الطب التجميلي في لبنان

الطب التجميلي في لبنان 

إنجازات وتحديات

بدعوة من الجمعية اللبنانية لأطباء الجلد، عقد مؤتمر صحافي تحت عنوان “تنظيم الطب التجميلي في لبنان: إنجازات وتحديات” في بيت الطبيب. شارك في المؤتمر المديرة العامة لوزارة السياحة الدكتورة ندى السردوك، مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزف الحلو، ممثل وزارة التربية جورج قالوش، مستشارة وزير الاعلام اليسار ندّاف، رئيس اللجنة العلمية في نقابة الاطباء الدكتور مروان الزغبي، رئيس الجمعية اللبنانية لجراحة التجميل الدكتور ايلي عبد الحق، رئيس الجمعية اللبنانية لاطباء الامراض الجلدية الدكتور داني توما.

توما

تحدث الدكتور داني توما قائلا: “ان طب التجميل يتطلب شهادة طب واختصاص في مجال الامراض الجلدية او الجراحة التجميلية، وما يبدو سهلا من حقنة مثلا او علاج ليزر، فهو يتطلب سنوات من دراسة الجلد وامراضه وشيخوخته، واعطاء العلاج المناسب، وتدارك تداعيات ممارسة العلاج حتى نصل الى نتيجة جيدة من دون مخاطر”.

واعتبر ان زيادة الفوضى سببها الكسب المادي لبعض المتطفلين، حيث “بدأ يدخل أفراد من اختصاصات غير طبية على المهنة، وبدأوا باستعمال اللايزر وزرع الشعر واستعمال الحقن والعلاجات الطبية الاخرى خادعين الناس، ما أدى الى التشويه في العديد من الحالات. كأطباء نعمل مع موزعي الشركات نعتبرهم شركاء في الطب، غير ان بعضا منهم ساهموا بتأمين الاجهزة الطبية لغير الاطباء الاختصاصيين كما ساهموا في تدريبهم على استعمالها”.  الدكتور توما تحدث عن دور الإعلام، “خصوصا لجهة استضافة غير الاختصاصيين، ما يساهم في نشر اعمال المتطفلين بالاعلانات والبرامج المدفوعة. وتتفاقم المشكلة مع شبكات التواصل الاجتماعي دون مراقبة”. واكد ان تنظيم طب التجميل هو للمحافظة على المستوى التجميل الطبي، وسلامة الناس وسمعة لبنان والطبيب.  عن دور الجمعية، قال: “كجمعية عملنا على مستوى النقابة وحددنا اختصاصات اطباء الجلد وصدر تعميم رقم 41 من وزارة الصحة حدد اهمية تنظيم تراخيص مراكز التجميل الطبية، بموجب القانون رقم 30 ومنع الإعلانات على الطرقات، وعمم على الشركات التي تبيع الحقن ان تلتزم بتوزيع الادوية والعلاجات لاصحاب الاختصاص”.

ثم تحدث عن استراتيجية التوعية من خلال حملات على الطرقات، وانه من ضمن الحملة وضع الرقم 1214 للتبليغ عن المخالفات. وعن دور وزارة الصحة وتعاونها مع فريق المفتشين فيها، لجهة ضبط المخالفات وصرف الحقن بوصفة طبية، وضبط توزيع الاجهزة والادوية والمخالفين.  وتمنى على وزارة التربية التشدد في ضبط المخالفات والتأكد من صحة الشهادات الطبية، حيث يوجد من لديهم شهادات لا تخولهم ممارسة الطب وحصلوا على كولوكيوم. وعلى وزارة السياحة الدعم نظرا لاهمية السياحة الطبية وتأثير التجاوزات عليها، وتحفيز دور الشرطة السياحية في ضبط المخالفات، اذ ان الطب التجميلي هو واجهة الطب واي خطأ فيه قد يؤثر سلبا.  وطالب وزارة الاعلام بوقف البرامج المدفوعة ومنع ظهور غير اصحاب الاختصاص.  وشدد على اهمية ضبط الإعلانات عن المراكز، “فاذا كان هذا القانون يطبق على اصحاب الاختصاص فلماذا لا يطبق على سائر الاختصاصات”. واعلن ان محامي الجمعية بدأ بارسال الانذارات متمنيا على النقابة انشاء جهاز تفتيش ومتابعة.

حلو

ثم تحدث الدكتور جوزف الحلو قائلا: “بدأنا منذ ١٢ عاما معركة مع مراكز التجميل وكانت الانذارات في حينها لا تؤخذ بجدية تامة، ولكن منذ ٥ سنوات بدأ التطبيق الجدي حيث اقفلنا بعض المراكز غير الشرعية”.
واعتبر ان اللوم يقع على بعض الاطباء الذين نسوا شهاداتهم واهمية دراستهم اولا، ثم على المواطن وثالثا على الدولة. “اقفلنا عيادة لطبيب عام يمارس طب التجميل وهو ليس ضمن اختصاصه والمواطن لماذا لا يسأل الى من يتوجه، من هو الطبيب هل المركز مرخص ام لا؟ وقال ان “قانون الوصفة الطبية للحقن موجود في الوزارة انما يجب تطبيقه من قبل الصيادلة. ودعا الجميع وخصوصا الاعلام للتعاون للحفاظ على المرتبة المتقدمة التي يتمتع بها لبنان على صعيد السياحة الطبية. 

سردوك

الدكتورة ندى السردوك اعتبرت ان تعاطي اصحاب غير الاختصاص والمتطفلين يسيء في اي قطاع كان. “نحن نعاني في قطاع السياحة من هذه المشكلة، واحيانا يقع المواطنون ضحايا القطاعات المخروقة، كذلك في الطب من يأتي من الخارج ويخضع لعملية فاشلة على يد متطفل يضر القطاع ونضر انفسنا واقتصادنا القائم على الخدمات وصورتنا المبنية على جودة هذه الخدمات، من هنا اهمية تطبيق القوانين وعدم تعريض حياة المواطنين والمقبلين الى لبنان الى الخطر. وللشرطة السياحية سلطة لحماية السائح فقط، اذا أتت شكوى من سائحة نحولها الى المدعي العام”.

قالوش

ذلك، تحدث جورج قالوش عن الكولوكيوم، وعن كليات الطب التي ترخص بتوقيع نقيب الأطباء وسائر الاختصاصات الآتية من الخارج، مشددا على اهمية تحديد المسؤوليات. “وزارة التربية تفتش مراكز التدريس غير القانونية، اما مراكز العمل فمن صلاحيات وزارة الصحة، من هنا اهمية وجود هيكلية معينة نعمل على اساسها، نحن نرخص للمدارس، ولكن مراقبة ممارسة العمل من صلاحيات وزارة الصحة”.

نداف

اليسار نداف تحدثت عن دور الاعلام في التوعية، وعن اهمية الجمعية في حماية المواطن، “طلبنا من وسائل الاعلام عدم استضافة غير اصحاب الاختصاص، في برامجهم. من المهم تكثيف حملات التوعية وتنبيه المواطن من خلال وسائل الاعلام على الخطر الحقيقي. سنعمل يد واحدة ونلتزم اي توصية من المؤتمر”.

عبد الحق

اعتبر الدكتور ايلي عبد الحق ان التطفل سببه الربح المادي وطالب بدعم اكبر من الأمن العام لوقف تصاريح الإعلانات الكاذبة، وإلا تسلم الوزارة الحقن الا بوصفة من الطبيب، مع الرقابة من نقابة الصيادلة، خصوصا ان نحو٥٠ في المئة من مواد الوكيل تذهب الى غير الأطباء عدا التهريب، ونوه بتعاون وزارة الصحة.

الزغبي

اعتبر الدكتور مروان الزغبي ان “ما يهم الطبيب هو المريض ولدينا واجب تجاهه، والعمل التجميلي هو عمل طبي، وخطأ الطبيب يحاسب عليه من خلال النقابة، انما غير الاطباء والمتطفلين من يحاسبهم؟ ومن يتفادى المضاعفات  وتحدث عن مشروع لتنظيم الاعلام عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل النقابة.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *