انخفاض ضغط الدم…

انخفاض ضغط الدم…

الأسباب والعلاج

عندما يكون ضغط الدم منخفضا فذلك يعني ان الأعضاء الحيوية في الجسم لا يصلها ما يكفي من المغذيات والأوكسجين؛ الدوّار ونوبات الإغماء وفقدان التركيز هي من أهم أعراض انخفاض ضغط الدم التي تستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط ضغط الدم وإبقائه ضمن المعدل الطبيعي.

ضغط الدم الطبيعي بأقل من 120/80 ملم زئبق؛ وقد حدد الأطباء انخفاض ضغط الدم عندما تكون قراءة الضغط الانقباضي أقل من 90 ملم زئبق أو الضغط الانبساطي أقل من 60 ملم زئبق؛ إذا كان الرقم أقل من ذلك، فيكون الضغط أقل من المعدل الطبيعي. ضغط الدم هو عبارة عن قراءة للضغط الموجود داخل الشرايين أثناء مرحلة النشاط والراحة لكل نبضة قلب.

الضغط الانقباضي هو أعلى قراءة لضغط الدم أي حجم الضغط الذي يولده القلب عند ضخ الدم عبر الشرايين إلى باقي الجسم؛ أما الضغط الانبساطي فهو أدنى قراءة لضغط الدم ويشير الى الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين الضربات. يشير انخفاض ضغط الدم لدى البعض الى وجود مشكلة مرضية ما لاسيما في الحالات التي ينخفض فيها الضغط بشكل مفاجئ أو عندما يصاحبه بعض الأعراض مثل الدوار والإغماء وعدم وضوح الرؤية والغثيان والإرهاق وفقدان التركيز.

متى ينخفض ضغط الدم؟

يتأثر ضغط الدم بأمور الحياة اليومية التي تترك أثرا على الحالة العامة للجسد مثل التوتر وتناول بعض الأنواع من الأدوية ونوعية الطعام، فضلا عن انه ينخفض بشكل طبيعي خلال ساعات الليل ليعود ويرتفع عند الصباح. لذلك، فان قراءة ضغط الدم تختلف من شخص لآخر بحسب حالته الصحية العامة. 

لكن بعض الحالات الطبية قد تسبب انخفاضا في ضغط الدم، وهي:

  • فترة الحمل حيث يتمدد الجهاز الدوري بشكل سريع في أشهر الحمل ما يسهم في انخفاض ضغط الدم ليعود الى ما كان عليه بعد الولادة.
  • بعض أمراض القلب تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وتباطؤ معدل القلب بشدة (بطء القلب)، ومشكلات صمام القلب، والنوبة القلبية، وفشل القلب.
  • مشاكل صحية في الغدد الصماء 
  • مثل الأمراض الجاردرقية — والقصور الكظري (مرض أديسون) وانخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم)؛ وكذلك مرض السكري في بعض الحالات قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
  • جفاف الجسم، بحيث يتسبب في إحداث حالة من الضعف والدوار والتعب. 
  • فقدان كمية كبيرة من الدم جراء حدوث إصابة أو نزيف داخلي يؤدي إلى انخفاض كمية الدم في الجسم، ما يؤدي بالتالي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم.
  • تسمم الدم، فعندما تدخل عدوى موجودة بالجسم إلى مجرى الدم، يمكن أن تؤدي إلى انخفاض مميت في ضغط الدم يُسمى صدمة إنتانية.
  • نقص المواد المغذية في النظام الغذائي، حيث يمكن أن يمنع نقص فيتامين ب 12 والفولات في الجسم من إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء (فقر الدم)، ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
  • تناول بعض الأنواع من الأدوية مثل الأدوية المدرة للبول، والأدوية التي تعالج مرض باركنسون وبعض أنواع مضادات الاكتئاب.
  • فورة الحساسيّة القاتلة، وهو ردّ فعل عنيف يقوم به جهازُ المناعة ضدّ أحد 
  • مثيرات الحساسيّة، فيهبط الضغط بشكل مفاجئ وخطير.

الأنواع

لم يتم تحديد شكل موحد لانخفاض ضغط الدم، فهناك تصنيفات شاملة يجمع عليه الأطباء والتي يمكن حصرها على النحو التالي:

  • انخفاض ضغط الدم الحادّ والشديد، ويكونُ الانخفاض مفاجئاً، ويعتبر مهدّداً لحياة المريض
  • انخفاض ضغط الدم الوضعيّ أو ضغط الدم الإنتصابيّ: عادة ما يحصل عند الوقوف المفاجئ بعد الاسترخاء أو الجلوس، حيث تؤدي الجاذبية الأرضية إلى تجمُّع الدم في الساقين عند الوقوف وبشكل طبيعي يعوض الجسم ذلك بزيادة معدل ضربات القلب وتصلب الأوعية الدموية، وبالتالي يضمن الجسم رجوع كمية كافية من الدم إلى المخ. ولكن بالنسبة للمصابين بانخفاض ضغط الدم الإنتصابي، تفشل آلية التعويض تلك وينخفض ضغط الدم، مما يؤدي إلى أعراض الدوخة والدوار وتشوش الرؤية وحتى قد يحدث إغماء.
  • ينتشر هذا النوع بشكل كبير بين كبار السن ممّن تجاوز الـ 65 من عمره، وله عدة أسباب منها الجفاف ونقص الغذاء، الإرهاق الشديد، فقدان الدم بصورة مفرطة أثناء الحيض، اضطرابات الجهاز العصبيّ المركزي،  اضطرابات القلب والأوعية الدمويّة
  • انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام: يؤثّر على البالغين ومعظمهم من كبار السن، ويحدث ذلك نتيجة تدفّق كميّة كبيرة من الدم إلى الجهاز الهضميّ بعد تناول الطعام. فالدم يتدفق إلى الجهاز الهضمي بعد تناول الطعام. وبشكل طبيعي، يوازن الجسم هذه العملية عن طريق زيادة معدل ضربات القلب وتنقبض بعض الأوعية الدموية للحفاظ على ضغط دم طبيعي. ولكن تفشل هذه الآلية عند بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى دوار وضعف وهبوط.
  • انخفاض ضغط الدم البُنيَويّ وهو انخفاض الضغط بشكل دائم ومزمن، من دون معرفة السبب الرئيس

العلاج

في حالات الأعراض الخفيفة، فإن انخفاض ضغط الدم لا يتطلب علاجا؛ اما استمرار الأعراض وعدم تحسنها فإن ذلك يستدعي العلاج الذي بدوره يعتمد على السبب الكامن وراء انخفاض ضغط الدم. فإذا كان انخفاض الضغط يحدث بسبب تناول بعض أنواع الأدوية، ينبغي تغييرها او تقليل الجرعة. ولكن في حالات غياب السبب الواضح، يوصي الطبيب بالإكثار من شرب الماء لأن ذلك يسهم في الحد من الإصابة بالجفاف، وتناول الملح لأن الصوديوم يمكن ان يرفع الضغط، وهو ما يبرر امتناع مرضى ضغط الدم المرتفع عن تناول الملح، على ان يتم ذلك تحت إشراف طبي لأن فرط الصوديوم يمكن ان يؤدي الى فشل القلب.

يمكن العلاج أيضا باستخدام العديد من الأدوية لعلاج انخفاض ضغط الدم عند الوقوف (نقص ضغط الدم الانتصابي). كما ان اتباع نظام غذائي صحي وغني بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم يسهم في الحد من انخفاض ضغط الدم لاسيما مع التركيز على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والأسماك والدجاج قليل الدهن.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *