سرطان‭ ‬الثدي‭

سرطان الثدي

 

سرطان‭ ‬الثدي‭

الشفاءات تتزايد والكشف المبكر ضروري

مع‭ ‬تطور‭ ‬الطب،‭ ‬استفادت‭ ‬مريضات‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬الشفاء‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬طول‭ ‬أمد‭ ‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬العلاج‭ ‬او‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬فعالية‭ ‬العلاج‭ ‬بحد‭ ‬ذاته،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬سبل‭ ‬التشخيص‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصوير‭ ‬الثدي‭ ‬بتقنية‭ ‬الأبعاد‭ ‬الثلاثية‭ ‬والرباعية‭ ‬ايضا‭ ‬والتي‭ ‬تكشف‭ ‬الخلايا‭ ‬السرطانية‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬قطرها‭ ‬صغيرا‭ ‬جدا‭.‬ هذه‭ ‬العوامل‭ ‬مجتمعة‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬الدور‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الخوف‭ ‬الذي‭ ‬ينتاب‭ ‬المرأة‭ ‬عند‭ ‬سماعها‭ ‬بنبأ‭ ‬إصابتها،‭ ‬وكذلك‭ ‬باتت‭ ‬تشجع‭ ‬أكثر‭ ‬للذهاب‭ ‬إلى‭ ‬الطبيب‭ ‬وإجراء‭ ‬الفحص‭ ‬الضروري‭ ‬كخطوة‭ ‬وقائية‭.‬

سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬إذًا‭ ‬يحتل‭ ‬المراتب‭ ‬الأولى‭ ‬بين‭ ‬السرطانات‭ ‬التي‭ ‬تصيب‭ ‬النساء،‭ ‬ينتج‭ ‬عن‭ ‬نمو‭ ‬غير‭ ‬طبيعي‭ ‬لخلايا‭ ‬الثدي،‭ ‬ويبدأ‭ ‬من‭ ‬البطانة‭ ‬الداخلية‭ ‬لقنوات‭ ‬الحليب‭ ‬أو‭ ‬الفصوص‭ ‬التي‭ ‬تغذيها‭ ‬بالحليب‭. ‬يتغير‭ ‬لون‭ ‬الجلد‭ ‬وشكله،‭ ‬وتصبح‭ ‬ملامح‭ ‬الجلد‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬قشرة‭ ‬البرتقال،‭ ‬نتيجة‭ ‬مهاجمة‭ ‬القنوات‭ ‬الليمفاوية‭ ‬وإغلاقها‭ ‬وحدوث‭ ‬استسقاء‭ ‬في‭ ‬الثدي‭.‬

الكشف‭ ‬المبكر‭ …‬ضرورة‭ ‬للنجاة‭ ‬

تكمن‭ ‬أهمية‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬بهدف‭ ‬اكتشاف‭ ‬الخلايا‭ ‬الخبيثة‭ ‬في‭ ‬أولى‭ ‬مراحلها‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬فعالية‭ ‬العلاج‭. ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬الأربعين،‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬سيدة‭ ‬التوجه‭ ‬الى‭ ‬مراكز‭ ‬او‭ ‬مستشفيات‭ ‬تقوم‭ ‬بإجراء‭ ‬صورة‭ ‬الماموغرافي‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬كتل‭ ‬ما،‭ ‬تبدأ‭ ‬بالتكوّن‭ ‬داخل‭ ‬الثدي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬تشعر‭ ‬بها،‭ ‬حيث‭ ‬تركز‭ ‬حملات‭ ‬التوعية‭ ‬دوما‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إجراء‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬السلامة‭ ‬لأنه‭ ‬وبمجرد‭ ‬ظهور‭ ‬الأعراض‭ ‬فذلك‭ ‬يعني‭ ‬ان‭ ‬المرض‭ ‬قد‭ ‬بدأ‭.‬ تصوير‭ ‬الثدي‭ ‬بالأشعة‭ ‬“‭ ‬الماموغرافي”‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬طرق‭ ‬التشخيص‭ ‬وأكثرها‭ ‬دقة‭ ‬لاكتشاف‭ ‬أي‭ ‬تكوّن‭ ‬للخلايا‭ ‬الخبيثة‭.‬ ويمكن‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬لبعض‭ ‬الحالات‭ ‬أن‭ ‬تخضع‭ ‬لفحص‭ ‬الماموجرام‭ ‬كل‭ ‬سنتين‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لديها‭ ‬عوامل‭ ‬خطر،‭ ‬وكانت‭ ‬الفحوصات‭ ‬الأولية‭ ‬طبيعية‭ .‬تعتبر‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭  ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬فعالية‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬سرطان‭ ‬في‭ ‬الثدي‭ ‬في‭ ‬مراحله‭ ‬المبكرة‭ ‬وربما‭ ‬قبل‭ ‬إمكانية‭ ‬كشفها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأخصائي‭ ‬الطبي‭ ‬بفترة‭ ‬طويلة‭.‬

فالماموغرافي‭ ‬هي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬صور‭ ‬الأشعة‭ ‬السينية‭ ‬المستخدمة‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬تكتلات‭ ‬أو‭ ‬أورام‭ ‬في‭ ‬الثديين،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تصوير‭ ‬كل‭ ‬ثدي‭ ‬بوجهتين‭ ‬مختلفتين‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬تحليل‭ ‬دقيق‭. ‬أثناء‭ ‬الفحص،‭ ‬يتم‭ ‬ضغط‭ ‬الثدي‭ ‬بين‭ ‬لوحين‭ ‬من‭ ‬البلاستيك،‭ ‬حيث‭ ‬تصبح‭ ‬أنسجة‭ ‬الثدي‭ ‬مسطحة‭ ‬وبالتالي‭ ‬يسهل‭ ‬تصويرها‭. ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬التصوير‭ ‬الشعاعي‭ ‬غير‭ ‬مؤلم،‭ ‬ولكنه‭ ‬قد‭ ‬يسبب‭ ‬شعوراً‭ ‬بعدم‭ ‬الراحة‭ ‬لفترة‭ ‬زمنية‭ ‬بسيطة‭. ‬كما‭ ‬تنصح‭ ‬السيدات‭ ‬اللواتي‭ ‬يعانين‭ ‬من‭ ‬الحساسية‭ ‬الزائدة‭ ‬بالقيام‭ ‬بالفحص‭ ‬الشعاعي‭ ‬للثدي‭ )‬الماموغرام) فور‭ ‬الإنتهاء‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭ ‬وحتى‭ ‬منتصف‭ ‬الشهر‭ ‬من‭ ‬الدورة،‭ ‬حيث‭ ‬يكون‭ ‬الثدي‭ ‬أقل‭ ‬حساسية. ‬ اما‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬لديها‭ ‬عامل‭ ‬وراثي‭ ‬جراء‭ ‬إصابة‭ ‬إحدى‭ ‬القريبات‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬مثل‭ ‬الأم‭ ‬او‭ ‬الأخت‭ ‬او‭ ‬الخالة‭ ‬او‭ ‬العمة،‭ ‬فيجب‭ ‬عليها‭ ‬بدء‭ ‬الفحص‭ ‬قبل‭ ‬سن‭ ‬الأربعين‭. ‬فيفحص‭ ‬الثدي‭ ‬إكلينيكياً‭ ‬بفحص‭ ‬الرنين‭ ‬المغناطيسي‭ ‬كل‭ ‬سنة‭.‬

ثلاثي‭ ‬الأبعاد

وسيلة‭ ‬التشخيص‭ ‬هذه‭ ‬شهدت‭ ‬بدورها‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬الذي‭ ‬ترافق‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬تقنيات‭ ‬التصوير‭ ‬الطبي،‭ ‬فبات‭ ‬تصوير‭ ‬الثدي‭ ‬اليوم‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تفادي‭ ‬مضاعفاته،‭ ‬وبدء‭ ‬العلاج،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يضمن‭ ‬الشفاء‭ ‬التام‭ ‬للمصابات‭.‬

في‭ ‬التصوير‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد،‭ ‬تتحرك‭ ‬أنبوبة‭ ‬الأشعة‭ ‬السينية‭ ‬بداخل‭ ‬الجهاز‭ ‬من‭ ‬اليمين‭ ‬إلى‭ ‬اليسار‭. ‬ويتم‭ ‬أخذ‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬من‭ ‬قطاعات‭ ‬مختلفة‭ ‬للثدي‭ ‬بسمك‭ ‬1‭ ‬ملليمتر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استخدام‭ ‬جرعة‭ ‬قليلة‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬الإشعاع‭. ‬كما‭ ‬ان‭  ‬الجرعة‭ ‬الكلية‭ ‬للإشعاع‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تلقيها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬تكافئ‭ ‬الجرعة‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تلقيها‭ ‬في‭ ‬الماموغرام‭  ‬Mammogramالطبيعي‭. ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬المتطورة،‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬السرطان؛‭ ‬فنسيج‭ ‬الثدي‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬نسيج‭ ‬داعم‭ ‬من‭ ‬الدهون‭ ‬ونسيج‭ ‬الغدة‭ ‬اللبنية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخفي‭ ‬نسيجا‭ ‬سرطانيا،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬نسيج‭ ‬الغدة‭ ‬اللبنية‭ ‬والنسيج‭ ‬الداعم‭ ‬زائدا‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الثديين‭ ‬الكبيرين‭ ‬بحيث‭ ‬يمكن‭ ‬للكتل‭ ‬السرطانية‭ ‬أن‭ ‬تختفي‭ ‬خلف‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬النسيج‭.‬ كما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬العكس‭ ‬تماما‭ ‬عندما‭ ‬تتزاحم‭ ‬أنسجة‭ ‬الثدي‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬لتسبب‭ ‬مظهرا‭ ‬يشبه‭ ‬السرطان‭ ‬ولكنه‭ ‬ليس‭ ‬سرطانا‭.‬

فالتصوير‭ ‬الشعاعي‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ ‬للثدي‭ ‬غير‭ ‬محدود‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬ثابتة‭ ‬واحدة‭ ‬ولكن‭ ‬يمكنه‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬للثدي‭. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬خطر‭ ‬التشخيص‭ ‬الخاطئ‭ ‬يقل‭ ‬كثيرا‭ ‬لأنها‭ ‬أشبه‭ ‬بغلاف‭ ‬الكتاب‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬جميع‭ ‬صفحاته‭ ‬وتتجنب‭ ‬أيضا‭ ‬حدوث‭ ‬أخطاء‭ ‬في‭ ‬التشخيص‭. ‬كما‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬امتداد‭ ‬لتصوير‭ ‬الماموغرام‭ ‬الرقمي،‭ ‬ويمكن‭ ‬دمج‭ ‬الصور‭ ‬الملتقطة‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬المناطق‭ ‬الأقل‭ ‬وضوحاً‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تخفي‭ ‬الأورام‭ ‬السرطانية‭. ‬ومع‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬الحديثة‭ ‬ترتفع‭ ‬نسبة‭ ‬التشخيص‭ ‬الدقيق‭ ‬وتنخفض‭ ‬الحاجة‭ ‬الى‭ ‬اجراء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التصوير‭ ‬غير‭ ‬الضروري‭ ‬او‭ ‬حتى‭ ‬الخزعات‭ ‬او‭ ‬العمليات‭ ‬غير‭ ‬الضرورية‭.‬

في‭ ‬اليوم‭ ‬المحدد‭ ‬لإجراء‭ ‬الصورة،‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أخذها‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار؛‭ ‬أولى‭ ‬هذه‭ ‬الأمور‭ ‬عدم‭ ‬وضع‭ ‬المواد‭ ‬المزيلة‭ ‬للعرق،‭ ‬مزيلات‭ ‬الروائح،‭ ‬البودرة،‭ ‬الكريمات‭ ‬أو‭ ‬العطورات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الإبط‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الثدي‭ ‬لان‭ ‬الجزيئات‭ ‬المعدنية‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬المساحيق‭ ‬أو‭ ‬مزيلات‭ ‬الرائحة‭ ‬قد‭ ‬تظهر‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬الماموغرام‭  ‬وتحدث‭ ‬تشويشاً‭.‬ كما‭ ‬ان‭ ‬استخدام‭ ‬مسكنات‭ ‬الألم‭ ‬الشائعة‭ ‬مثل‭ ‬الأسبرين‭ ‬وغيرها‭ ‬قبل‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬موعد‭ ‬التصوير‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬الإزعاج‭ ‬المرافق‭ ‬له‭.‬

يتم‭ ‬نزع‭ ‬الملابس‭ ‬عن‭ ‬الجزء‭ ‬العلوي‭ ‬من‭ ‬الجسم‭ ‬وخلع‭ ‬أية‭ ‬حلي‭ ‬موضوعة‭ ‬في‭ ‬الرقبة،‭ ‬وتقف‭ ‬المريضة‭ ‬مقابل‭ ‬جهاز‭ ‬التصوير‭ ‬ويتم‭ ‬وضع‭ ‬أحد‭ ‬الثديين‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬الحامل‭ ‬للفيلم‭. ‬ثم‭ ‬يتم‭ ‬تدريجيا‭ ‬ضغط‭ ‬الثدي‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬بواسطة‭ ‬لوح‭ ‬بلاستيكي‭ ‬شفاف،‭ ‬ويستمر‭ ‬الضغط‭ ‬لثوان‭ ‬عدة‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬مزعجاً‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مؤلماً‭ ‬لكنه‭ ‬غير‭ ‬مؤذ؛‭ ‬أما‭ ‬الغاية‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬فهي‭ ‬تقليل‭ ‬سماكة‭ ‬الثدي‭ ‬والسماح‭ ‬للأشعة‭ ‬باختراق‭ ‬نسيج‭ ‬الثدي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الضغط‭ ‬يقلل‭ ‬التشويش‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬حركة‭ ‬الثدي‭ ‬ويقلل‭ ‬جرعة‭ ‬الأشعة‭ ‬اللازمة‭.‬

الفحص‭ ‬الذاتي‭ ‬للثدي

قبل‭ ‬سن‭ ‬الأربعين،‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬القيام‭ ‬بفحص‭ ‬ثدييها‭ ‬ذاتيا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالفحص‭ ‬الذاتي‭ ‬للثدي‭. ‬الوقت‭ ‬الأنسب‭ ‬لإجراء‭ ‬الفحص‭ ‬الذاتي‭ ‬للثدي‭ ‬هو‭ ‬بعد‭ ‬الإنتهاء‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية،‭ ‬وتحديداً‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬اليوم ‭ ‬7‭-‬10‭ ‬ من‭ ‬بداية‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية؛‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬يكون‭ ‬الثدي‭ ‬أقل‭ ‬حساسية‭ ‬واحتقانا‭.‬ ينبغي‭ ‬ملاحظة‭ ‬اي‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬الثديين من‭ ‬حيث‭ ‬الحجم‭ ‬او‭ ‬اللون‭ ‬او‭ ‬شكل‭ ‬الجلد‭ ‬او‭ ‬ملاحظة‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬إفرازات‭ ‬غير‭ ‬طبيعية‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬الحلمة‭.‬ 

تألف‭ ‬الفحص‭ ‬الذاتي‭ ‬للثدي‭ ‬من‭ ‬مرحلتين‭:‬

  1. تأمل‭ ‬الثدي‭ ‬أمام‭ ‬المرآة‭ ‬والقيام‭ ‬ببعض‭ ‬الحركات‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تبدلات‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬الثدي؛‭ ‬ويجب‭ ‬القيام‭ ‬بالحركات‭ ‬التالية‭ ‬أمام‭ ‬المرآة‭:‬ رفع‭ ‬اليدين‭ ‬للأعلى‭ ‬ووضعهما‭ ‬خلف‭ ‬الرأس‭ / ‬ وضع‭ ‬اليدين‭ ‬على‭ ‬الوركين‭ ‬ثم‭ ‬عصرهما‭ ‬على‭ ‬الوركين‭ ‬بقوة‭.‬
  2. الإنحناء‭ ‬للأمام‭ ‬بحيث‭ ‬يتدلى‭ ‬الثديان‭ ‬للأسفل‭ .‬جس‭ ‬الثدي‭:‬
  • يجب‭ ‬فحص‭ ‬الثدي‭ ‬بواسطة‭ ‬راحة‭ ‬أصابع‭ ‬اليد‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬كتل‭ ‬أو‭ ‬قساوة‭ ‬في‭ ‬الثدي‭.‬
  • وضع‭ ‬اليد‭ ‬اليُسرى‭ ‬خلف‭ ‬الرأس‭ ‬واستخدام‭ ‬اليد‭ ‬اليمنى‭ ‬في‭ ‬فحص‭ ‬الثدي‭ ‬الأيسر‭.‬
  • استخدام‭ ‬راحة‭ ‬الإصبعين‭ ‬الأول‭ ‬والثاني‭ ‬لجس‭ ‬الثدي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حصر‭ ‬الثدي‭ ‬بين‭ ‬أصابعك‭ ‬وبين‭ ‬عظام‭ ‬الصدر‭.‬
  • البدء‭ ‬بالجس‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الحلمة‭ ‬والانتقال‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭ ‬نحو‭ ‬محيط‭ ‬الثدي‭.‬
  • البحث‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬كتل‭ ‬أو‭ ‬قساوة‭ ‬غير‭ ‬طبيعية‭.‬
  • عصر‭ ‬الحلمة‭ ‬بلطف‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬سوائل‭ ‬غير‭ ‬طبيعية‭.‬
  • جس‭ ‬منطقة‭ ‬الإبط‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬عقد‭ ‬أو‭ ‬تضخمات‭ ‬غير‭ ‬طبيعية‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬عوامل‭ ‬الخطورة؟‭ ‬

هناك‭ ‬بعض‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬التحكم‭ ‬بها‭ ‬مثل‭ ‬السمنة‭ ‬ونوعية‭ ‬الأطعمة‭ ‬والنشاط‭ ‬البدني،‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬عوامل‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تغييرها‭ ‬مثل‭ ‬الجنس‭ ‬والعمر‭ ‬وغيرها‭. ‬تشير‭ ‬الدراسات‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬حوالى‭ ‬85‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬اللواتي‭ ‬أصبن‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬تخطين‭ ‬الخمسين‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬العمر،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يقودنا‭ ‬الى‭ ‬ربط‭ ‬الإصابة‭ ‬بنقص‭ ‬هرمون‭ ‬الإستروجين‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬اليأس؛‭ ‬فكلما‭ ‬تقدمت‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬السن‭ ‬زاد‭ ‬احتمال‭ ‬إصابتها‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬حيث‭ ‬يكون‭ ‬لعامل‭ ‬نقص‭ ‬هرمون‭ ‬الإستروجين‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الإصابة‭ ‬بهذا‭ ‬المرض‭.‬ هناك‭ ‬بعض‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تغييرها‭ ‬او‭ ‬فعل‭ ‬شيء‭ ‬لتجنبها؛‭ ‬أولى‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬هو‭ ‬كونك‭ ‬أنثى‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬المرأة‭ ‬لديها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬خلايا‭ ‬الثدي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الرجل‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭  ‬تطوير‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬لديها‭ ‬بسبب‭ ‬تعرض‭ ‬خلايا‭ ‬الثدي‭ ‬باستمرار‭ ‬لآثار‭ ‬تعزيز‭ ‬النمو‭ ‬من‭ ‬هرمونات‭ ‬الإستروجين‭ ‬والبروجستيرون. ‬العمر‭ ‬هو‭ ‬ايضا‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬المرأة‭ ‬عاجزة‭ ‬أمامها‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬غالبية‭ ‬الحالات‭ ‬تحدث‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬الخمسين‭.‬

مستويات‭ ‬هرمون‭ ‬الإستروجين‭ ‬لدى‭ ‬الإناث‭ ‬هي‭ ‬ايضا‭ ‬من‭ ‬عوامل‭ ‬الخطورة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تغييرها،‭ ‬حيث‭ ‬تتغير‭ ‬مستويات‭ ‬الهرمونات‭ ‬لدى‭ ‬المرأة‭ ‬مع‭ ‬دورة‭ ‬الطمث،‭ ‬والنساء‭ ‬اللواتي‭ ‬بدأن‭ ‬أول‭ ‬دورة‭ ‬حيض‭ ‬لهن‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬جدا‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬عمر‭ ‬الـ‭ ‬12‭  ‬سنة‭ ‬قد‭ ‬يكن‭ ‬معرضات‭ ‬لزيادة‭ ‬طفيفة‭ ‬في‭ ‬مخاطر‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬بسبب‭ ‬تعرضهن‭ ‬للإستروجين‭ ‬بصورة‭ ‬أطول‭ ‬من‭ ‬غيرهن‭. ‬العوامل‭ ‬الوراثية‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬إذا‭ ‬تمثلت‭ ‬بإصابة‭ ‬الأم‭ ‬أو‭ ‬إحدى‭ ‬الأخوات،‭ ‬وهي‭ ‬تمثل‭ ‬5‭% ‬من‭ ‬عدد‭ ‬الحالات؛‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬احتمالية‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬تكون‭ ‬أعلى‭ ‬في‭ ‬النساء‭ ‬اللاتي‭ ‬لديهن‭ ‬أقارب‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ (‬أم،‭ ‬أخت،‭ ‬إبنة‭) ‬مصابات‭ ‬بهذا‭ ‬المرض‭ ‬حيث‭ ‬ترتفع‭ ‬النسبة‭ ‬إلى‭ ‬الضعف‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الأقارب‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثانية‭ ‬(الجدة،‭ ‬العمة،‭ ‬الخالة)‭  ‬سواء‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬الأم‭ ‬أو‭ ‬الأب‭ ‬فإن‭ ‬نسبة‭ ‬الإصابة‭ ‬ترتفع‭ ‬ولكن‭ ‬تكون‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الحالة‭ ‬الأولى‭.‬

كما‭ ‬ان‭ ‬النساء‭ ‬اللواتي‭ ‬لم‭ ‬تنجب‭ ‬أطفال‭ ‬والتي‭ ‬أنجبت‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬30‭ ‬سنة‭ ‬لديهن‭ ‬فرص‭ ‬كبيرة‭ ‬للإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭. ‬للجينات‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬الإصابة‭ ‬ايضا،‭ ‬فبعض‭ ‬الناس‭ ‬لديهم‭ ‬جينات‭ ‬تجعلهم‭ ‬أكثر‭ ‬قابلية‭ ‬للإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬مثل‭ ‬الطفرات‭ ‬في‭ ‬جينات‭ ‬BRCA1‭ ‬أو‭‬BRCA2‭ ‬.

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬يوجد‭ ‬بعض‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الإصابة‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬قابلة‭ ‬للتغيير‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تغيير‭ ‬نمط‭ ‬الحياة،‭ ‬منها‭ ‬السمنة‭ ‬حيث‭ ‬ثبت‭ ‬ان‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬قوية‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬وذلك‭ ‬لأنه‭ ‬تكون‭ ‬نسبة‭ ‬أنتاج‭ ‬هرمون‭ ‬الإستروجين‭ ‬أعلى‭ ‬ما‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭.‬ إنخفاض‭ ‬النشاط‭ ‬البدني‭ ‬يعرّض‭ ‬المرأة‭ ‬للخطر،‭ ‬اذ‭ ‬ان‭ ‬ممارسة‭ ‬مقدار‭ ‬متوسط‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬الرياضي،‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬نصف‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬المشي‭ ‬يوميا،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬فرص‭ ‬الشفاء‭ ‬لدى‭ ‬النساء‭ ‬المصابات‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭.‬ الدراسات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬تشير‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬يمكن‭ ‬للرياضة‭ ‬أن‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬عبر‭ ‬تذويب‭ ‬الخلايا‭ ‬الدهنية‭ ‬المختزنة،‭ ‬والتي‭ ‬تفرز‭ ‬الإستروجين‭ ‬الذي‭ ‬يحرض‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬الخلايا‭ ‬المسرطنة‭. ‬التدخين‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الإصابة‭ ‬بعدة‭ ‬أنواع‭ ‬من‭ ‬السرطان، ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭.‬

كما‭ ‬ان‭ ‬الأطعمة‭ ‬الغنية‭ ‬بالدهون‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬عوامل‭ ‬الخطر‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬يتأثر‭ ‬بالنظام‭ ‬الغذائي‭ ‬حيث‭ ‬احتمالية‭ ‬الإصابة‭ ‬تتأثر‭ ‬بنوع‭ ‬الدهون‭ ‬المستخدمة‭ ‬مثلا‭ ‬الدهون‭ ‬المشبعة‭ ‬مثل‭ ‬الذرة‭ ‬والسمن‭ ‬ودهون‭ ‬اللحوم‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬أما‭ ‬بعض‭ ‬الزيوت‭ ‬مثل‭ ‬زيت‭ ‬الزيتون‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭.‬ كما‭ ‬ان‭ ‬النساء‭ ‬اللواتي‭ ‬يستخدمن‭ ‬بدائل‭ ‬الهرمونات‭ ‬لسنوات‭ ‬عدة‭ ‬لتخفيض‭ ‬أعراض‭ ‬سن‭ ‬اليأس‭ ‬لديهن‭ ‬فرصة‭ ‬كبيرة‭ ‬للإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭.‬

التعرض‭ ‬لجرعة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الإشعاع‭ ‬تزيد‭ ‬خطر‭ ‬إصابة‭ ‬النساء‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭. ‬ولكن‭ ‬يجب‭ ‬التنبيه‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬جرعة‭ ‬الإشعاع‭ ‬من‭ ‬الماموغرام‭ ‬التي‭ ‬تأخذها‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬متأخرة‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬الإصابة‭ ‬بل‭ ‬تقلل‭ ‬الإصابة‭ ‬لما‭ ‬لهذا‭ ‬الفحص‭ ‬من‭ ‬فائدة‭. ‬ولكن،‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الإشارة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الى‭ ‬أي‭ ‬سيدة‭ ‬قد‭ ‬تصاب‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬عامل‭ ‬من‭ ‬عوامل‭ ‬الخطورة‭ .‬فوجود‭ ‬عوامل‭ ‬الخطورة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عوامل‭ ‬الخطورة‭ ‬تختلف‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬التأثير‭ .‬يوجد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬لديهن‭ ‬عوامل‭ ‬خطورة‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يصبن‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬والعكس‭ ‬صحيح‭. ‬عامل‭ ‬الخطر‭ ‬الوحيد‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬النساء‭ ‬هو‭ ‬كونك‭ ‬أنثى‭.‬

BRCA1‭ ‬ وBRCA2‭‬ وعلاقتها‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي

هي‭ ‬جينات‭ ‬بشرية‭ ‬تنتمي‭ ‬إلى‭ ‬فئة‭ ‬من‭ ‬الجينات‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم‭ ‬الجينات‭ ‬الكابتة‭ ‬للورم‭. ‬وفي‭ ‬الخلايا‭ ‬الطبيعية،‭ ‬تساعد‭ ‬BRCA1‭ ‬وBRCA2‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬استقرار‭ ‬المادّة‭ ‬الوراثية‭ ‬للخليّة‭ (‬DNA‭) ‬وتساعد‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬نموّ‭ ‬الخلايا‭ ‬غير‭ ‬المنضبطة‭. ‬وقد‭ ‬تمّ‭ ‬ربط‭ ‬تحوّر‭ ‬هذه‭ ‬الجينات‭ ‬في‭ ‬تطوّر‭ ‬وراثي‭ ‬لسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬والمبيض‭. ‬وهناك‭ ‬ما‭ ‬نسبته‭ ‬10‭ % ‬من‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬جينات‭ ‬متوارثة‭ ‬تعرف‭ ‬باسم‭  ‬جين‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬BRCA1‭ ‬ وجين‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬BRCA2‭. ‬هذه‭ ‬الجينات‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬تكاثر‭ ‬خلايا‭ ‬الثدي‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬لمنع‭ ‬حدوث‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬ولكن‭ ‬عندما‭ ‬يحدث‭ ‬فيها‭ ‬خلل‭ ‬ما‭ ‬أو‭ ‬طفرة‭ ‬جينية‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬زيادة‭ ‬خطر‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭. ‬يمكن‭ ‬فحص‭ ‬هذين‭ ‬الجينين‭ ‬عند‭ ‬النساء‭ ‬ومعرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬فيهما‭ ‬خلل‭ ‬أو‭ ‬أنهما‭ ‬طبيعيين،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجينات‭ ‬التي‭ ‬تدرس‭ ‬حاليا‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أيضا‭ ‬غير‭ ‬متوارثة‭.‬ ثم‭ ‬ان‭ ‬إجراء‭ ‬هذا‭ ‬الإختبار‭ ‬يتيح‭ ‬للمرأة‭ ‬معرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬حاملة‭ ‬لجينات‭ ‬توريث‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬أم‭ ‬لا‭.‬

فإذا‭ ‬تم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬خلل‭ ‬في‭ ‬جينات‭  ‬BRCA1‭ ‬وBRCA2‬ لديك‭ ‬فيجب‭  ‬استشارة‭ ‬المختصين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬العائلة‭ ‬أصبن‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬قبل‭ ‬انقطاع‭ ‬الطمث‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬مؤشر‭ ‬عالي‭ ‬الخطورة؛‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬العائلة‭ ‬أصبن‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬انقطاع‭ ‬الطمث‭ ‬وعشن‭ ‬لسنوات‭ ‬عديدة‭ ‬بعد‭ ‬إكمال‭ ‬العلاج‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬مؤشر‭ ‬جيد‭. ‬تحتاج‭ ‬هذه‭ ‬الاختبارات‭ ‬إلى‭ ‬أخذ‭ ‬عيّنة‭ ‬من‭ ‬الدم‭.‬ ويتمّ‭ ‬سحب‭ ‬الدم‭ ‬في‭ ‬المختبرات‭ ‬الطبّية‭ ‬والمستشفيات،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬العيادات‭ ‬الطبّية،‭ ‬ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬يجري‭ ‬إرسالها‭ ‬إلى‭ ‬المختبر‭ ‬المتخصّص‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاختبارات‭.‬ وعادةً‭ ‬ما‭ ‬تستغرق‭ ‬النتيجة‭ ‬عدّة‭ ‬أسابيع‭ ‬أو‭ ‬فترة‭ ‬أطول‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬الاختبار‭.‬ ينبغي‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يقرّرون‭ ‬الخضوع‭  ‬للاختبار‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬مقدّم‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحّية‭ ‬الخاصّة‭ ‬بهم،‭ ‬لمعرفة‭ ‬متى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬نتائج‭ ‬الاختبار‭ ‬جاهزة‭.‬ يسمى‭ ‬هذا‭ ‬الاختبار‭ ‬BRCA‭ ‬وهو‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬اختبار‭ ‬للدم‭ ‬وتحليل‭ ‬للـ‭ ‬DNA‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬طفرات‭ ‬أو‭ ‬تغيرات‭ ‬مؤذية‭ ‬في‭ ‬الجينين‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬التعرض‭ ‬لسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬وهما‭ ‬BRCA1‭ ‬ وBRCA2‭‬ إذا‭ ‬ورثت‭ ‬المرأة‭ ‬تلك‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬الجينات‭ ‬فهذا‭ ‬معناه‭ ‬أنها‭ ‬عرضة‭ ‬للإصابة‭ ‬بمرض‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬وسرطان‭ ‬المبيض‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭.‬ يتم‭ ‬إجراء‭ ‬هذا‭ ‬الإختبار‭ ‬على‭ ‬السيدات‭ ‬اللاتي‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬وراثتهم‭ ‬للمرض‭ ‬بناءا‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬عائلاتهم‭ ‬المرضي‭ .‬تظهر‭ ‬الإحصاءات‭ ‬أن‭ ‬وراثة‭ ‬جينات‭ ‬الـ‭ ‬BRCA‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬إصابة‭ ‬5٪‭ ‬فقط‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬و‭ ‬10٪‭ – ‬15٪‭‬للإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬المبايض‭.‬

علاجات‭ ‬متطورة‭ ‬أثمرت‭ ‬نتائج‭ ‬مذهلة‭ ‬

شهد‭ ‬علاج‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬تطورات‭ ‬ملحوظة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬شفاء‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الحالات‭ ‬وأتاحت‭ ‬الفرصة‭ ‬للسيدات‭ ‬بالعيش‭ ‬لسنوات‭ ‬أطول‭ ‬بعد‭ ‬العلاج‭. ‬من‭ ‬أهم‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬تقنية‭ ‬تتيح‭ ‬الفرصة‭ ‬للأطباء‭ ‬بتجنب‭ ‬الاستئصال‭ ‬الكامل‭ ‬للثدي‭ ‬والاكتفاء‭ ‬بإزالة‭ ‬الورم‭ ‬فقط،‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬إمكانية‭ ‬إخضاع‭ ‬المريضة‭ ‬الى‭ ‬عملية‭ ‬ترميم‭ ‬للثدي‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الجراحة‭ ‬فتخرج‭ ‬المريضة‭ ‬من‭ ‬غرفة‭ ‬العمليات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬تتأذى‭ ‬نفسيا‭ ‬جراء‭ ‬استئصال‭ ‬الثدي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تجاوبها‭ ‬مع‭ ‬العلاجات‭ ‬التي‭ ‬ستخضع‭ ‬لها‭  ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أثبتته‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬التي‭ ‬ربطت‭ ‬بين‭ ‬الجانب‭ ‬النفسي‭ ‬للمريضة‭ ‬وتجاوبها‭ ‬مع‭ ‬العلاج‭.‬ إذا‭ ‬اكتشف‭ ‬الورم‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المبكرة‭ ‬وكان‭ ‬حجمه‭ ‬أصغر‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬سم‭ ‬ولم‭ ‬ينتشر‭ ‬إلى‭ ‬الغدد‭ ‬الليمفاوية،‭ ‬يقوم‭ ‬الجراح‭ ‬بالاستئصال‭ ‬مباشرة،‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تخضع‭ ‬السيدة‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬للعلاج‭ ‬الإشعاعي‭ ‬كخطوة‭ ‬وقائية‭ ‬لضمان‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬خلايا‭ ‬سرطانية‭. ‬وبعدها‭ ‬يصبح‭ ‬الثدي‭ ‬طبيعياً‭ ‬وتشفى‭ ‬السيدة‭ ‬من‭ ‬المرض‭.‬

اما‭ ‬لو‭ ‬اكتشفت‭ ‬الإصابة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬متقدمة‭ ‬وتعدى‭ ‬حجم‭ ‬الورم‭ ‬5‭ ‬سم،‭ ‬يبدأ‭ ‬الطبيب‭ ‬أولاً‭ ‬بالعلاج‭ ‬الكيماوي‭ ‬لتصغير‭ ‬حجم‭ ‬الورم‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬انتشاره،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬يقوم‭ ‬الجراح‭ ‬باستئصاله‭ ‬وتخضع‭ ‬المريضة‭ ‬للعلاج‭ ‬الإشعاعي‭ ‬الوقائي‭. ‬وإذا‭ ‬تم‭ ‬اكتشاف‭ ‬الحالة‭ ‬متأخرة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬حجم‭ ‬الورم‭ ‬كبيراً‭ ‬وانتشر‭ ‬للغدد‭ ‬الليمفاوية‭ ‬وأماكن‭ ‬أخرى‭ ‬وتأثر‭ ‬الجلد‭ ‬أيضاً،‭ ‬فيجب‭ ‬البدء‭ ‬بالعلاج‭ ‬الكيماوي‭ ‬ثم‭ ‬استئصال‭ ‬الثدي‭ ‬ومن‭ ‬بعدها‭ ‬العلاج‭ ‬الإشعاعي‭.‬ تستهدف‭ ‬جرعات‭ ‬الإشعاع‭ ‬تدمير‭ ‬الخلايا‭ ‬السرطانية،‭ ‬وتستخدم‭ ‬بعد‭ ‬حوالي‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬الجراحة،‭ ‬جنبا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬العلاج‭ ‬الكيميائي،‭ ‬ويمكنها‭ ‬أن‭ ‬تقتل‭ ‬الخلايا‭ ‬السرطانية‭ ‬المتبقية. ‬

اما‭  ‬العلاج‭ ‬الكيميائي،‭ ‬فيمكن‭ ‬استخدام‭ ‬الأدوية‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم‭ ‬الأدوية‭ ‬السامة‭ ‬للخلايا‭ ‬لقتل‭ ‬الخلايا‭ ‬السرطانية؛‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬أيضا‭ ‬علاج‭ ‬السرطان‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬انتشر‭ ‬الى‭  ‬أجزاء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬الجسم‭.‬ بعد‭ ‬ذلك‭ ‬تعطى‭ ‬السيدة‭ ‬العلاج‭ ‬الهرموني‭ ‬المناسب‭ ‬لهرمونات‭ ‬الورم‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬تكون‭ ‬الورم‭.‬ وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬حبوب‭ ‬فموية‭ ‬ليست‭ ‬لها‭ ‬آثار‭ ‬جانبية‭ ‬ضارة‭.‬ وتنصح‭ ‬التوصيات‭ ‬الطبية‭ ‬بتناولها‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬إلى ‭ ‬10سنوات،‭ ‬ويفضل‭ ‬تناولها‭ ‬لمدة‭ ‬10‭ ‬سنوات‭.‬ العلاج‭ ‬الهرموني‭ ‬يُعطى‭ ‬لحوالى‭ ‬70‭ % ‬من‭ ‬مريضات‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬بعد‭ ‬إخضاعهن‭ ‬لفحص‭ ‬مخبري‭ ‬للورم‭ ‬حيث‭ ‬يكون‭ ‬لديهن‭ ‬مستقبلات‭ ‬الهرمونات‭ ‬ايجابي‭ER‭, ‬PR ‬.

ويوجد‭ ‬عدة‭ ‬أنواع‭ ‬من‭ ‬الهرمونات‭ ‬وهي‭ ‬تعطى‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الفم‭.‬ ويمكن،‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬فقط،‭ ‬إضافة‭ ‬حقنة‭ ‬شهرية‭ ‬لإيقاف‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭.‬ أثناء‭ ‬الجراحة،‭ ‬يستأصل‭ ‬الجراح‭ ‬الورم‭ ‬مع‭ ‬النسيج‭ ‬المحيط‭ ‬به‭ ‬ومع‭ ‬الكشف‭ ‬على‭ ‬غدد‭ ‬الإبط‭ ‬الليمفاوية‭ ‬بفحص‭ ‬الطب‭ ‬النووي‭ ‬وفتح‭ ‬فتحة‭ ‬صغيرة‭ ‬لرؤية‭ ‬الغدد‭ ‬الليمفاوية؛‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬سليمة‭ ‬تترك،‭ ‬أما‭ ‬لو‭ ‬اكتشفت‭ ‬إصابتها‭ ‬بخلايا‭ ‬سرطانية‭ ‬فتزال‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬ذاتها‭.‬ اليوم،‭ ‬وبفضل‭ ‬التطور‭ ‬الطبي‭ ‬الحاصل،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬الى‭ ‬استئصال‭ ‬الثدي‭ ‬كليا‭ ‬بل‭ ‬يكفي‭ ‬إزالة‭ ‬العقدة‭ ‬الأولى‭ ‬لفحصها‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬فإذا‭ ‬تبين‭ ‬انها‭ ‬سليمة‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬إزالة‭ ‬العقد‭ ‬المتبقية‭ ‬وتسمى‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬Central Lymph Node Biopsy ‭.‬ تعتمد‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬على‭ ‬حقن‭ ‬الثدي‭ ‬بمادة‭ ‬ملونة‭ ‬أو‭ ‬مادة‭ ‬إشعاعية‭ ‬أو‭ ‬كليهما‭ ‬معاً‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تتجه‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬إلى‭ ‬العقد‭ ‬الليمفاوية‭ ‬في‭ ‬الإبط،‭ ‬فيقوم‭ ‬الطبيب‭ ‬بإجراء‭ ‬شق‭ ‬جراحي‭ ‬بسيط‭ ‬ويزيل‭ ‬عقدة‭ ‬أو‭ ‬بعض‭ ‬الغدد‭ ‬الليمفاوية‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬الصبغة‭ ‬أو‭ ‬المادة‭ ‬المشعة،‭ ‬ثم‭ ‬تُفحص‭ ‬هذه‭ ‬الغدد‭ ‬تحت‭ ‬المجهر‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬السرطان‭ ‬من‭ ‬عدمه،‭ ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬مصابة‭ ‬يقوم‭ ‬الطبيب‭ ‬بتنظيف‭ ‬بقية‭ ‬العقد‭ ‬الليمفاوية‭ ‬في‭ ‬الإبط‭ ‬واستئصالها‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مصابة‭ ‬فلا‭ ‬تخضع‭ ‬المريضة‭ ‬لعملية‭ ‬استئصال‭ ‬الغدد‭.‬

العلاج‭ ‬الموجّه‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬العلاجات‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬أثبتت‭ ‬نسبة‭ ‬نجاح‭ ‬عالية‭.‬‬ حيث‭ ‬انه‭ ‬يعمل‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬لخلية‭ ‬السرطانية‭ ‬ليحد‭ ‬من‭ ‬انقسامها‭ ‬وتكاثرها‭ ‬ويقطع‭ ‬عليها‭ ‬الطريق‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬تنتقل‭ ‬الى‭ ‬عضو‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬الجسم،‭ ‬حيث‭ ‬تركز‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬العلاجات‭ ‬على‭ ‬البروتينات‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬نظام‭ ‬الاتصالات‭ ‬بالخلايا‭ ‬لتؤثر‭ ‬على‭ ‬وظائفها‭ ‬وعلى‭ ‬نشاطها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إرسال‭ ‬إشارات‭ ‬لها‭ ‬تعد‭ ‬بمثابة‭ ‬الأوامر‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بتنفيذها‭.‬

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *