سلمى جاعوني الأعرج

المدير التنفيذي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية

سلمى جاعوني الأعرج

“دور المرأة في القطاع الصحي ذو قيمة مضافة عالية، ولابد من التوسع فيه”

تشغل السيدة سلمى جاعوني الأعرج منصب المدير التنفيذي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية في الأردن وذلك منذ العام 2012، فوضعت خبرتها وكثفت الجهود الى ان حقق المجلس انجازات عدة في السنوات الماضية، لعل أبرزها شراكة مجلس الاعتماد مع بلدان عدة وعدد كبير من الجهات العالمية. مجلة “المستشفى العربي” التقت السيدة سلمى جاعوني الأعرج للإضاءة على أبرز محطات النجاح في مسيرتها المهنية في الحقل الطبي.

نود الاضاءة على مسيرتك المهنية، ما هي أبرز المحطات التي مررتِ بها؟

بدأت مسيرتي العملية في لبنان، ومن أهم خبرتي هناك كانت العمل على تحسين إدارة  المراكز الصحية من خلال مشروع ممول من البنك الدولي وعند توقف المشروع عملت في السفارة الأردنية في لبنان.

 من هناك كان السفير المرحوم أنمار الحمود أول من شجعني لأعود للوطن بهدف تكريس طاقاتي العملية هناك ومع تشجيع الأهل ودعمهم، عدت لبلدي الأردن لاستكمال مسيرتي العملية التي كان أولها مشروع محاربة الفقر في الأردن تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، وخلال فترة عملي في هذا المشروع كنائب المدير تم إنتاج خرائط الفقر لجميع محافظات الأردن وتقديم خطة استراتيجية متكاملة لمحاربته. 

وقد نما حبي للقطاع العام وكيفية بلورة السياسات العامة وإدارتها من خلال هذا المشروع، فقررت العودة إلى مقاعد الدراسة لتحصيل شهادة الماجستير في الإدارة العامة والسياسات من جامعة هارفرد الأميركية.

عدت منها الى الوطن العربي مع شركة بوز ألن هاميلتون كمستشار لتطوير السياسات العامة وعملت حينها في الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والأردن ولكن كثرة السفر والتغيب عن البيت لم تكن الطريق المناسب آنذاك لي وأنا أبني البيت الزوجي مع رفيقي وصديقي وداعمي الأول زوجي الحبيب باسل الأعرج.

فانتقلت لمؤسسة الحسين للسرطان لأصبح المدير الأول والمؤسس لبرنامج سرطان الثدي والذي ساهمت وفريق العمل ببنائه كاملًا على الصعيدين العلمي والجماهيري، لأنتقل بعدها إلى رئاسة الوزراء كمستشار دولة رئيس الوزراء للسياسات والشؤون المحلية مختصةً بتطوير القطاع الصحي والتعليمي والشبابي والاجتماعي، وصولًا لتسلمي إدارة مجلس اعتماد المؤسسات الصحية والتي بدأت بها قبل سبع سنوات من الآن وما زالت مستمرة.

ولا أنسى ذكر أهم إنجازاتي خلال هذه الفترة حيث رزقني الله سبحانه وتعالى بوردتين غاليتين ليلى (11 عاما) وجمانه (6 أعوام) وهذا ما علمني التوفيق بين متطلبات العمل والبيت. 

لديكِ مسيرة عمل مشرفة في مجلس اعتماد المؤسسات الصحية (HCAC) في الأردن، ما هي أهم الإنجازات؟ وهل من عقبات واجهتك فيها؟

تسلّمت إدارة مجلس اعتماد المؤسسات الصحية في عام 2012 حينما كان يمر بمرحلة انتقالية من كونه مشروع ممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ليصبح مؤسسة وطنية مستقلة غير ربحية تعنى بتطوير الخدمات الصحية في الأردن.

من هنا بدأ التحدي في منح فكرة اعتماد المؤسسات الصحية طابع الاستمرارية وترجمة ذلك بأهداف مستدامة للمؤسسة لا أهداف مؤقتة ومحددة، ومنها كيفية توليد الدخل لتغطية المصاريف وإشراك متلقي الخدمة الذين اعتادوا الحصول على خدمات المجلس بشكل مجاني حينما كان ممولًا من الـUSAID وتغيير طريقة التفكير للموظفين من ناحية  فعالية الخدمة والتكلفة. 

فقمت اولاً بتكثيف الجهود لكسب التأييد وتحديد مصادر متعددة للدخل من دون ان نثقل على القطاع الصحي الأردني وطبعا التشبيك وعقد الشراكات مع القطاع الحكومي والخاص ومع المؤسسات الأردنية والعربية والدولية وإبراز أهمية خدماتنا وأثرها الإيجابي في تحسين الجودة وسلامة المرضى، كما قمت بإنشاء دائرتي تطوير الأعمال والإعلام لإعطاء عملنا الطابع المؤسسي والتأكد من استمرارية الخطوات التي بدأتها.

أما من الناحية الفنية، كانت أول شراكاتنا مع الديوان الملكي الهاشمي لتنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم – حفظه الله ورعاه – بهدف أن يحصل مستشفى واحد في كل محافظة على اعتماد المجلس. كما عملت مع الفريق الرائع والكفؤ في مجلس الاعتماد على توسعة برامج المعايير، كمعايير المختبرات والمراكز الطبية والصيدليات في السنوات الأخيرة، لتصل عدد برامج المعايير 11 برنامجا معتمدا، كما عملنا على زيادة الخدمات المقدمة وزيادة أعداد المقيّمين والمتدربين وتفعيل حملة وطنية سنوية أسميناها بـ“يوم التغيير” لإحداث تحسين بمستوى الخدمات المقدمة، كما تقاطعنا مع القطاع الاجتماعي لتطوير معايير لمراكز تشخيص الأشخاص ذوي الإعاقة ولدور الإيواء، بالإضافة لمساهمتنا  الفعّالة في مساعدة  الدول العربية مثل السودان والعراق وفلسطين والإمارات، والتعاون مع منظمة الصحة العالمية على مستوى المنطقة، لعقد تدريبات حول جودة وسلامة المرضى والعمل على تطوير مناهج الاعتماد الخاصة بهم.

في العام 2014 توجت الجهود الرامية لاستدامة المجلس بمنح الاعتراف الدولي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية من قبل الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua) كمؤسسة مانحة للاعتماد، وحرصنا من ذلك اليوم أن تكون مؤسستنا ومعاييرنا ومقيمينا معتمدين دوما من الـISQua مؤكدين أن جميع خدماتنا مبنية على العلم ومواكبة للممارسات الفضلى. أحد أبرز الإنجازات التي حصلت مؤخرا لمجلس الاعتماد، وهي كونه أول مؤسسة بالعالم العربي في القطاع الصحي تتعاقد مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مباشرةً وذلك للعمل على تحسين جودة الخدمات والارتقاء بسلامة المرضى في أحد أكبر المستشفيات الحكومية الأردنية ألا وهو مشروع تحضير مستشفيات البشير للاعتماد. 

عدا عن علاقة المجلس القوية بوسائل الإعلام، تلك التي طوّرناها في العامين الأخيرين من خلال مسابقة إعلامية تهدف إلى الارتقاء بالتغطيات الإعلامية المتعلقة بالشأن الصحي كمًا ونوعًا، بما ينعكس على جودة الخدمات الصحية.

نسمع الكثير عن نساء رائدات في الحقل الطبي ومن بلدان عربية عدة؛ برأيك، ما هي أهمية وجودهن وكيف أسهمن في تطوير الاستراتيجيات الصحية المعمول بها وإلى أي مدى أسهم وجود المرأة في مناصب قيادية في تحسين مخرجات النظام الصحي وتعزيزه؟

مما لا شك فيه، أن دور المرأة في القطاع الصحي فعّال وذو قيمة مضافة عالية، وهذا يشمل جميع النساء المقدمات للخدمات الصحية، أولئك اللواتي أبدعن وابتكرن في مجالهن وأثرينه، إلا أنني أرى القيادة النسائية في القطاع الصحي غير كافية ولا تعكس حجم المرأة في مجتمعنا، على عكس كثير من القطاعات التي تتقدمها القيادات النسائية، فلا ترى الكثير من الوجوه النسائية خلف إدارة المؤسسات الصحية والتخطيط الاستراتيجي لها، ومن هنا علينا منح النساء فرصة أكبر في الأدوار القيادية في هذا القطاع، إذ أثبتت عدد من المؤسسات الصحية التي ترأستها النساء مدى كفاءة عملها وجودتها بل وتميزها عن غيرها من المؤسسات، ومن الأردن أذكر، المجلس التمريضي الأردني، ومؤسسة الحسين للسرطان، والجمعية الملكية للتوعية الصحية، وكل واحدة من هذه المؤسسات لها أثرها وإنجازاتها التي نفخر بها جميعًا كأردنيين ونفخر بقياداتها النسائية. 

انطلاقا من سنوات خبرتك، كيف تقيّمين واقع المرأة في القطاع الصحي اليوم على مستوى المنطقة؟

ابدأ من الأردن حيث أعلن المجلس الصحي العالي عام 2015 أن 56٪ من خريجي كليات الطب و66٪ من خريجي كليات طب الأسنان و71٪ من خريجي كليات التمريض و73٪ من خريجي كليات الصيدلة في الأردن هن من النساء. ومع ذلك ، فهناك تباين بين ارتفاع معدلات النساء المتخرجات من جامعات الطب وتلك التي تدخل سوق العمل في القطاع الصحي. 

وكما أشارت الدراسة الممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية: “عوائق ومقدرات التقدم الوظيفي للمرأة في المناصب الإدارية في قطاع الصحة في الأردن” إلى أن غالبية المهنيين الصحيين الذين شملهم الاستطلاع (89.8٪ من النساء و90.6٪ من الرجال) يتفقون على وجوب مكافأة الناس على أساس الأداء، بغض النظر عما إذا كانوا رجالا أو نساء. كما أفاد الاستطلاع بأن ما يقارب من ثلاثة أرباع (73.2٪) من النساء لديهم المهارات والقدرات للتقدم الوظيفي، و69.4٪ يشعرون بأنهم مؤهلون ليكونوا في منصب الإدارة العليا. 

ومع ذلك، وجدت الدراسة أيضا أن 58.9٪ من العاملات في القطاع الصحي يدركن أن النساء أكثر عرضة لمواجهة عقبات أمام التقدم الوظيفي ، و61.1٪ من المهنيين الصحيين الذكور يعتقدون أن المديرات أقل قدرة على إدارة المؤسسات الصحية. أما على صعيد المنطقة، أكدت إحدى الدراسات التي أجريت على مقدمي الرعاية الصحية من الإناث في دول الشرق الأوسط التمييز بين الجنسين في أماكن عملهن، وعدم وجود سياسات صديقة للأسرة تساعد الأمهات العاملات على تحقيق الحد الأدنى من التوازن بين العمل والحياة (جمالي، صيداني، وقبيسي 2008). 

وأكدت دراسة أخرى عدم كفاية الدعم التنظيمي من حيث السياسات التي تحميهم من التمييز في العمل (منصور، 2009). كما تم تسليط الضوء على عدم وجود دعم من المشرفين، وغياب التدريب وفرص التطوير (الجردلي، وآخرون، 2011)، والتمييز في التوظيف والترقية كعقبات أمام تقدم المرأة الوظيفي. كما تبين أنه يتم منح الرجال في كثير من الأحيان الأفضلية للمناصب الإدارية ويتم ترقيتهم بوتيرة أسرع بكثير من نظرائهم الإناث (جمالي، صيداني، وقبيسي، 2008). كما لاحظت الممرضات أيضًا الاستخدام الواسع النطاق لـ “الواسطة” (الجردلي وآخرون، 2011).

وكما ذكرت، فإنني اليوم أرى القيادة النسائية للمؤسسات الصحية محدودة وبحاجة لتمكين، وهذا ما يتطلب منّا جميعًا أن نساعد بعضنا البعض ونمد يد العون لكل امرأة تطمح بالوصول لمنصب قيادي في المجال الصحي، إذ علينا من البداية رسم استراتيجيات ومسارات واضحة تتحدث عن قيادة القطاع الصحي خاصة أثناء فترات الجامعة لتمكين وتعزيز المفهوم لدى الجنسين ولبناء الطموح لدى الفتيات  أثناء دراستهن بالإضافة إلى أنني أدعو لتشكيل منصات تدعم المرأة للوصول إلى هذه المناصب لأداء أفضل ما لديها. وهنا لا يسعني الا ان أقول إنني واحدة من القلائل اللواتي حظين بدعم من زوجها وعائلتها لتكون قادرة على إمضاء ساعات طويلة في العمل وتلبية متطلباته وفي نفس الوقت أحافظ على أسرتي وأكون معهم وأدعمهم وأقدم لهم حب الزوجة والأم وواجباتها.

نود التوقف عند أبرز انجازات مجلس اعتماد المؤسسات الصحية في الاردن وما حققه لجهة رفع مستوى المستشفيات؟ ما هي الشروط التي يجب ان تتوفر للحصول على الاعتماد؟

بدايةً أتحدث اليوم وكلي فخر بوجود أكثر من 185 مؤسسة صحية معتمدة من  المجلس، وفي الحقيقة عمل المجلس على رفع مستوى الخدمات الصحية في أنحاء الأردن كافة من خلال رفعه لمستوى سلامة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى وضمان إتاحتها واستمراريتها، بالإضافة للسلامة البيئية، كما  ساهم المجلس في تفعيل الإجراءات والأنظمة المتعلقة بالضبط والوقاية من العدوى، وساهم في تعزيز مفهوم  حقوق المرضى واحترامها، وكان له أثر كبير على تدريب الكوادر العاملة في القطاع الصحي وبناء قدراتهم في مجالات الجودة وسلامة المرضى. أما بالنسبة للمعايير التي يطوّرها المجلس والتي بناء عليها يتم تقييم المؤسسات الصحية، فهي تدور حول ضمان وجود نظام إدارة المؤسسة الصحية والموارد البشرية وتطويرها بالإضافة للخدمات المساندة والسلامة البيئية، ووجود نظام لإدارة الجودة وسلامة المرضى وتطوير المؤسسة الصحية، ووجود نظام لضمان تقديم الخدمات الطبية الآمنة بما يتماشى مع الممارسات العلمية والعالمية الفضلى.

ماذا عن نشاطات المجلس تجاه المجتمع؟

يهتم مجلس الاعتماد بتثقيف متلقي الخدمات الصحية من أبناء المجتمع، ويولي اهتماما خاصًا لتعريفهم بحقوقهم وتعزيز الوعي، وانطلاقًا من هذا الواجب الوطني في التوعية تم إطلاق حملة توعوية بعنوان “لرعاية صحية أفضل” تنادي بست رسائل وهي “الاحترام، المشورة الدوائية، الإحالة الصحية، الخصوصية، المشاركة في الرعاية، بيئة مانعة للعدوى”. كما تم تأسيس شراكة مع الإعلام من خلال مسابقة “اكتب، صوّر، سجّل..

نحو رعاية صحية أفضل” دُعي من خلالها الصحفيين لإنتاج مواد مطبوعة ومسموعة ومرئية تنادي بحقوق وسلامة متلقي ومقدمي الخدمات، بالإضافة للتطرق  لمواضيع عن الجودة الصحية بهدف إشراك المجتمع المحلي بها وهذا ما يطمح له المجلس بأن يصبح المجتمع شريك في عملية تحسين وتطوير القطاع الصحي وعلى دراية كاملة بحقوقه واستعداد كامل لتحمل مسؤولياته الاجتماعية.

مؤتمر ومعرض الجودة في الرعاية الصحية للمرة الخامسة سيعقد في شهر نوفمبر المقبل. هلا حدثتنا عن هذا الحدث؟ ما هي أهميته بالنسبة لكم؟ 

نعقد في مجلس اعتماد المؤسسات الصحية مؤتمر ومعرض الجودة في الرعاية الصحية كل عامين مرة تحت رعاية صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، كحدث وطني فريد من نوعه في الأردن، ويعقد هذا العام للمرة الخامسة على التوالي في عمّان في الفترة من 11 وحتى 13 نوفمبر 2019، تحت عنوان  “السياسة والتطبيق: شراكة نحو مخرجات أفضل”، حيث يناقش المؤتمر أحدث التطورات في مجال الجودة وسلامة المرضى ويستضيف نخبة من العاملين في المجالات الصحية ومن كافة القطاعات والتخصصات بهدف الاستفادة من خبراتهم في مجال الجودة الصحية.

وفي هذا العام يتشرف مجلس الاعتماد باستقبال اللورد د. نايجل كريسب كمتحدث رئيسي للمؤتمر، وهو عضو في مجلس اللوردات البريطاني ويترأس اللجنة البرلمانية المعنية بالصحة، كما يترأس المبادرة العالمية لدعم قطاع التمريض، بالإضافة لاستقبال العديد من الخبراء الدوليين من مختلف البلدان وهذا ما يضفي على المؤتمر النكهة العالمية التي جعلته يعتبر واحدًا من أبرز الأحداث السنوية المختصة بجودة الخدمات الصحية في المنطقة وخرّج أكثر من 2000 مشارك على مدار العقد السابق.

يركز المؤتمر هذا العام على عدة محاور وهي، تجارب الاعتمادية، الممارسات المبنية على الادلة العلمية، أنظمة الرعاية المتمحورة حول المتلقي، التغطية الصحية الشاملة، وأخيرًا الجهود التشاركية بين مختلف التخصصات.

أما أكثر ما يميّز هذا المؤتمر برأيي، فهو أنه مؤتمرٌ غير ربحي، يعتمد على التمويل المقدم ليستقطب عاملين في القطاع الصحي من كافة محافظات الأردن مقدمًا لهم الفرصة للمشاركة والتعلم من الخبرات الوطنية والعالمية المتميزة في الجودة الصحية وسلامة المرضى لينقلوا هذا العلم إلى كل مؤسسة صحية أينما كانت ومهما كانت قدراتها.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *