تحليل‭ ‬الدم‭ ‬الشامل

تحليل‭ ‬الدم‭ ‬الشامل

أولى‭ ‬الفحوصات‭ ‬المخبرية‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الأمراض

 

هو‭ ‬إجراء‭ ‬روتيني‭ ‬يطلبه‭ ‬الطبيب‭ ‬للكشف‭ ‬عن أي‭ ‬مرض‭ ‬يصيب‭ ‬الإنسان،‭ ‬وربما‭ ‬فقط‭ ‬للاطمئنان‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي‭ ‬العام؛‭ ‬تحليل‭ ‬الدم‭ ‬من‭ ‬الفحوصات‭ ‬الضرورية‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬بعض‭ ‬الأمراض‭ ‬في‭ ‬الجسم‭.‬

يقوم هذا الإجراء المخبري على تحليل عينة من الدم يتم سحبها بحقنة مخصصة لهذه الغاية عن طريق الوريد بعد التأكد من توافر شروط التعقيم والنظافة، على أن تظهر النتيجة أجزاء الدم ومكوِّناته ووظيفة كل جزء منه فيعرف الطبيب من خلال الأرقام التي تظهر ما إذا كان يعاني المريض من مشكلة ما، أم أن المعدلات لديه ضمن المستوى المطلوب. ورغم أن غالبية الناس لا يجرون تحاليل الدم إلا عند ظهور الأعراض المرضية، إلا أن الأطباء ينصحون الأشخاص الأصحاء بإجراء التحاليل بشكل دوري كل ستة أشهر للاطمئنان على الصحة العامة وللكشف عن أي حالة مرضية قبل تفاقمها لان أي خلل قد يعكس العديد من الأمراض بداية من الأنيميا البسيطة ووصولاً إلى السرطان.

ان النتائج التي يظهرها تحليل الدم يعطي الطبيب المعالج العديد من المعلومات حول كل نوع من الخلايا؛ أول تلك المعلومات هو العدد حيث أن عدد خلايا الدم الحمراء يتراوح بين الأربع ملايين ونصف إلى الخمس ملايين في الذكور، بينما يقل المعدل قليلاً في الإناث لنجده يتراوح بين الأربع ملايين والأربع ملايين ونصف، كما يتم قياس الحجم المتوسط لكرة الدم الحمراء من خلال تحليل الدم ويتم تحديد نوع الأنيميا بناء على الحجم إذا كان أكبر أو أصغر من الحجم الطبيعي المتوقع للخلية.

تحليل الدم الشامل يكشف الكثير عن صحة الإنسان في حال كان مصاباً بأحد الأمراض المزمنة، او ميكروبات أو فيروسات تؤثر سلبا على صحته الجسدية؛ كما يكشف هذا التحليل عن الأمراض المتوارثة او المكتسبة، او وجود أي نقص في الفيتامينات او العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم، وبذلك يساعد على كشف العديد من النواقص التي يجب معالجتها بسرعة لاستعادة العافية والسلامة للجسم. كما يسهم هذا الفحص أيضا في تحديد قوة الدم ومدى سرعة تدفقه.ماذا‭ ‬يشتمل‭ ‬تحليل‭ ‬الدم؟

ماذا يشتمل تحليل الدم؟

يشمل تحليل الدم الكامل قياس عدة مكونات رئيسية في الدم هي كالآتي:

عدد خلايا الدم البيضاء (WBC)

هو عدد خلايا الدم البيضاء في حجم الدم، قد يختلف المعدل الطبيعي بعض الشيء بين المختبرات ولكن بشكل عام يتراوح ما بين 4300 و10800 خلية في كل مليمتر مكعب ويمكن أيضاً التعبير عنها في وحدة دولية كالآتي 4.3 10.8 x 109 خلية لكل لتر.

العد التفصيلي لخلايا الدم البيضاء (white blood cell (WBC) differential count)

يتألف الدم الأبيض من أنواع عدة، حيث يتم التمييز بينها استناداً إلى حجم الخلايا وشكلها في العد التفاضلي. وهي المحببة والخلايا الليمفاوية وحيدات والحمضات والأسسة. في حال أظهر الفحص زيادة في عدد كريات الدم البيضاء عن المعدل الطبيعي، فذلك يعني وجود عدوى  في الجسم أو ورم خبيث في حال كانت الزيادة بشكل كبير جداً؛ أما نقصها، فذلك يعني وجود مشكلة في النخاع العظمي أو استخدام بعض الأدوية مثل العلاج الكيماوي.

عدد الخلايا الدم الحمراء (RBC)

يدل على عدد خلايا الدم الحمراء في حجم الدم، المعدل الطبيعي يختلف قليلاً بين المختبرات ولكنه عموماً يتراوح ما بين 4.25.9 مليون خلية في كل مليمتر مكعب كما يمكن التعبير عنها في وحدة دولية كالآتي x1012 4.2-5.9 خلية لكل لتر.

نسبة الهيموجلوبين Hemoglobin

هو مقدار الهيموجلوبين في حجم الدم، الهيموجلوبين هو جزيء البروتين داخل خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأوكسجين ويعطي الدم لونه الأحمر. المعدل الطبيعي له يختلف بين الجنسين حيث يكون ما يقرب من 13 إلى 18 جرام لكل ديسيلتر للرجال و 12 إلى 16 للنساء.

الهيماتوكريت (Hematocrit)

هو نسبة من حجم خلايا الدم الحمراء لحجم الدم كله و المعدل الطبيعي له يختلف بين الجنسين حيث يكون من 45٪ إلى 52٪ للرجال و 37٪ إلى 48٪ بالنسبة للنساء. وجود نقص في عدد الخلايا الحمراء أو نسبة الهيموجلوبين في الدم عن المعدل الطبيعي يشير إلى وجود أنيميا بينما وجود زيادة في هذه النسب عن المعدل الطبيعي قد يشير إلى وجود مشاكل في القلب أو الكبد بالإضافة إلى التدخين.

حجم الكرية الوسطي (MCV)

هو متوسط حجم خلية الدم الحمراء وهو القيمة المحسوبة المستمدة من الهيماتوكريت وعدد الخلايا الحمراء والمعدل الطبيعي له يقع بين 80 و100 فيمتوليتر (جزء من المليون ليتر).

كمية الهيموجلوبين الوسطي للكرية (MCH)

هو متوسط كمية الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء وهو القيمة المحسوبة المستمدة من قياس الهيموجلوبين وعدد كريات الحمراء و المعدل الطبيعي له من 27 إلى 32 بيكوجرام.

تركيز الهيموجلوبين الوسطي للكرية (MCHC)

هو متوسط تركيز الهيموجلوبين في حجم معين من خلايا الدم الحمراء وهو الحجم المحسوب المستمد من قياس الهيموجلوبين والهيماتوكريت والمعدل الطبيعي هو 32٪ إلى 36٪.

عرض التوزيع لخلايا الدم الحمراء (RDW)

هو قياس التغير في حجم وشكل الخلايا الحمراء والمعدل الطبيعي هو 11 إلى 15. يتم اجراؤه من أجل فحص تعداد الدّم من خلال أخذ عينّة وريديّة من الدّم وهو يعد من الفحوصات الروتينيّة التي تقيس كمية وصفات المجموعات الثلاث من خلايا الدم.

تم إجراء فحص (RDW) في حالات تقييم الإصابة بمرض الأنيميا (فقر الدّم)، أو الزيادّة أو النقص في عدد كريات الدّم الحمراء خاصّة والهيموغلوبين. كما يلجأ اليه الطبيب في حال الشّك بوجود إلتهابات أو عدوى من خلال الزيادّة في كريات الدّم البيضاء. قد يكون في حالات مُصاحبة لفحوصات أخرى خاصة قياس التخثّر بالدّم (الصفائح الدمويّة) سواء بزيادتها أو نقصانها.

ويساعد هذا الفحص في الكشف عن حالات تقييم نقص المناعة المكتسبة عندما يكون هناك انخفاض في كريات الدم البيضاء وأنواعها، او في حالة التشخيص للسرطانات مثل سرطان اللوكيميا أو السرطان الحاصل في الجهاز الليمفاوي. كما يُجرى تحليل (RDW) كفحص روتيني قبل القيام بالعمليات الجراحيّة.

عدد الصفائح الدموية (Platelet count)

عدد الصفائح الدموية في حجم معين من الدم وهي ليست خلايا كاملة ولكنها أجزاء من السيتوبلازم تصنع من خلايا وجدت في نخاع العظام تسمى النواء الصفائح الدموية تلعب دوراً حيوياً في تخثر الدم.

المعدل الطبيعي يختلف قليلا بين المختبرات ولكنه في حدود 150،000 إلى 400،000 لكل مليميتر مكعب (150-400 x109) خلية لكل لتر. وجود زيادة في عدد الصفائح الدموية يشير إلى وجود مشكلة في نخاع العظم أو التهاب شديد بالإضافة إلى نقص الحديد بالدم بينما وجود نقص في العدد عن المعدل الطبيعي يشير لوجود نزيف لفترات طويلة.

خطوات ما قبل التحليل

من اجل نجاح التحليل والوصول الى نتائج دقيقة تساعد الطبيب بالكشف عن حالة الجسم، ينبغي اتباع بعض الخطوات؛ وهي على الشكل التالي:

  • الصيام ما لا يقل عن 8 الى 12 ساعة.
  • في حال كان المريض يتناول نوعا ما من الادوية في الصباح، يجب تأجيل تناوله الى ما بعد أخذ عينة من الدم.
  • إذا كانت المرأة ضمن ايام الدورة الشهرية عليها إعلام اختصاصي المختبر بذلك.
  • الامتناع عن تناول الفيتامينات والمكمّلات الغذائية قبل 48 ساعة من الموعد الذي سيتم فيها إجراء الفحص الطبي الشامل، عدا ما يحدّده الطبيب.

عوامل تؤثر على نتيجة التحليل

هناك بعض العوامل التي قد تؤثر على صحة النتيجة فتكون غير دقيقة؛ لذلك يتوجب على كل مريض ان يعلم طبيبه او اختصاصي سحب الدم في حال تناوله أي نوع من الادوية او في حال كان لديه أي مرض مزمن او حساسية وغيرها.

ومن العوامل التي تؤثر على نتيجة التحليل:

  • تناول بعض الأدوية التي تسبب انخفاض نسبة الصفائح بالدم مثل الكورتيزون، بعض المضادات الحيوية ومدرات البول والعلاج الكيماوي.
  • ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية بالدم أو وجود زيادة كبيرة في معدل كريات الدم البيضاء قد يسبب ارتفاعا خاطئا في نسبة الهيموجلوبين بالدم.
  • وجود تضخم بالطحال قد يسبب نقص في نسبة الصفائح الدموية أو كريات الدم البيضاء بالدم.
  • الحمل طبيعياً يؤدي إلى انخفاض عدد كريات الدم الحمراء وارتفاع عدد كريات الدم البيضاء.
  • بقاء الرباط المرن ضاغطاً لفترات طويلة على الوريد وعدم إزالته قبل سحب العينة.
2 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *