناسب‭ ‬لهم‭.‬

مجلة المستشفى العربي – عدد نيسان (أبريل) 2018  رقم 139 – صفحة 14

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *