الجلطة الدموية

الجلطة الدموية

تعرفوا الى أبرز المخاطر والمضاعفات

حين‭ ‬تتجمد‭ ‬نقطة‭ ‬دم‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬جسم‭ ‬الإنسان‭ ‬بشكل‭ ‬يفقد‭ ‬الدم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬السير‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تكون‭ ‬عندها‭ ‬جلطة‭ ‬دموية‭ ‬لتسبب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬عوامل‭ ‬الخطورة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬بسيطة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬حدوثها‭ ‬في‭ ‬الأوردة‭ ‬السطحية،‭ ‬ولكن‭ ‬تزداد‭ ‬مخاطرها‭ ‬عندما‭ ‬تتشكل‭ ‬في‭ ‬الأوردة‭ ‬العميقة‭ ‬لتصل‭ ‬الى‭ ‬الإصابة‭ ‬بالشلل‭ ‬او‭ ‬بتر‭ ‬المكان‭ ‬المتجلط‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتدارك‭ ‬المريض‭ ‬الأمر‭ ‬سريعا‭ ‬ويتجنب‭ ‬حدوثها‭ ‬مرة‭ ‬جديدة‭. ‬

إن‭ ‬تجلّط‭ ‬السائل‭ ‬الدموي‭ ‬أثناء‭ ‬تدفّق‭ ‬الدم‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬مناطق‭ ‬الدماغ‭ ‬يؤدّي‭ ‬إلى‭ ‬انسداد‭ ‬الأوعية‭ ‬الدموية والشرايين،‭ ‬وربما‭ ‬تكسّرها،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تنخفض‭ ‬كمية‭ ‬الأوكسجين‭ ‬الواصلة‭ ‬للخلايا‭ ‬الدماغية،‭ ‬ما‭ ‬يؤثر‭ ‬عليها‭ ‬بشكل‭ ‬سلبي‭.‬ وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬التدخل‭ ‬الطبي‭ ‬الفوري‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنتج‭ ‬عنها‭ ‬وأي‭ ‬تأخير‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬مضاعفات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬علاجها‭. ‬عند‭ ‬حدوث‭ ‬تجلط‭ ‬للدم‭ ‬في‭ ‬الوريد‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬الجسم، تبدأ الجلطة الدموية بالتحرك والانتقال عبر مجرى الدم، فيحدث انسدادا في الوعاء الدموي ليسبب بذلك انقطاع الأوكسجين عن الرئة.  التورم والألم في الساق هي أبرز العوارض التي تدل على الجلطة الدموية حيث سيلاحظ المريض اختلافا واضحا في مظهر الساق لتبدو أكثر انتفاخا بسبب تجمع السوائل، كما يشعر المريض بألم شديد خصوصا عند المشي بسبب الضغط الذي يحدث ما يستدعي التوقف مرات عدة خلال المشي.

أن هذه العوارض قد لا تدل على حدوث جلطة دموية، ولكن إذا ما ترافقت مع تغيّر في لون الجلد ليصبح أحمر او مائل الى اللون الأزرق مع الشعور بحرارة غير عادية في منطقة الانتفاخ والألم. ومن المحتمل أيضا أن تسبب الجلطة الدموية التهابا يؤدي إلى تغير في اللون الظاهر على الجلد ويسبب بشعور بالحكة في هذه المنطقة أيضاً. من الممكن أن يشعر المريض أيضا بضيق التنفس في حالة الجلطة التي تصيب القلبيعزو الأطباء سبب حدوث الجلطة الدموية الى بعض العوامل الفيزيولوجية مثل حدوث تلف في جدران الأوعية الدموية، أو تغيرات في تدفق الدم الطبيعي مثل بطء تدفق الدم وزيادة تخثره، أو عدم الحركة لفترة من الزمن يؤدي لبطء تدفق الدم من أسفل الساق، ما ينتج عنه تجمع وتخثر الدم فتتشكل الخثرة الدموية والتي قد تؤدي الى انسداد الأوعية الدموية.

وهناك الكثير من العوامل الخطيرة التي تسهم في تشكل الجلطات الدموية ويمكن تصنيفها على النحو التالي:

التقدم في السن.

التاريخ العائلي.

توسع الأوردة.

الحمل.

التدخين.

السرطان.

فشل العضلة القلبية.

المكوث لفترة طويلة في السرير مثل مرضى الشلل النصفي

وجود أمراض خطيرة كاحتشاء العضلة القلبية (أزمة قلبية) أو تسمم الدم.

البدانة تسبب ضغطاً وانسداداً في دوران الدم.

عدم الحركة لفترة طويلة خصوصا خلال رحلات السفر الطويلة.

الخضوع  لعملية جراحية تستمر لأكثر من نصف ساعة.

تناول بعض العقاقير الطبية مثل مادة الإستروجين وحبوب منع الحمل.

علامات تحذيرية

هناك بعض العلامات التحذيرية التي تنذر المريض بحدوث جلطة دموية وتجعله يدق ناقوس الخطر ومن المهم التعرف على هذه العلامات تجنبا لحدوث الجلطة وتطورها، وقد تحدث منفردة او مجتمعة او تحدث لبضع ثوان او لساعات وكلها علامات إنذار تستدعي إجراء التحرك السريع. ومن هذه العلامات خدران وضعف في بعض مناطق الجسم لاسيما الوجه والذراعين والساقين، الإحساس المفاجئ وغير المبرر بالدوار، ضعف في العينين يرافقه عدم القدرة على الرؤية بوضوح، عدم القدرة على السيطرة على توازن الجسم والسقوط من دون وجود سبب واضح، صعوبة أثناء تناول الطعام، صداع شديد، التوتر والارتباك.

الجلطة القلبية

هي واحدة من أنواع الجلطات الدموية التي يمكن أن تحدث نتيجة انسداد أحد الشرايين التاجيين المسؤولين عن توصيل الأوكسجين إلى القلب، ما يؤدي الى عدم عمله بالكفاءة اللازمة فلا يقوم بضخ الدم بالمعدل السليم وتحدث بالتالي الجلطة القلبية. الجلطة القلبية تؤدي الى عدم انتظام ضربات القلب واضطرابها بحيث تتسارع في بعض الأحيان وتتباطأ في أحيان أخرى بسبب حدوث تلف لبعض أنسجة القلب الناتج عن الجلطة. فالقلب في هذه الحالة لا يتمكن من أداء عمله بالشكل المطلوب بحيث انه يعجز عن ضخ الدم بالمعدل الطبيعي له مسببا ما يسمى بفشل القلب. كما أن الجلطة القلبية هي أكثر ما يؤثر على أنسجة القلب ويجعلها عرضة للتمزق والتلف. تتمثل أعراض الجلطة القلبية في الشعور بضيق في التنفس وزيادة التعرق مع ألم شديد في منطقة الصدر واضطراب في ضربات القلب، فتصبح سريعة جدًا أو بطيئة جدا. كما يشعر المريض بالغثيان والتقيؤ في أغلب الأحيان والإغماء باستمرار من دون وجود سبب واضح لذلك.

الجلطة الدماغية

يكثر انتشار الجلطة الدماغية بين كبار السن مسببة إعاقات عقلية وجسدية، تؤثر على المخ وتسبب خللا واضطرابا في أدائه. تؤثر الجلطة الدماغية على أعضاء الجسم كافة بسبب عدم وصول الدم إلى الدماغ، وتسبب الشلل للعضو المصاب كما تسبب ما يسمى بالسكتة الدماغيةوهناك أنواع عدة من الجلطة الدماغية، منها ما يُعرف بنوبة نقص التروية وتكون أعراضها لفترة محدودة بسبب قلة التغذية ونقص الأكسجين نتيجة لعدم إمداد الدماغ بالدمالجلطة الدماغية الإقفارية هي أكثر أنواع الجلطات التي تصيب الدماغ حيث تشير بعض الإحصاءات الى أن حوالى 85% تقريبا من الجلطات الدماغية تكون من هذا النوع، وهي تحدث بسبب انسداد الشرايين وعدم إمداد المخ بالدم الكافي. أما الجلطة الدماغية النزفية، فتحدث عند تعرض أوعية الدماغ للتلف والتمزق، ما يؤثر على نسبة الدم الطبيعية التي تدخل للدماغ، وتحدث هذه الحالة في حالة ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير عن المعدل الطبيعي.

أعراض الجلطة الدماغية هي على الشكل التالي:

عدم الرؤية بشكل سليم، وضعف عام في قرنية العين.

الشعور بالدوار باستمرار.

الرغبة في النوم أغلب الوقت.

حدوث بعض المشاكل المتعلقة بالحركة وذلك بسبب الدوخة وعدم التوازن.

مشاكل في الكلام، وعدم فهمه من قبل الطرف الأخر.

جلطات الوريد

تحدث جلطات الوريد بسبب تجمع أو تكون الدم على جدران الأوردة ما يؤدي الى عدم تدفق الدم في مكان حدوثها، وقد تصيب معظم أجزاء الجسم إلا انها تحدث بكثرة في القدمين الى حد بات يطلق عليها “جلطة القدم”.  قلة الحركة وعدم المشي باستمرار أكثر الأسباب المؤدية الى هذا النوع من الجلطات، وأن هذه الجلطة تظهر عند من يعاني من السمنة المفرطة، وقد تحدث للسيدات اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل.  من أعراض جلطة القدم الإحساس بألم شديد وتورم في الساق والقدم، يرافق ذلك تغير  اللون الى الأزرق أو الأحمر للقدم المتجلطة والتي تصبح باردة بشكل ملحوظ. كما يعاني المريض في هذه الحالة من انخفاض ضغط الدم بدرجة كبيرة.

الجلطات الدموية بعد العمليات الجراحية

عندما يخرج المريض من عملية جراحية ما طالت مدتها لأكثر من نصف ساعة، يجد نفسه مرتديا جوارب ضيقة وطويلة وحين يسأل عن الأمر يجاوبه أحد الممرضين او الممرضات أن هذا الإجراء هو نتيجة تخوف من حدوث جلطات دموية. وفي شرح لذلك، فإن الجلطات الدموية الوريدية تحدث نتيجة وجود بعض العوامل التي تساعد في تكوّن الجلطات عند المرضى ومن الأسباب الشائعة لتكون جلطات الدم بعد العمليات، هو البقاء في السرير لفترات طويلة من الزمن حتى يتم الشفاء، وعندما يتوقف المريض عن الحركة، يتدفق الدم ببطء أكثر في الأوردة العميقة، ما يمكن أن يؤدي إلى تكوين الجلطة. فإن العملية الجراحية بحد ذاتها يمكن أن تتسبب بحدوث جلطة دموية بسبب بقاء المريض مستلقيا على طاولة العمليات لساعات عدة، وهو عامل خطر يمكن أن يؤدي الى تجمع الدم فيصبح من السهل حدوث التجلط.  وقد يتم إدخال الأنسجة، أو الدهون، أو الكولاجين وإطلاقها في الدم خلال العملية، ما يجعل الدم أكثر سمكا حول تلك الجسيمات، ويمكن أن تتشكل جلطات الدم أيضا إذا تضررت الأوردة أثناء العملية

العلاج

الهدف الرئيسي للعلاج هو منع ازدياد حجم الجلطة الدموية ومنع حدوثها مجددا أو انتقالها الى الرئتين، وكذلك  منع حدوث متلازمة ما بعد الجلطة الدموية وهي عبارة عن حالة صحية تسبب ألم واحتقان وتورم في الساق المصابةوتختلف المدة التي يحتاجها المريض لتناول مضادات التخثر بحسب صحة المريض العامة وعمره وما إذا كان يعاني من أمراض او مشاكل صحية أخرى، وبعد تحديد مكان الجلطة وخطورة تشكل الانسداد الرئوي.

بعض الخطوات الوقائية التي تقلل من أعراض الجلطة الدموية وتمنع مضاعفاتها:

المشي.

رفع القدم أثناء الجلوس.

ارتداء جوارب الضغط.

تحريك الساق خلال فترات الجلوس الطويلة في رحلات السفر.

إذا كنت تجلس في بيئة مكتبية حيث تستمر في الجلوس معظم الوقت، انتبه لتحريك الساق عدة مرات في اليوم.

تناول مضادات التخثر كجرعة وقائية يومية بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة.

إنقاص الوزن إذا كان المصاب يعاني من البدانة.

تجنب تناول جرعات عالية من حبوب منع الحمل، إلا بعد استشارة الطبيب.