خلال فترة الـ14 يوما وهي فترة احتواء المرض، قد لا تظهر أعراض ولكن الشخص في هذه المرحلة يمكن أن ينقل الفيروس الى غيره

خلال فترة الـ14 يوما وهي فترة احتواء المرض

قد لا تظهر أعراض ولكن الشخص في هذه المرحلة يمكن أن ينقل الفيروس الى غيره

دكتور‭ ‬ناجي‭ ‬عون
الإختصاصي‭ ‬في‭ ‬الأمراض‭ ‬الجرثومية‭ ‬والمعدية‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬كليمنصو‭ ‬الطبي‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جونز‭ ‬هوبكنز

يسود الهلع معظم دول العالم جرّاء انتشار فيروس كورونا المستجد الذي لم يتم التوصل الى لقاح يقي من الإصابة به حتى الساعة، والإجراءات المتخذة هي لضمان عدم توسّع دائرة الإنتشار أكثر حيث تعتمد الجهات المعنية التركيز على عنصر الوقاية طالما أن العلاج غير متوفر.

هنا، تقع مسؤولية كبيرة جدا على الفرد في المجتمع لجهة الحد من انتشار الفيروس، يقول الدكتور ناجي عون، الإختصاصي في الأمراض الجرثومية والمعدية في مركز كليمنصو الطبي بالتعاون مع جونز هوبكنز، ليؤكد أن الواجب الوطني لكل مواطن يحتّم عليه اتخاذ أعلى درجات الوقاية وتحديدا لمن كان قد تواجد في بلد موبوء وعاد الى بلده أو تواصل مع شخص ما وهذا الأخير كان في بلد موبوء؛ عندها عليه مباشرة البدء بإجراءات العزل المنزلي لمدة 14 يوما حتى لو لم تظهر أي عوارض. 

الدكتور عون يشيد بدور الدولة من حيث الإجراءات المتخذة سواء في المطار أو في المستشفى، لكن الأهم، يضيف الدكتور عون: ” الدور الأهم يقع على عاتق المواطن إلى حد قد يصل الى إمكانية التبليغ عن أي شخص لم يطبق إجراءات العزل المنزلي لأنه بذلك يحافظ على حياته وحياة كل عائلته ومحيطه؛ على الفرد في المجتمع أن يدرك أنه هو من يقدم على إيذاء نفسه وإيذاء الآخرين، ولا علاقة للدولة بهذا الشأن، فالأمر هنا يتعلق بالحس الوطني والمسؤولية المجتمعية لدى الفرد”.

“الدولة والطاقم الطبي يقومون بواجباتهم على أكمل وجه من حيث الإجراءات والتوعية في وسائل الإعلام على اختلافها لاسيما المكتوبة نظرا لإقبال الكثير من أفراد المجتمع على قراءة المعلومات المتعلقة بالفيروس وسبل الوقاية الواجب اعتمادها”.

عن حالة الهلع الذي يسود العالم حول فيروس كورونا المستجد، يقول الدكتور عون: ” قد يكون جزء من هذا الهلع ناتج عن قلة الوعي لدى البعض، لكن ربما يستحق الأمر هذا الهلع طالما أنه لا يتوافر حتى اليوم لقاح يكافح فيروس كورونا المستجد”.

تحدث الدكتور عون عن الحالة التي تم اكتشافها في إيطاليا، لافتا الى ان انتشار المرض نتج أولا عن عدم اتخاذ المستشفيات الإحتياطات اللازمة بالسرعة المطلوبة، وثانيا الشخص الذي كان في بلد موبوء وعاد الى إيطاليا لم يبلغ السلطات بذلك بحيث أنه كان حاملا للفيروس ويتنقل في محيطه ما أدى إلى انتشاره؛ تتطلّب الأمر في إيطاليا بضعة أيام لاتخاذ أعلى درجات الوقاية من تعطيل المدارس وتأجيل المهرجانات وغيرها”.

المسؤولية المدنية والشخصية ضرورة قصوى من أجل السيطرة على الفيروس وهي الأساس في الحد من انتشاره، وطالما انه ليس لدينا علاج أو لقاح يتوجب على كل منّا اتخاذ أقصى درجات الوقاية وأتمنى أن لا نصل الى مرحلة الحجر الصحي بالقوة كما حدث في بعض الدول.

“حالة التعبئة العامة وغيرها من الإجراءات في لبنان وبعض الدول الخليجية من الخطوات الضرورية التي اتخذتها الحكومات لأنها تسهم في كسر الحلقة لانتشار الفيروس بحيث سيبقى الأهل مع أبنائهم الذين يتوجب عليهم اتباع إجراءات الوقاية، في ظل التحذيرات من عدم التجمهر أو تجنب أماكن الإكتظاظ”.

ماذا عن إمكانية التمييز بين فيروس كورونا والانفلونزا الموسمية؟

يجيب الدكتور عون :” لا يمكن أن نميّز بين الحالتين، والطريقة الوحيدة لذلك هي، وبحسب الجهات العالمية، التواجد ففي بلد موبوء أو احتكاك المريض مع شخص كان في أحد البلدان الموبوءة ولا يتخذ الإجراءات الوقائية؛ عندها أي عارض من أعراض الإلتهاب أو آلام الحنجرة أو ارتفاع درجة الحرارة فذلك يعني ضرورة البدء بإجراءات العزل والفحوصات التشخيصية اللازمة”.

يشدد الدكتور عون في هذا الإطار على أن فترة احتواء المرض لا تظهر خلالها اي اعراض ولكن الشخص في هذه المرحلة يمكن أن ينقل الفيروس الى غيره؛ “من هنا نشدد على ضرورة العزل، فالحالة الثانية التي تم الإعلان عنها في لبنان لم تكن تعاني من اي اعراض ولكن تم وضعها في الحجر الصحي لمجرد انها كانت بالقرب من الحالة الاولى وما هي ايام وظهرت عليها العوارض”. 

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن إجراءات الوقاية هي كالتالي:

  • غسل اليدين بالصابون والماء أو استخدام المعقمات.
  • تغطية الأنف والفم عند السعال والعطس بمنديل أو بثنية بمرفق الذراع.
  • تجنب المخالطة اللصيقة مع أي شخص تظهر عليه أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا.
  • طهي الأطعمة جيدا لاسيما وجبات الحيوانات والطيور.
  • تجنب التعامل مع الحيوانات البرية أو حيوانات المزرعة الحية من دون استخدام وسائل الوقاية الشخصية.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *