تقنية التنظير الداخلي الحديثة

تقنية التنظير الداخلي الحديثة

تسمح بإزالة الغدة الدرقية والغدة جنيبة الدرقية من دون إحداث ندبة مرئية

تقوم العملية الجديدة التي تسمح للجراحين بالوصول إلى الغدة الدرقية والغدة جنيبة الدرقية وإزالتها من خلال شقوق صغيرة في داخل الفم بتوفير نتائج ناجحة بدون إحداث ندبة مرئية على الرقبة. يصف د. رايمون غروغن، الأستاذ المشارك في كلية مايكل دبغي الجراحية الدولية في كلية بايلور للطب، كيفية القيام بهذه العملية ويحدّد فوائدها أيضًا.

تقوم الغدة الدرقية بإفراز هرمونات للتحكم في عملية الأيض. تقع الغدد جنيبة الدرقية بالقرب من أو خلف الغدد الدرقية وتتحكّم في مستويات الكالسيوم في الدم والعظام.

إذا تم العثور على سرطان أو عقيدات حميدة، أو إذا أصبحت هذه الغدد مفرطة النشاط، يجب حينها إزالة الغدة المصابة. تقليدياً، يقوم الجرّاحون بإزالة الغدة الدرقية والغدة جنيبة الدرقية باستخدام شقّ أفقي صغير في وسط الرقبة. ويعتمد حجم الندبة على حجم الغدة، حيث يبلغ متوسط حجمها 4 إلى 6 سنتيمترات.

تطبّق العملية الجراحية الذي يقوم بها غروغن، وهي جراحة الغدد الصماء عن طريق الفم، نفس تقنيات التنظير البطني أو التنظير الداخلي التي تستخدم لإزالة المرارة أو الزائدة الدودية أو القولون. ويمكن إزالة السرطان بحجم أقل من 2 سم والعقيدات الحميدة تحت 6 سم باستخدام هذه العملية. ويقوم بإجراء هذه العمليات الجراحية في مركز بايلور سانت لوك الطبي، حيث يشغل منصب رئيس قسم جراحة الغدد الصماء.

يتم خلال هذه العملية الجراحية عمل ثلاثة شقوق صغيرة داخل الشفة السفلية. ومن خلال هذه الشقوق، يستطيع الجرّاح وضع أدوات التنظير الداخلي بين الفك والجلد لفتح مساحة العمل اللازمة لإزالة الغدة، وهي ذات مسافة قصيرة من موقع الشق. يتمّ تنفيذ هذه العملية تحت تأثير التخدير العام ويطلب من المرضى البقاء في المستشفى طوال الليل.

تم تطوير العديد من الإجراءات الأخرى بهدف تقليل حجم الشق على الرقبة أو التخلص منه بالكامل. وقال غروغن: “يمثّل هذا النهج  ذروة عمل أقيم على مدى 20 إلى 30 سنة الماضية على الصعيد الدولي وكذلك في الولايات المتحدة.”

ومع ذلك، تشمل الإجراءات الأخرىبدون ندباتالتي تمت تجربتها الدخول من خلال الإبط، أو خط الشعر في مؤخرة الرقبة أو حتى الحلمات، ممّا يعني أنّه سيكون هناك ندبة عند المريض وليس على الرقبة فقط. فإنّ جراحة الغدد الصماء عن طريق الفم هي العملية الوحيدة التي لا توجد فيها شقوق مرئية.

بالإضافة إلى ذلك، خلال العملية عن طريق الفم، تكون شقوق الشفة السفلى قريبة جدا من المكان المستهدف، لذلك هناك زيادة ضئيلة في التشريح بالمقارنة مع النهج التقليدي. وذلك خلافًا للتقنيات الأخرىبدون ندباتحيث يتم إجراء شقوق أبعد بكثير من المكان المستهدف. وهذا أمر مهمّ لأنّ التشريح الأكبر قد يؤدي إلى زيادة الألم والمضاعفات ووقت التعافي. تكون الشقوق الموجودة في داخل الشفة مؤلمة إلى حدٍّ ما، وعادة ما يتناول المرضى الأدوية المسكّنة للألم لمدة يوم أو يومين بعد الجراحة قبل الإنتقال إلى الأدوية المضادة للالتهاب. يوصي غروغن بالبقاء على نظام غذائي قائم على السوائل في اليوم الأول بعد الجراحة ومن ثم الانتقال إلى الأطعمة اللينة في اليومين التاليين.

يتم تشجيع المرضى على عدم القيادة أثناء تناولهم الأدوية المسكّنة للألم أو إذا كانوا يعانون من تيبس في الرقبة. وقد يتعرّضون للكدمات والتورّم والوخز والتخدر المؤقت في الشفة السفلى والذقن وأعلى الرقبة، والتي يجب أن تستمر لمدّة أسبوع إلى أسبوعين فقط.

وعادةً ما يوصي غروغن بأخذ إجازة من العمل لمدة أسبوع واحد بعد العملية الجراحية. أمّا وقت التعافي فهو مماثل للعملية التقليدية المفتوحة.

أمّا بالنسبة للمخاطر، فقد وجدت البيانات المنشورة من سلسلة الحالات التي أجريت على الصعيد الدولي أنّ معدّل المضاعفات لهذه العملية قابلة للمقارنة مع العملية التقليدية المفتوحة. وتشمل هذه المضاعفات المعروفة إصابة العصب الحنجري المتكرر وإصابة الغدد جنيبة الدرقية.

وقد تمّ تسجيل حالة واحدة لالتهاب الجرح في أكثر من 1500 حالة حتى الآن. أمّا الخطر المحتمل الإضافي لهذه العملية فهو تخدّر الذقن أو الشفة، والتي حدثت في 1 في 1500 من الحالات التي تمت دراستها في السكان الدوليين حتى الآن.

وقال غروغن إنه من الممكن أن تؤدي الاختلافات التشريحية بين السكان الأمريكيين والسكان الدوليين إلى تغيير هذا الخطر، وبالتالي يجب جمع المزيد من البيانات لمعرفة كيفية مقارنة هذه البيانات عند السكان الدوليين والسكان الأمريكيين.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *