القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان

القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان

مؤشرات‭ ‬ايجابية‭ ‬وإنجازات‭ ‬نوعية

يعتبر‭ ‬النظام‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬نموذجيا‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تحقيقه‭ ‬من‭ ‬انجازات‭ ‬متميزة،‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬جميع‭ ‬خدمات‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الأساسية‭ ‬للمواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬وكان‭ ‬لهذا‭ ‬التطور‭ ‬انعكاسا‭ ‬إيجابيا‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الصحية‭ ‬منها‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬معدل‭ ‬الوفيات،‭ ‬ولاسيما‭ ‬معدلات‭ ‬وفيات‭  ‬الأطفال،‭ ‬ومكافحة‭  ‬الأمراض‭  ‬السارية‭.‬

سلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة،‭ ‬تسعى‭ ‬الى‭ ‬توفير‭ ‬عناية‭ ‬راقية‭ ‬وصحة‭ ‬مستدامة‭ ‬عبر‭ ‬توفير‭ ‬أحدث‭ ‬ما‭ ‬توصل‭ ‬إليه‭ ‬العلم‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬طبية‭. ‬كما‭ ‬تهتم‭ ‬مستشفيات‭ ‬السلطنة‭ ‬بتقديم‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬الأولية‭ ‬والثانوية‭ ‬وفق‭ ‬أساليب‭ ‬علاجية‭ ‬متخصصة‭ ‬عالية‭ ‬الجودة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬توافر‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬مواكبة‭ ‬منها‭ ‬للتطور‭ ‬الحاصل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

استراتيجية‭ ‬تعاون‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية

انطلاقا‭ ‬من‭ ‬حرصها‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المرموق‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬قامت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بتوقيع‭ ‬استراتيجية‭ ‬تعاون‭ ‬قُطري‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬‮«‬اليونسيف‮»‬‭ ‬للسنوات‭ ‬الخمس‭ ‬2018‭ ‬–‭ ‬2022،‭ ‬وذلك‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬معالي‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬السعيدي‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬وبحضور‭ ‬معالي‭ ‬الدكتور‭ ‬تيدروس‭ ‬ادهانوس‭ ‬غيبريسوس‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬قال‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬السعيدي‭: ‬“إن‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تدشينها‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ومنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬تعد‭ ‬الثالثة،‭ ‬ووجود‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬كمكتب‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1974‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬السلطنة،‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ومنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬عدة،‭ ‬تتغير‭ ‬هذه‭ ‬المجالات‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬السلطنة،‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬السبعينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬كانت‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬في‭ ‬السبب‭ ‬الأساسي‭ ‬للوفيات‭ ‬وهي‭ ‬المتفشية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬مثل‭ ‬الملاريا‭ ‬والسل‭ ‬وغيرها”‭. ‬وأضاف‭: ‬“تم‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬تلك‭ ‬الأمراض‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬بعضها‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬المنظمة‭ ‬وبجهود‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬السلطنة،‭ ‬تغيرت‭ ‬الخريطة‭ ‬الوبائية‭ ‬في‭ ‬السلطنة‭ ‬اليوم‭ ‬وأصبحنا‭ ‬نعاني‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بأنماط‭ ‬الحياة‭ ‬غير‭ ‬الصحية‭ ‬مثل‭ ‬قلة‭ ‬النشاط‭ ‬البدني‭ ‬والأكل‭ ‬غير‭ ‬الصحي‭ ‬والتبغ‭ ‬والخمول‭ ‬البدني”‭. ‬تمثل‭ ‬استراتيجية‭ ‬التعاون‭ ‬القُطري‭ ‬رؤية‭ ‬متوسطة‭ ‬الأجل‭ ‬تُرشد‭ ‬عمل‭ ‬المنظمة‭ ‬في‭ ‬البلدان،‭ ‬وتحدد‭ ‬آفاق‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬السياسات‭ ‬أو‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬أو‭ ‬الخطط‭ ‬الصحية‭ ‬الوطنية‭ ‬للبلد‭. ‬

أطر‭ ‬عمل‭ ‬الاستراتيجية

وفي‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬المقبلة‭ ‬ستركز‭ ‬استراتيجية‭ ‬التعاون‭ ‬القطري‭ ‬بين‭ ‬السلطنة‭ ‬والمنظمة‭ ‬على‭ ‬أولويات‭ ‬دعم‭ ‬الإنجازات‭ ‬المتحققة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬ومكافحتها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية‭ ‬ومواءمة‭ ‬الأهداف‭ ‬الوطنية‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030‭ ‬وأهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬العُمانية‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬ومكافحتها،‭ ‬والصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬والإدمان‭ ‬ووضع‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬عُمان‭ ‬للمعوقين،‭ ‬والبناء‭ ‬على‭ ‬إنجازات‭ ‬الأهداف‭ ‬الإنمائية‭ ‬للألفية‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬السلطنة،‭ ‬وعلى‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬صحية‭ ‬ملحوظة‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬البرامج‭ ‬الصحية،‭ ‬ومعالجة‭ ‬المحددات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للصحة‭ ‬ومواءمة‭ ‬السياسات‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬ومواكبة‭ ‬جهود‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬النظام‭ ‬الصحي‭ ‬لضمان‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭ ‬الشاملة،‭ ‬والمساعدة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬المؤسساتية‭ ‬للدولة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التأهب‭ ‬لحالات‭ ‬الطوارئ،‭ ‬والمراقبة‭ ‬والاستجابة‭ ‬الفعّالة‭ ‬لتفشي‭ ‬الأمراض‭.‬

إن‭ ‬تعاون‭ ‬المنظمة‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬السلطنة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأمراض‭ ‬بالوقاية‭ ‬والعلاج‭ ‬واختيار‭ ‬السلطنة‭ ‬ضمن‭ ‬12‭ ‬دولة‭ ‬للتمثيل‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬كقصة‭ ‬نجاح‭ ‬في‭ ‬مجابهة‭ ‬هذه‭ ‬الأمراض‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التعاون،‭ ‬وهناك‭ ‬تعاون‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬الطارئة،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬السلطنة‭ ‬شريك‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬والخبرات‭ ‬للاستعداد‭ ‬لهذه‭ ‬الحالات‭ ‬والطوارئ‭.‬

أهداف‭ ‬الاستراتيجية

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬معالي‭ ‬الدكتور‭ ‬تيدروس‭ ‬ادهانوس‭ ‬غيبريسوس‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬إن‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬5‭ ‬عوامل‭ ‬وهي‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬مثل‭ ‬السل‭ ‬والملاريا،‭ ‬والأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬النفسية‭ ‬والإعاقات،‭ ‬وضمان‭ ‬تقديم‭ ‬الرعاية‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬حياة‭ ‬الإنسان‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬معالجة‭ ‬المحددات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للصحة‭.‬

وأضاف‭: ‬‮«‬رؤيتنا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬القناعة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬لدينا‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬قبل‭ ‬70‭ ‬سنة‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الصحة‭ ‬حق‭ ‬للجميع‭ ‬بلا‭ ‬تمييز،‭ ‬جميع‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬السلطنة‭ ‬لديهم‭ ‬حق‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬بشكل‭ ‬مجاني،‭ ‬ومثال‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الولادات‭ ‬وإعطاء‭ ‬التطعيمات‭ ‬التي‭ ‬يشرف‭ ‬عليها‭ ‬عاملين‭ ‬صحيين‭ ‬يتمتعون‭ ‬بمهارة‭ ‬عالية‭.‬

تخفيض‭ ‬الوفيات

لقد‭ ‬حققت‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬نجاحا‭ ‬مميزا‭ ‬في‭ ‬تخفيض‭ ‬عدد‭ ‬وفيات‭ ‬الأطفال‭ ‬وتحسين‭ ‬صحة‭ ‬الأمهات،‭ ‬مشيداً‭ ‬بالخطوة‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬السلطنة‭ ‬مؤخرا‭ ‬وهي‭ ‬مضاعفة‭ ‬الضرائب‭ ‬على‭ ‬التبغ‭ ‬بمال‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تقليل‭ ‬استخدام‭ ‬التبغ‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬زيادة‭ ‬العائدات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يعاد‭ ‬استثمارها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬ولا‭ ‬يكفي‭ ‬بأن‭ ‬نتوسع‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬الخدمات‭ ‬بل‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬خدمات‭ ‬ذات‭ ‬كفاءة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬الأشخاص‭ ‬المناسبين‭ ‬في‭ ‬المواقع‭ ‬المناسبة‭.‬

التصدي‭ ‬للأمراض‭ ‬المعدية

وبحسب‭ ‬ممثلة‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬للسلطنة‭ ‬الدكتورة‭ ‬أكجيمال‭ ‬ماجتيموفا،‭ ‬فقد‭ ‬نجحت‭ ‬بالتصدي‭ ‬للأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬حيث‭ ‬قامت‭ ‬بعمل‭ ‬هائل‭ ‬في‭ ‬العامين‭ ‬الماضيين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الحوكمة،‭ ‬والوقاية،‭ ‬والمراقبة‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية؛‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬سياسة‭ ‬وطنية‭ ‬وخطة‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬أيضا‭ ‬زيادة‭ ‬الضرائب‭ ‬على‭ ‬منتجات‭ ‬التبغ،‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬ضرائب‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬المشروبات‭ ‬السكرية،‭ ‬وتم‭ ‬أيضا‭ ‬إطلاق‭ ‬حملة‭ ‬لتعزيز‭ ‬النشاط‭ ‬البدني‭ ‬لمدة‭ ‬سنة‭ ‬واحدة،‭ ‬وبدأت‭ ‬بعض‭ ‬المخابز‭ ‬الرئيسية‭ ‬بالتقليل‭ ‬من‭ ‬إضافة‭ ‬الملح‭ ‬للمخبوزات‭.‬

الدراسات‭ ‬الاستقصائية

ممثلة‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬قالت‭: ‬“تم‭ ‬إجراء‭ ‬بعض‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستقصائية‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بدراسة‭ ‬عوامل‭ ‬الخطر‭ ‬السريرية‭ ‬والسلوكية‭ ‬وذلك‭ ‬بين‭ ‬السكان‭ ‬من‭ ‬البالغين‭ ‬والشباب‭ ‬منها‭ : ‬STEP-wise survey،‭ ‬المسح‭ ‬الصحي‭ ‬العالمي‭ ‬للمدارس،‭ ‬المسح‭ ‬العالمي‭ ‬للتبغ‭ ‬بين‭ ‬الشباب،‭ ‬والمسح‭ ‬الوطني‭ ‬للتغذية،‭ ‬كم‭ ‬تم‭ ‬أيضاً‭ ‬بذل‭ ‬الجهود‭ ‬لتعزيز‭ ‬خدمات‭ ‬الرعاية‭ ‬الأولية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تمكين‭ ‬الأشخاص‭ ‬المصابين‭ ‬بالسكري‭ ‬وبالأمراض‭ ‬الأخرى‭ ‬المزمنة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬علاج‭ ‬أفضل،‭ ‬وتعتبر‭ ‬عُمان‭ ‬نموذجا‭ ‬في‭ ‬اتباع‭ ‬نهج‭ ‬شامل‭ ‬للتصدي‭ ‬للأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية،‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬وباء‭ ‬العصر،‭ ‬ونحن‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬ملتزمين‭ ‬بعرض‭ ‬الأعمال‭ ‬الجيدة”‭.‬

الحياة‭ ‬الصحية

وأضافت‭: ‬“الصحة‭ ‬مسؤولية‭ ‬الجميع،‭ ‬ولضمان‭ ‬الحياة‭ ‬الصحية،‭ ‬وهو‭ ‬الهدف‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يتطلب‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات،‭ ‬القيام‭ ‬ما‭ ‬يلزم،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬لتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬لن‭ ‬يوقِفَ‭ ‬موجة‭ ‬العدد‭ ‬المتزايد‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يزورون‭ ‬مؤسساتنا‭ ‬الصحية‭ ‬والمصابين‭ ‬بالسكري،‭ ‬وأمراض‭ ‬القلب‭ ‬وارتفاع‭ ‬ضغط‭ ‬الدم‭ ‬والسمنة‭ ‬وإصابات‭ ‬حوادث‭ ‬الطرق‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬الحديثة‭ ‬والمخاطر‭. ‬الوقاية‭ ‬أفضل‭ ‬وأرخص‭ ‬من‭ ‬العلاج،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬على‭ ‬الشركاء‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الأخرى،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الغايات‭ ‬الصحية‭ ‬التسعة‭ ‬للهدف‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬ترتبط‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬بالأهداف‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والبيئية،‭ ‬وبتكاتفنا،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نحقق‭ ‬غاياتنا‭ ‬بحلول‭ ‬عام ‭ ‬.”2030 ‬

السياسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬غير‭ ‬المعدية

وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬دشنت‭ ‬مؤخرا‭ ‬“السياسة‭ ‬الوطنية‭ ‬والخطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬متعددة‭ ‬القطاعات‭ ‬لمكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬غير‭ ‬المعدية”‭ ‬وذلك‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬السيد‭ ‬شهاب‭ ‬بن‭ ‬طارق‭ ‬ال‭ ‬سعيد‭ ‬مستشار‭ ‬جلالة‭ ‬السلطان‭. ‬تهدف‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬متعددة‭ ‬القطاعات‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬عدد‭ ‬حالات‭ ‬الوفاة‭ ‬المبكرة‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭% ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬وتحتوي‭ ‬الخطة‭ ‬على‭ ‬ثمانية‭ ‬فصول‭ ‬تتناول‭ ‬الجوانب‭ ‬المختلفة‭ ‬لأعمال‭ ‬الوقاية‭ ‬ومكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬في‭ ‬السلطنة،‭ ‬وتركز‭ ‬الخطة‭ ‬على‭ ‬التصدي‭ ‬للأمراض‭ ‬الأربعة‭ ‬الرئيسية‭ ‬وهي‭ ‬أمراض‭ ‬القلب‭ ‬والشرايين‭ ‬والسرطان‭ ‬وأمراض‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬والسكري،‭ ‬كما‭ ‬ستفسح‭ ‬حيزا‭ ‬كبيرا‭ ‬لمجابهة‭ ‬عوامل‭ ‬الخطورة‭ ‬الأساسية‭ ‬وهي‭ ‬قلة‭ ‬النشاط‭ ‬البدني‭ ‬والغذاء‭ ‬غير‭ ‬الصحي‭ ‬والتدخين‭ ‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تركيزها‭ ‬على‭ ‬التوعية‭ ‬والإعلام‭ ‬لما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬مجابهة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأمراض،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬إشراك‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬هذه‭ ‬الخطة،‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬مراجعتها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فريق‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬وتمت‭ ‬ترجمتها‭ ‬للغة‭ ‬الإنجليزية‭.‬

الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬السعيدي‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬قال‭ ‬بالمناسبة‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬الوطنية‭ ‬جاءت‭ ‬تتويجا‭ ‬لمرحلة‭ ‬شاقة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي‭ ‬المضني‭ ‬استمر‭ ‬لقرابة‭ ‬العامين‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬ممثلون‭ ‬عن‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالصحة‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الشركاء‭ ‬الوطنيين‭ ‬والدوليين،‭ ‬فأثمر‭ ‬سياسة‭ ‬وطنية‭ ‬واضحة‭ ‬المعالم‭ ‬ترجمت‭ ‬لاحقا‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬وطنية‭ ‬شاملة‭ ‬لمواجهة‭ ‬الأولويات‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬النظام‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬السلطنة‭.

وأضاف‭ ‬معاليه‭: ‬تعتبر‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬الخطر‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬التحديات‭ ‬الماثلة‭ ‬أمام‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭ ‬وذلك‭ ‬لما‭ ‬تسببه‭ ‬من‭ ‬وفيات‭ ‬ومراضة،‭ ‬فعلى‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭ ‬وحسب‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬تودي‭ ‬هذه‭ ‬الأمراض‭ ‬بحياة‭ ‬38‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬نصفهم‭ ‬تقريبا‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬السبعين‭ ‬من‭ ‬العمر‭.

وتقف‭ ‬الأمراض‭ ‬القلبية‭ ‬الوعائية‭ ‬وراء‭ ‬حدوث‭ ‬معظم‭ ‬الوفيات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية،‭ ‬إذ‭ ‬تتسبّب‭ ‬في‭ ‬وقوع‭ ‬17‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬سنوياً،‭ ‬تليها‭ ‬السرطانات‭  ‬8.2‭ ‬(مليون‭ ‬حالة‭ ‬وفاة) ثمّ‭ ‬الأمراض‭ ‬التنفسية‭  ‬4‭ ‬(مليون‭ ‬حالة‭ ‬وفاة) وأخيرا‭ ‬السكري‭‬ 1.5‭ ‬(مليون‭ ‬حالة‭ ‬وفاة).

وفي‭ ‬السلطنة،‭ ‬تعزى‭ ‬ما‭ ‬نسبته‭ ‬‮٧٢‬،‮٩‬‭ % ‬من‭ ‬الوفيات‭ ‬للأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬نسبته‭ ‬‮٢٤‬،‮٣‬‭ % ‬بسبب‭ ‬امراض‭ ‬القلب‭ ‬الوعائية‭ ‬وارتفاع‭ ‬ضغط‭ ‬الدم‭ ‬و‮٧‬‭% ‬بسبب‭ ‬أمراض‭ ‬السرطان‭ ‬و‮٢‬،‮٢‬‭ % ‬بسبب‭ ‬مرض‭ ‬السكري‭ ‬بموجب‭ ‬إحصاءات‭ ‬‮٢٠١٦‬‭. ‬ وأردف‭ ‬معاليه‭: ‬تسعى‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لتقوية‭ ‬مشاركة‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭  ‬وعملا‭ ‬بتوصيات‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الموقر‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭  ‬قرار‭ ‬وزاري‭  ‬بتشكيل‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬برئاسة‭ ‬سعادة‭ ‬وكيل‭ ‬الوزارة‭ ‬لشؤون‭ ‬التخطيط‭  ‬وعضوية‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭  ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الوزارات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬شملت‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة،‭ ‬وزارة‭ ‬البلديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وموارد‭ ‬المياه،‭ ‬وزارة‭ ‬الزراعة‭ ‬والثروة‭ ‬السمكية،‭ ‬وزارة‭ ‬البيئة‭ ‬والشؤون‭ ‬المناخية،‭  ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الرياضية،‭ ‬وزارة‭ ‬الإعلام،‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للتخطيط،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجمعيات‭ ‬الأهلية،‭ ‬مثل‭ ‬الجمعية‭ ‬الأهلية‭ ‬لمكافحة‭ ‬السرطان‭ ‬والجمعية‭ ‬الطبية‭ ‬العمانية‭ ‬والرابطة‭ ‬العمانية‭ ‬لمكافحة‭ ‬التدخين‭ ‬وبعض‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭  ‬مثل‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬ومنظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للطفولة‭ ‬اليونيسف،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬القطاعات‭ ‬الصحية‭ ‬الأخرى‭ ‬بالسلطنة،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬وتوحيد‭ ‬جهود‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المجتمعية‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭.‬

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *