هرمون‭ ‬البروجسترون

هرمون‭ ‬البروجسترون

هرمون‭ ‬الحمل

هو‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬الهرمونات‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬ارتفاعا‭ ‬وانخفاضا‭ ‬بحسب‭ ‬وقت‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭ ‬لدى‭ ‬المرأة‭ ‬ومدى‭ ‬استعدادها‭ ‬للحمل‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬وجوده‭ ‬مهم‭ ‬للمرأة‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬الحمل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعداد‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم‭ ‬وتهيئتها‭ ‬لزرع‭ ‬البويضة‭ ‬الملقحة‭. ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬إذن‭ ‬مرتبط‭ ‬بخصوبة‭ ‬المرأة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ضعف‭ ‬المبيض‭ ‬يأتي‭ ‬نتيجة‭ ‬مستويات‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬المنخفض‭ .‬يتم‭ ‬إفراز‭ ‬البروجسترون‭ ‬عند‭ ‬الإناث‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المبيضين‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬تعقب‭ ‬عملية‭ ‬الإباضة‭ ‬بأسبوعين‭ ‬وهذه‭ ‬الفترة‭ ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬خصوبة‭ ‬عند‭ ‬المرأة‭ ‬وأكثر‭ ‬ملاءمة‭ ‬لحدوث‭ ‬الحمل‭. ‬وخلال‭ ‬فترة‭ ‬الحمل،‭ ‬يتم‭ ‬إفرازه‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬المشيمة‭ ‬وتزداد‭ ‬كميته‭ ‬كلما‭ ‬تقدم‭ ‬الحمل‭ ‬ولكن‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موعد‭ ‬الولادة‭ ‬تتناقص‭ ‬تلك‭ ‬الكمية‭ ‬إيذانا‭ ‬باقتراب‭ ‬موعد‭ ‬الولادة‭.‬

أهمية‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم‭ ‬بحيث‭ ‬انه‭ ‬يساعد‭ ‬عنق‭ ‬الرحم‭ ‬ليكون‭ ‬أكثر‭ ‬مخاطيا‭ ‬فيساعد‭ ‬على‭ ‬وصول‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية‭ ‬للبويضة،‭ ‬كما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تقوية‭ ‬عضلة‭ ‬الرحم‭ ‬وتثبيت‭ ‬الحمل‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬حدوثه‭. ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬ذلك،‭ ‬يساعد‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬الهرمونات‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭ ‬ويحمي‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬السرطان‭ ‬التي‭ ‬تصيب‭ ‬الرحم،‭ ‬مثل‭ ‬سرطان‭ ‬الرحم‭. ‬يتم‭ ‬إنتاج‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬من‭ ‬الغدة‭ ‬الكظرية‭ ‬والخلايا‭ ‬السمنية‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬اليأس‭ ‬وتكون‭ ‬مستوياته‭ ‬عند‭ ‬الحامل‭ ‬أعلى‭ ‬بـ‭ ‬10‭ ‬مرات‭ ‬من‭ ‬المرأة‭ ‬غير‭ ‬الحامل‭ ‬وهو‭ ‬ينظم‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭ ‬ويلعب‭ ‬دورا‭ ‬في‭ ‬الرغبة‭ ‬الجنسية‭. ‬عندما‭ ‬تصل‭ ‬المرأة‭ ‬إلى‭ ‬سن‭ ‬اليأس‭ ‬ينخفض‭ ‬مستوى‭ ‬البروجسترون‭ ‬لديها‭.‬

هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬إذن‭ ‬لديه‭ ‬وظائف‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬جسم‭ ‬المرأة،‭ ‬هي‭:‬

  • يسهم‭ ‬في‭ ‬تحضير‭ ‬الرحم‭ ‬لتكوين‭ ‬بطانة‭ ‬جيدة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬ليكون‭ ‬مناسبا‭ ‬لعملية‭ ‬تلقيح‭ ‬البويضة‭ ‬وحدوث‭ ‬الحمل،‭ ‬بحيث‭ ‬يقوم‭ ‬الرحم‭ ‬بإفراز‭ ‬مادة‭ ‬مخاطية‭ ‬تؤدي‭ ‬الى‭ ‬تسهيل‭ ‬مرور‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية‭.‬
  • لهرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬دور‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الحمل‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬مناسبة‭ ‬لتقبّل‭ ‬الجسم‭ ‬للجنين‭ ‬لكي‭ ‬تنمو‭ ‬خلاياه‭.‬
  • مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدل‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التبويض،‭ ‬تزداد‭ ‬الرغبة‭ ‬الجنسية‭ ‬لدى‭ ‬النساء‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشجع‭ ‬على‭ ‬حدوث‭ ‬علاقة‭ ‬جنسية‭ ‬تمهد‭ ‬لحدوث‭ ‬الحمل‭.‬
  • يعمل‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬إنتاج‭ ‬الخلايا‭ ‬العظمية‭ ‬وبالتالي‭ ‬تزداد‭ ‬قوة‭ ‬العظام‭.‬
  • يساعد‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الدهون‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬وتحديدا‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الحمل‭ ‬حيث‭ ‬تحتاج‭ ‬المرأة‭ ‬الى‭ ‬طاقة‭ ‬أكبر‭.‬
  • وجوده‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬يحمي‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطاني‭ ‬الثدي‭ ‬والمبيض،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬توصلت‭ ‬إليه‭ ‬بعض‭ ‬الدراسات‭ ‬الحديثة‭.‬
  • يتواجد‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬لدى‭ ‬الرجال‭ ‬بنسب‭ ‬معينة،‭ ‬وهو‭ ‬يحميهم‭ ‬من‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬البروستات‭ ‬وكذلك‭ ‬بعض‭ ‬الأمراض‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصيب‭ ‬غدة‭ ‬البروستات‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬

البروجسترون‭ ‬والحمل

يرتبط‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬بالحمل‭ ‬حيث‭ ‬يطلق‭ ‬عليه‭ ‬البعض‭ ‬اسم‭ ‬“هرمون‭ ‬الحمل”؛‭ ‬يتم‭ ‬إفراز‭ ‬الهرمون‭ ‬بشكل‭ ‬مضاعف‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية،‭ ‬ثم‭ ‬يقوم‭ ‬الهرمون‭ ‬بتهيئة‭ ‬الرحم‭ ‬وأنسجة‭ ‬المهبل‭ ‬وعنق‭ ‬الرحم‭ ‬استعدادا‭ ‬للتخصيب‭ ‬فيقوم‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬جعل‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تسمح‭ ‬بأن‭ ‬تلتصق‭ ‬البويضة‭ ‬المخصبة‭ ‬بجدار‭ ‬الرحم‭ ‬وتقوم‭ ‬بجعل‭ ‬مخاطية‭ ‬عنق‭ ‬الرحم‭ ‬والنسيج‭ ‬الظهاري‭ ‬للمهبل‭ ‬أكثر‭ ‬سماكة‭ ‬ليبطئ‭ ‬من‭ ‬سرعة‭ ‬مرور‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية‭ ‬وذلك‭ ‬لكي‭ ‬يسمح‭ ‬بأن‭ ‬يحدث‭ ‬الحمل‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬حيوانات‭ ‬منوية‭ ‬قوية‭. ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬حدوث‭ ‬الحمل،‭ ‬فإن‭ ‬مستوى‭ ‬هرمون‭ ‬البروجستون‭ ‬ينخفض‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬حتى‭ ‬يؤدي‭ ‬الى‭ ‬حدوث‭ ‬الحيض؛‭ ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬الحمل،‭ ‬فان‭ ‬البروجسترون‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬الانقباضات‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬العضلات‭ ‬الملساء‭ ‬للرحم‭ ‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬يمنع‭ ‬الهرمون‭ ‬إفراز‭ ‬لبن‭ ‬الرضاعة‭ ‬عند‭ ‬الأم،‭ ‬ويؤدي‭ ‬تناقص‭ ‬الهرمون‭ ‬الى‭ ‬إفراز‭ ‬الأم‭ ‬للبن‭ ‬الرضاعة‭ ‬وتعد‭ ‬تلك‭ ‬إحدى‭ ‬علامات‭ ‬اقتراب‭ ‬الولادة‭.‬

العلاقة‭ ‬بين‭ ‬هرمون البروجسرون‭ ‬والاستروجين

يرتبط‭ ‬البروجسرون‭ ‬والاستروجين‭  ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬وفقدان‭ ‬التوازن‭ ‬بينهما‭ ‬ينذر‭ ‬بوجود‭ ‬مشاكل‭ ‬هرمونية‭ ‬عدة؛‭ ‬فالإستروجين‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الاول‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يسيطر‭ ‬البروجسترون‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬منها‭.‬

وفي‭ ‬شرح‭ ‬لهذه‭ ‬العلاقة،‭ ‬فإن‭ ‬هرمون‭ ‬الاستروجين‭ ‬يكون‭ ‬منخفضاً‭ ‬كثيراً‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية،‭ ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬يفرز‭ ‬هرمون‭ ‬GnRH‭ ‬ليحفز‭ ‬بدوره‭ ‬إفراز‭ ‬هرمونيFSH‭ & ‬LH‭ ‬اللذان‭ ‬يحفزان‭ ‬المبيض‭ ‬للبدء‭ ‬بإنتاج‭ ‬البويضات‭. ‬وعندما‭ ‬تتكون‭ ‬البويضة‭ ‬تفرز‭ ‬هرمون‭ ‬الاستروجين‭ ‬ويبدأ‭ ‬ارتفاع‭ ‬هذا‭ ‬الهرمون‭ ‬في‭ ‬الدم‭ ‬تدريجياً‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬تكون‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬البويضات‭ ‬مستعدة‭ ‬للنضوج‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سواها‭ ‬وتبدأ‭ ‬بالنمو‭ ‬بسرعة‭ ‬وتفرز‭ ‬هرمون‭ ‬الاستروجين‭ ‬بكمية‭ ‬أكبر؛‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬هذا‭ ‬الهرمون‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬إفراز‭ ‬FSH‭ & ‬LH‭ ‬.

هذه‭ ‬البويضة‭ ‬تستمر‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬لأنها‭ ‬تكون‭ ‬معتادة‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬رغم‭ ‬قلة‭ ‬إفراز‭ ‬هرمون‭ ‬FSH‭ ‬وفي‭ ‬الغالب‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬البويضة‭ ‬الناضجة‭ ‬التي‭ ‬يكون‭ ‬لديها‭ ‬استعداد‭ ‬للإخصاب‭. ‬إن‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬هرمون‭ ‬الاستروجين‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬نضوج‭ ‬البويضة‭ ‬أكثر‭ ‬وأكثر‭ ‬وكذلك‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم،‭ ‬ويستمر‭ ‬ارتفاع‭ ‬هرمون‭ ‬الاستروجين‭ ‬حتى‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬يؤدي‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬مفاجئ‭ ‬في‭ ‬نسبةLH‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الدورة‭ ‬تقريباً‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬النضوج‭ ‬النهائي‭ ‬للبويضة‭ ‬داخل‭ ‬الحويصلة‭ ‬الكبيرة،‭ ‬وبعد‭ ‬36‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬LH‭ ‬تحصل‭ ‬الإباضة‭ ‬وتكون‭ ‬البويضة‭ ‬مستعدة‭ ‬للإخصاب‭.‬

في‭ ‬الدورة‭ ‬الطبيعية‭ ‬المنتظمة‭ ‬يكون‭ ‬موعد‭ ‬ارتفاع‭ ‬هرمون‭ ‬LH‭ ‬هو‭ ‬يوم‭ ‬12‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬اول‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭ ‬والتبويض‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬تتحرر‭ ‬البويضة‭ ‬تنكمش‭ ‬الحويصلة‭ ‬لتكوّن‭ ‬الجسم‭ ‬الأصفر‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الخارجي‭ ‬للمبيض‭ (‬Corups Luteum‭) ‬الذي‭ ‬يستمر‭ ‬بإفراز‭ ‬هرمون‭ ‬الاستروجين،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭.‬

يعمل‭ ‬هرمون‭ ‬الاستروجين‭ ‬والبروجسترون‭ ‬معاً‭ ‬لتقليل‭ ‬إفراز‭ ‬هرموني‭ ‬FSH‭ & ‬LH‭ ‬من‭ ‬الغدة‭ ‬النخامية،‭ ‬فإذا‭ ‬حصل‭ ‬إخصاب‭ ‬للبويضة‭ ‬يستمر‭ ‬الجسم‭ ‬الأصفر‭ ‬في‭ ‬النمور‭ ‬وإفراز‭ ‬هرموني‭ ‬الاستروجين‭ ‬والبروجسترون‭ ‬لتحضير‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم‭ ‬لاستقبال‭ ‬البويضة‭ ‬المخصبة‭ ‬وبعد‭ ‬الشهر‭ ‬الثالث‭ ‬للحمل‭ ‬يختفي‭ ‬الجسم‭ ‬الأصفر‭ ‬وتبدأ‭ ‬المشيمة‭ ‬بإفراز‭ ‬هرموني‭ ‬الاستروجين‭ ‬والبروجسترون.‬

أما‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬يعمل‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬سمك‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم‭ ‬وتزويدها‭ ‬بالدم‭ ‬فتبدأ‭ ‬الغدد‭ ‬الموجودة‭ ‬بإفراز‭ ‬مادة‭ ‬مخاطية‭ ‬مغذية‭ ‬تساعد‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم‭ ‬على‭ ‬تقبل‭ ‬البويضة‭ ‬المخصبة،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬الحمل‭ ‬يتحلل‭ ‬الجسم‭ ‬الأصفر‭ ‬وينخفض‭ ‬مستوى‭ ‬الاستروجين‭ ‬والبروجسترون‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انسلاخ‭ ‬بطانة‭ ‬الرحم،‭ ‬وتحدث‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭.‬

أعراض‭ ‬نقص‭ ‬البروجسترون

كثيرة‭ ‬هي‭ ‬الأعراض‭ ‬التي‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬مستوى‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬في‭ ‬الجسم؛‭ ‬عند‭ ‬تأخر‭ ‬الحمل‭ ‬فهذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬الذي‭ ‬يرتبط‭ ‬ارتباطا‭ ‬مباشرا‭ ‬بخصوبة‭ ‬المرأة‭ ‬حيث‭ ‬انه‭ ‬يتأثر‭ ‬بتأثر‭ ‬المبيض‭ ‬وضعف‭ ‬المبيض‭ ‬يكون‭ ‬ناتجا‭ ‬عن‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬الهرمون‭. ‬وعندما‭ ‬يحدث‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬فهناك‭ ‬أعراض‭ ‬معينة‭ ‬تحدث‭ ‬عند‭ ‬المرأة‭ ‬مثل‭ ‬زيادة‭ ‬الوزن‭ ‬خصوصا‭ ‬فوق‭ ‬منطقة‭ ‬البطن،‭ ‬كما‭ ‬تختل‭ ‬مواعيد‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية،‭ ‬ويعمل‭ ‬النقص‭ ‬الهرموني‭ ‬في‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬الدافع‭ ‬الجنسي،‭ ‬كما‭ ‬يؤدي‭ ‬نقص‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬الى‭ ‬تقلبات‭ ‬المزاج‭ ‬والاكتئاب،‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬إنخفاض‭ ‬في‭ ‬الجهاز‭ ‬المناعي‭ ‬للمرأة‭.‬

تتمثل‭ ‬أعراض‭ ‬نقص‭ ‬البروجسترون‭ ‬لدى‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬التالي‭:‬

  • ‭ ‬إجهاض‭ ‬الجنين‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬مبكرة‭ ‬من‭ ‬الحمل
  • ‭ ‬تأخّر‭ ‬حدوث‭ ‬الحمل‭.‬
  • زيادة‭ ‬الوزن‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬البطن‭. ‬
  • اضطراب‭ ‬في‭ ‬مواعيد‭ ‬الدورة‭ ‬الشهرية‭.‬
  • تورّم‭ ‬الثدي‭.‬
  • ‭ ‬ضعف‭ ‬الرغبة‭ ‬الجنسية‭. ‬
  • التعرّق‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬النوم‭.‬
  • الاكتئاب‭ ‬وتقلّب‭ ‬المزاج‭.‬
  • ‭ ‬القلق‭.‬
  • ‭ ‬هشاشة‭ ‬العظام‭.‬
  • ‭ ‬جفاف‭ ‬المهبل‭.‬
  • ‭ ‬اضطراب‭ ‬معدّل‭ ‬ضربات‭ ‬القلب‭ ‬وازديادها‭.‬
  • ‭ ‬تشويش‭ ‬الذاكرة‭.‬

كيفية‭ ‬العلاج

هناك‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬علاج‭ ‬انخفاض‭ ‬نسبة‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬التدخين‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التوتر‭ ‬والضغط‭ ‬النفسي‭ ‬والاكتئاب‭. ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الخضروات‭ ‬والفواكه‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬غذائها،‭ ‬كما‭ ‬ينصح‭ ‬بتناول‭ ‬حليب‭ ‬الصويا‭ ‬الذي‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬والمركبات‭ ‬التي‭ ‬تحفز‭ ‬هرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬في‭ ‬البقاء‭ ‬والزيادة‭.‬

متلازمة‭ ‬تكيس‭ ‬المبايض‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬الى‭ ‬اضطرابات‭ ‬في‭ ‬الهرمونات‭ ‬وتؤثر‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬الجسم‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬المبيض‭ ‬فقط‭ ‬فيجب‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬بالعلاج‭ ‬فورا‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬تتم‭ ‬المعالجة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الأدوية‭ ‬الطبية‭ ‬فلابد‭ ‬من‭ ‬إجراء‭ ‬عملية‭ ‬جراحية‭ ‬لعدم‭ ‬تعرض‭ ‬الجسم‭ ‬الى‭ ‬أعراض‭ ‬شديدة،‭ ‬فإذا‭ ‬أصبح‭ ‬الجسم‭ ‬خال‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التكيّسات،‭ ‬سيصبح‭ ‬إفراز‭ ‬الجسم‭ ‬لهرمون‭ ‬البروجسترون‭ ‬طبيعيا‭ ‬تعود‭ ‬الحياة‭ ‬الطبيعية‭ ‬للمرأة‭.‬

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *