علاء عادل

المدير العام للمملكة العربية السعودية ومصر في شركةسيرنر الشرق الأوسط

علاء عادل

نحن نعيش ونعمل في البلدان التي نخدمها، لذلك نحن مصمّمون أكثر على تحويل الرعاية الصحية نحو الأفضل”

تعتبر شركةسيرنرواحدة من أكبر الشركات المزوّدة لحلول تكنولوجيا المعلومات الصحية في العالم. وفي عام 2018، تم استخدام منتجاتها في أكثر من 27000 منشأة في جميع أنحاء العالم. وقد حظيت مجلّةالمستشفى العربيبفرصة اللقاء بالسيد علاء عادل، المدير العام للمملكة العربية السعودية ومصر لشركةسيرنر الشرق الأوسط”. وفيما يلي المقابلة كاملة:

فيما يتعلق بخلفيتك، منذ متى شغرت منصبك في الشركة؟

عملت مع شركةسيرنرمنذ حوالي عشرة سنوات حيث شغرت العديد من المناصب. أنا حاليا المدير العام للمملكة العربية السعودية ومصر فيسيرنر الشرق الأوسط”. تتمثل مسؤولياتي اليومية في ضمان أنّ عملائنا وشركائنا على أتم الاستعداد لتحقيق أهدافهم وتحقيق القيمة من خلال تعاونهم معسيرنر”. 

كما نعلم جميعًا، تعدّسيرنرشركة رائدة عالميًا في تقنيات الرعاية الصحية. ما هي أحدث ابتكاراتكم؟

تعتبرسيرنرالمحرّك الرئيسي في الرحلة نحو توفير خدمات الرعاية الصحية الأكثر ذكاءً والتي يقودها المستهلك في الشرق الأوسط. فمنذ أكثر من ۲٦عامًا، قمنا بربط الأشخاص والأنظمة في مؤسسات الرعاية الصحية من جميع الأحجام، ودعم الاحتياجات السريرية والمالية والتشغيلية الرئيسية. ويقوم نظام السجلات الصحية الإلكترونية Cerner Millennium® EHR بتسجيل بيانات لملايين الأشخاص في جميع أنحاء المنطقة، حيث يوفّر قاعدة بيانات لكل مريض يمكن الوصول إليها فورًا عن طريق مقدمي الرعاية الصحية المشاركين.

تقوم HealtheIntentSM، منصّة البيانات الكبيرة الخاصة بنا، بتطوير الإمكانيات الحديثة، مع نتائج قد تؤدي إلى تغيّرات في المجال. على سبيل المثال، في المستشفى أو في العيادة، يمكنك إعطاء طبيبك المعلومات التي تمّ تسجيلها في السجل الصحي الإلكتروني الخاص بك. ولكن لنفترض أنك عدت إلى المنزل، وأنت على الميزان، أو ربما كنت مصابًا بداء السكري وتقوم باختبار الغلوكوز: أين تذهب هذه المعلومات؟ في الوقت الحالي، تُفقد مثل هذه البيانات، وهي عالقة فيصومعة المعلومات”. وتريدها أن تذهب إلى نفس المكانوهو سجلّك الصحي. تقوم هذه المنصّة بجمع البيانات الطبية والاقتصادية الاجتماعية وتدمجها من مجموعة من المصادر. وبدلاً من أن يقتصر ذلك على ما يتم إدخاله داخل المستشفيات والعيادات، يمكن لهذا النظام أخذ البيانات من مصادر المستهلك مثل الساعات الذكية والموازين الإلكترونية وتطبيقات النظام الغذائي، فضلاً عن المصادر السريرية مثل تبادل المعلومات الصحية ونظم ادارة الصيدلة إلخ. ويمكن لهذه المعلومات تزويد الأطباء بتقييم أكثر دقة وشامل لصحة المريض، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسريع عملية التشخيص وتحسين الدقة ودعمهما بهدف توفير أفضل رعاية ممكنة.

أتوقع أن يكون الشرق الأوسط في وضع فريد لتقديم نظام ذكي لإدارة صحة السكان، حيث تلعب شركةسيرنردوراً رئيسياً في ربط المؤسسات ومجموعة بياناتها.

سيرنرهي شركة رائدة في مجال تكنولوجيا الرعاية الصحية وتُستخدم أنظمتكم على نطاق واسع، ولكن ما الذي يميّزكم عن منافسيكم؟

شركتنا ليست مجرّد مزوّد برمجيّات أو مجموعة استشارية ذات مجموعة واحدة من الاستراتيجيات لمساعدة عملائنا. فنحن لدينا مجموعة من أفضل الممارسات والمبادئ التوجيهية التي تساعد في توجيه الأطبّاء نحو أفضل النتائج الصحية للمرضى، ولكننا نعلم أيضًا أنه لا يوجد مريضان متماثلان. هناك حاجة إلى درجة معينة من المرونة للحصول على الاعتماد الأمثل. ونظنّ أيضًا أنك بأنه يوجد حاجة إلى حلّ برمجي متوفّر دائمًا، يفكّر ويحلّل المواقف على الدوام ويقدّم النصائح والإرشادات لكل شخص يلمسه.

لقد تأسّست شركةسيرنرمنذ حوالي أربعة عقود. ونحن نستفيد من جميع الخبرات التي نملكها في جميع أنحاء الشركة لدعم عملائنا، سواء العامّين أو الخاصّين، من أجل تحقيق أهدافهم. ونحن لدينا العديد من العملاء الذين نفخر بالتعاون معهم، وتساعد هذه الشبكة في تحويل الرعاية الصحية في المنطقة. تريد شركةسيرنرتحقيق رؤى حكومات دول الشرق الأوسط حول الرعاية الصحية وجعلها حقيقة واقعة. تلعبسيرنردورًا محوريًا في تأسيس مستوى الثقة المطلوب لإدراك تمامًا فوائد أنظمة الصحة الجديدة لتبادل البيانات عبر المنطقة. ومن الأمور الأساسية لحجر الأساس هذا في أعمالنا هي مجموعة الخبرات الطبية، سواء داخل الشركة أو بالتعاون مع العملاء.

فلا يقتصر دورسيرنرعلى توفير السجلات الصحية الإلكترونية الخاصة بها والمهارات التحليلية لمستشاريها، ولكننا ندعم أيضًا العملاء لتحقيق أقصى استفادة من البيانات الواردة في كلّ من أنظمتها الخاصة وأنظمة مقدمي الخدمات الآخرين.

إنّ وجودنا القوي في منطقة الشرق الأوسط هو ما يميّزنا عن غيرنا من مقدمي الخدمات، وتسهَّل ذلك بواسطة سياسة التوظيف التي، على مدى السنوات الخمس إلى السبع الماضية، فضّلت بشدة تعيين المقيمين المحليين على الاستعانة بالعمالة الخارجة. نحن نعيش ونعمل في البلدان التي نخدمها، لذلك نحن مصمّمون أكثر على تحويل الرعاية الصحية نحو الأفضل.

هل تعتقد أنّ الحكومات في المنطقة تساعد في الإرتقاء بالرعاية الصحية إلى مستوى آخر؟

تتواجد كل بلد في مرحلة مختلفة من رحلة الرعاية الصحية، لكنها تعمل جميعها على خلق مجتمعات وسكّان أكثر صحة. مع التحوّّل الديموغرافي حيث من المتوقع أن يرتفع عدد السكان فوق سن الستين بشكل كبير في العقد المقبل، فإنّ زيادة مشاركة القطاع الخاص وتغطية التأمين الصحي هي من بين بعض العوامل الرئيسية التي تزيد من المخاطر لفرص زيادة التكلفة العالية في قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى ذلك، نرى دولاً تخلق رؤى وطنية طموحة، مثل رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020   بهدف تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية ومرافقها مع تحسين الموارد المتاحة وبالتالي، تعزيز الفرص لزيادة مشاركة القطاع الخاص. فلهذا السبب، أعتقد أنّ الأطر التنظيمية الفعّالة ستساعد في تسهيل تدفق الاستثمارات الخاصة وأنّ تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص من شأنه أن يحافظ على النمو حتى في مواجهة التحديات الطويلة الأجل. في هذا الصدد، تلعب التكنولوجيا دورًا كبيرًا في حياتنا في جميع الصناعات، بما في ذلك الرعاية الصحية. فمع بنية تحتية قوية لتكنولوجيا المعلومات والعقلية الصحيحة للإرتقاء بها إلى مستوى أعلى، سيتم بناء الأساس للسماح بتدفق المعلومات بحرية.

في المملكة العربية السعودية مثلاً، يرحّب المعنيّون في مجال الرعاية الصحية بالتغيير الرقمي لتحويل هذا القطاع في السنوات القادمة. على سبيل المثال، في كثير من الحالات حيث يكون هناك حاجة ملحّة إلى مراجعة طبيب أو استشارة معيّنة ولكنها لا تتطلب مقابلة شخصيًا، يمكن حينها القيام بالزيارات الطبية الإلكترونية عبر الهاتف أو عبر اجتماع عن طريق الفيديو. ويمكن أن تكون هذه الأنواع من الزيارات فعّالة ومناسبة أكثر لكل من المريض والطبيب وتؤدي إلى نتائج أفضل حيث يمكن تقليل فرص المضاعفات (إذا كان المريض ينتظر للحصول على العلاج). وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لغرفة الإنتظار الإفتراضية أن تساعد في منع انتشار العدوى بين المرضى والتي قد تحدث في غرفة انتظار فعليّة. كما أنّ تشارك البيانات عبر المرافق وإمكانية وجود ملف واحد للمريض عند مقدمي الخدمات الصحية هو نقطة تحوّل، لأنّه يلغي الحاجة إلى إجراء فحوصات غير ضرورية وتضارب العلاجات الناشئة عن الرعاية المجزأة.

أخبرنا عن رؤيتك وعن التطوّرات الجديدة القادمة التي ستقوم بتشكيل تجربة الرعاية الصحية للمستهلك.

ستتمثّل مهمةسيرنردائمًا بربط الناس والمعرفة والموارد بطريقة تحقق أفضل النتائج الصحية. وسيكون تأثير المستهلك أكبر تحوّل قادم في سوق الرعاية الصحية حيث سيصبح هذا الأخير أكثر قدرة على السيطرة على صحته كما أنّ لديه متطلبات أكثر حول كيفية حصول ذلك.

وبما أنه يُطلب من المستهلكين دفع تكاليف أكثر لخدمات الرعاية الصحية التي يتلقونها، فسيبدأون في اتخاذ خيارات مختلفة. وستبدأ طرق جديدة لتوفير الرعاية الصحية (مثل زيارات الواقع الإفتراضي، والزيارات المنزلية ، وما إلى ذلك) وتحل محلّ زيارات العيادات التقليدية. وستخلق هذه الأنواع من الزيارات تشويشًا هائلاً للسوق الحالي وسيصبح مقدّمو الخدمات البطيئين في التصرف عاطلين عن العمل بسرعة. سيكون هذا التحوّل سريعاً مثل ما كانت شركةأوبرأوكريمعلى خدمة سيارات الأجرة أو AirBnB على صناعة الفنادق. لن يكون لدى مقدمي الرعاية الصحية أعداد غير محدودة من المرضى الجدد وذلك بوجود خدمة جديدة مخصّّصة. وسيكون اكتساب ولاء المرضى عاملاً أساسياً في النجاح المستمر لمقدمي الخدمات الطبية. وسيخلق هذا التحوّل الحاجة إلى حلول برمجيات جديدة، واستشارات جديدة وطرق جديدة أيضًا لممارسة الأعمال التجارية.

أنا شخصيًا متحمّس للسوق الجديد الذي يتم تشكيله اليوم، حيث كانت شركةسيرنرتستعد لهذا اليوم منذ فترة طويلة. لقد أنشأنا بالفعل انترنت الصحة والحياة، وهو نظام سحابي يسمح باستيراد جميع بيانات المرضى والوصول إليها بناءً على إذن منهم. ولن يحتوي هذا النظام على بيانات من السجلات الصحية الإلكترونية القديمة فحسب، بل سيحصل أيضًا على إمكانية الوصول إلى البيانات التي يمكن جمعها من خلال ملابس المريض، والأجهزة القابلة للإرتداء، وزياراته إلى صالة الألعاب الرياضية، والطعام الذي يتناوله وأعضائه الحيوية وذلك على مدار 24 ساعة في اليوم وما شابه.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *