الاعتراف الوطني بالبدانة كمرض أمرٌ أساسي بحسب الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد والسكري والدهنيات

الاعتراف الوطني بالبدانة كمرض أمرٌ أساسي

بحسب الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد والسكري والدهنيات

أطلقت الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد والسكري والدهنيات فريق عمل للتوعية حول ارتفاع معدلات البدانة التي تطال بحسب تقديرات مختلفة ما بين من 18 إلى 32% من المجتمع اللبناني.

سيسعى فريق العمل إلى تعزيز التعاون بين كافة الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص من أجل التوعية بشأن ضرورة الإعتراف بالبدانة كمرض، وتشجيع من يعانون من البدانة أو من الوزن الزائد على تحقيق خسارة مستدامة للوزن من أجل تحسين صحتهم، بحسب رئيسة الجمعية الدكتورة باولا عطاالله. “وفي حين يتمثّل العلاج الأول للبدانة في اتباع حميةٍ غذائيةٍ وممارسة التمارين الرياضية إلّا أنّ أغلبية الأشخاص المصابين بالبدانة لا تواظب على هذه الحلول، وبالتالي، لا تنجح في الحفاظ على الوزن بعد إنقاصه، ولهذا عليهم التحدث إلى أطبائهم عن خسارة الوزن وتفادي إعادة اكتسابه”.

وما يزيد من حدّة المشكلة أن الأشخاص الذين يفقدون الوزن يعانون عمومًا من ازدياد في الشعور بالجوع وانخفاض في الشعور بالشبع والامتلاء، فتزداد لديهم بالتالي الرغبة في تناول الطعام، ويلجأ الجسم نتيجة لذلك إلى إحداث تقلّبات، لمدة سنة واحدة على الأقل، في مستويات الهرمونات ما بين تقدّم وتراجع، كوسيلة للكفاح ضد فقدان الوزن.

لهذا السبب تحديدًا، تزداد الحاجة أكثر فأكثر إلى الخيارات العلاجية البديلة، بما في ذلك العلاج الدوائي، وتُمنح المشورة الطبية في هذا الصدد بناءً على تقييم لخطورة الأمراض المرافقة للبدانة لدى كل فرد، ومدى تأثيرها على صحته،بحسب عطاالله. “من المهم جداً أن يعي الناس أن البدانة مرضٌ مزمنٌ خطير ينتج عن عناصر متعددة وتترتّب عليه تداعيات صحية مختلفة، على الرغم من أنه قابل للتفادي وللعلاج، بحسب  ستاثيس بسيمنوس، المدير العام لشركة الأدوية نوفو نورديسك في لبنان، وهي شريك للجمعية في المعركة ضد البدانة. “علينا أن نُخفّض معدلات البدانة بالربع أقلّه لكي نتفادى أن يعيش 100 مليون شخصاً إضافياً مع داء السكري بحلول العام 2045”، مضيفاًفي نوفو نوردسك، نُحذّر من المعدلات المرتفعة لداء السكري من النوع الثاني، فمن دون تكاتف جميع الأطراف المعنية بالصحة العامة لن نتمكن من السيطرة على هذا الوباء وحسره”.

وباء متزايد

أدرج تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية تسعة من بين بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على قائمة الدول التي فيها أعلى مستويات للبدانة في العالم: يأتي الكويت في المرتبة الأولى، حيث تصل معدلات البدانة إلى 37.5%، ويليه الأردن مع 35.5%، والمملكة العربية السعودية مع 35.4%، وقطر مع 35.1%، وليبيا مع 32.5%، ومصر ولبنان مع 32%، ومن ثم الإمارات العربية المتحدة مع 31.7% يليها العراق مع 30.4%.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *