مصانع الأدوية اللبنانية

مصانع الأدوية اللبنانية

جودة وموثوقية وتنوّع وسعي لتوسيع أسواق التصدير

يُعتبر سوق الدواء في لبنان فرصة هامّة لتأمين منتج جيد بأسعار متدنية، ولزيادة فرص العمل والدخل الوطني. ويبلغ حجم هذا السوق أكثر من 1.3 مليار دولار، في حين لا تزيد الصادرات اللبنانية من الأدوية عن 100 مليون دولار. وهنا تكمن فرصة أخرى بإمكانية زيادة التصدير سواء إلى الأسواق الحالية أو الدخول إلى أسواق جديدة. ففي حال تنشيط القطاع وتفعيل حركة الصادرات الدوائية اللبنانية، يمكن أن تحقق هذه الصناعة نقلة نوعية كبيرة، خصوصا أنها عالية الجودة، وبدأت تسجل ابتكارات علاجية ولا يقتصر دورها على إنتاج الأدوية الجنيسية.

يبلغ عدد المصانع اللبنانية في قطاع الأدوية 11 مصنعاً هي: “شركة مختبرات ألفا ش.م.ل. – شركة ألغوريتم للأدويةأروان للصِناعات الدوائية ش.م.ل. – مصنع بنتا للأدوية (BPI)- شلهوب فارماسوتيكالسشفا ش.م.ل. – مختبرات مدي فارمفيكو ش.م.ل. – شركة صناعة الأدوية للشرق الاوسطفارما مشركة فارمادكس ش.م.ل. – فارمالاينشركة الأمصال اللبنانية ش.م.م..

قد تم تأسيس نقابة لها في بداية العام 2016، وهذا أمر جيد من حيث تنظيم القطاع. ووضعت رئيسة النقابة الدكتورة كارول أبي كرم دراسة حول سوق تصنيع الدواء في لبنان، بهدف زيادة قدرة التصدير من 50 مليون دولار إلى 300 مليون دولار. وإعطاء الأفضلية للصناعة الوطنية في التعامل مع وزارة الصحة والمؤسسات الضامنة. والمهم في سوق الدواء في لبنان أن حجمه يشكل قسماً كبيراً من حركة التجارة الخارجية ومن حجم المستوردات اللبنانية، وبالتالي فهو يحتاج على حجم من ضبط الأسعار ومراعاة الانتاج الوطني وزيادة حصة الإنتاج المحلي من السوق بما ينمي الصادرات اللبنانية وبالتالي الدخل الوطني. وهذا ما يسعى اليه الأطراف المعنيون في الجانبين الرسمي والخاص والقطاع الانتاجي المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد.

حماية الإنتاج المحلي

تحقيقا لذلك تطالب نقابة مصانع الأدوية في لبنان بتأمين فرص استثمار للصناعة الدوائية المحلية في الاتفاقيات المبرمة كافة مع أي دولة كانت سواء للتصدير أو للتشجيع على التصنيع محلياً ونقل التكنولوجيا إلى لبنان. ومن المهم في هذا السياق، تطبيق مبدأ الأفضلية (10%) المنصوص عليها في قوانين الوزارة على مشتريات الدولة من الصناعة المحلية. وإعطاء الأولوية للصناعة الدوائية المحلية في كافة مشتريات وزارة الصحة العامة، والمؤسسات الحكومية. فاعتماد الصناعة الدوائية المحلية في مشتريات المؤسسات العامة، يؤمّن لها سوقاً إضافيا، ومن شأنه أن يدعم مصداقيتها محلياً وفي أسواق التصدير.

البند الأساسي الآخر هو إشراك النقابة في اللجنة الفنية التي تُعنى بتسجيل الأدوية، حيث يكون لنقابة مصانع الأدوية في لبنان عضوان في اللجنة الفنية أسوة بنقابة الصيادلة ونقابة الأطباء. وإشراك مصانع الأدوية في الدورات التدريبية كافة المتعلقة بالدواء والمنظمة من أي سلطة صحية خارجية، والموجهة لفريق عمل الوزارة.

ويوجد في الأسواق اللبنانية حالياً حوالى خمسة مستحضرات جنيسية (Generics) لكل مستحضر أساس (Originator) وقد يصل مجموعها إلى أكثر من 30. العديد من هذه الأدوية الجنيسية مستوردة من دول مجاورة أو من دول أوروبية شرقية أو من الهند وحتى من أوروبا الغربية ـ أميركا وكندا، وليس لها أية قيمة مضافة على مثيلاتها من المستحضرات المصنّعة محلياً التي أثبتت نوعيتها وجودتها في السوق المحلي.

وبهدف دخول أسواق هذه الدول بالذات من قبل الصناعة الدوائية المحلية، كون هذه الدول تحمي صناعاتها الدوائية المحلية، لا بد من الحد من تسجيل الأدوية الجنيسية وعدم تسجيل أية أمصال مستوردة وحثّ الشركات الأجنبية على التصنيع محلياً عبر اعتماد سياسة الـBox، بحيث يسمح، على غرار كل الدول المجاورة، بتسجيل وتسويق عدد محدد من التركيبات والمستحضرات.

وحماية للإنتاج الدوائي المحلي وتفادياً لإغراق السوق من المستحضر الـ Originator والـ Generics تطالب النقابة باعتماد سياسة الـكوتاعلى غرار الدول المجاورة ومنها مصر، حيث يتم ولكل مستحضر مستورد، له جنيس مصنّع محلياً، تحديد كمية معينة يسمح باستيرادها، بينما تؤمن الكمية المتبقية من المصانع المحلية. وبارتفاع عدد المصانع سترتفع قيمة التصدير في العام المقبل الى 280 مليون دولار. ويقول المعنيون بصناعة الدواء ان الدواء المصنع في لبنان يباع في الاسواق بأسعار تقل بنسبة 55 في المئة عن سعر الدواء المصنع في الخارج.

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة اللبناني غسان حاصباني يعتبر في هذا المجال أن مصانع الأدوية في لبنان لديها الكفاءة والخبرة والجودة بشهادة الوزارة، ولديها الطاقة الإنتاجية لتغطية الأسواق المحلية واسواق التصدير، وقدرة إنتاج متاحة Free Production Capacity  يمكن الإفادة منها لدعم الإقتصاد اللبناني إضافة إلى الموارد البشرية الكفؤة والتقنيات والإستثمارات اللازمة.  ويؤكد العمل على إعطاء الأولوية للصناعة الدوائية المحلية في عملية شراء الأدوية على اختلاف أنواعها أكانت للأمرض المزمنة أو المستعصية وذلك في كافة المناقصات العامة. وسنعمل على تطوير نظام الوصفة الطبية ليعطي فرصا إضافية للصناعة الدوائية المحلية مع ضمان الجودة والسعر للمواطن، وكذلك على تشجيع التصدير وتذليل العقبات التي تواجه دخول الأدوية اللبنانية الى الدول الأخرى. ويؤكد على اعتماد سياسة المعاملة بالمثل.

وبهدف تحقيق النمو والتوازن في كلا القطاعين الصحي والاقتصادي، يرى الوزير حاصباني وجوب تطوير السياسة الداوئية بما يخفض الإستيراد ويحفز التصنيع والتصدير. “فالصناعة المحلية تؤمن فرص عمل للشباب اللبناني ووجهة استثمارية لرؤوس الأموال المحلية، وتحسين الميزان التجاري”.

وبناء عليه اتخذت وزارة الصحة العامة بعض التدابير والإجراءات لرفع مستوى صناعة الدواء وتأكيد جودته وفق المعايير العالمية. كذلك وضعت آلية مراقبة شديدة عبر لجنة المصانع التابعة للوزارة. وفرضت على المصانع اللبنانية، إجراء تحاليل على مستحضراتها المصنعة محليا في مختبرات عالمية معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، وذلك قبل التسجيل. لافتاً إلى اعتماد الوصفة الطبية الموحدة التي أجازت للصيدلي استبدال الدواء الأساسي Originator بدواء جنيسي Generic ما أعطى فرصة للصناعة الداوئية المحلية بطريقة غير مباشرة.

أبرز المطالب

أما أبرز المطالب الصناعية فتتمثل في تسريع التسجيل، اعطاء الافضلية بالتسجيل للمؤسسات الحكومية، تسهيل الاستيراد والتصدير، والمساعدة في الدخول الى الأسواق الخارجية. وطبعا يضاف إلى ذلك تسهيل الإجراءات والمعاملات القانونية والإدارية. وفي هذا الإطار يشدد القيمون على القطاع أنه لا بد من اعتماد مبدأ الحماية لضمان استمرار هذا لقطاع ناشطا في لبنان وقادرا على الصمود ومواصلة التصدير إلى الخارج. واستقطاب العملة الصعبة إلى الداخل.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *