حملة توعية وطنية حول عوامل خطر الأمراض القلبية والوعائية المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني

مجتمع الرعاية الصحية في لبنان

يدق ناقوس خطر تزايد عوامل الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية لدى مرضى السكري من النوع الثاني

بمناسبة اليوم العالمي لأمراض القلب، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية بالتعاون مع ممثلين عن المجتمع الطبي المحلي، خلال مؤتمر صحفي، عن إطلاق حملة توعية وطنية حول عوامل خطر الأمراض القلبية والوعائية المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني وذلك، بالتعاون مع ‘الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصماء والسكري والدهون’ و‘الجمعية اللبنانية لأمراض القلب’ وشركة ‘بوهرنجر إنجلهايم’ الرائدة عالمياً في قطاع الصناعات الدوائية. 

تضم الحملة، التي تحمل شعار “عندكن سكري؟ فكروا بقلبكن” سلسلة من إعلانات الخدمة العامة التوعوية التي سيتم نشرها في دور السينما المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تسليط الضوء على العلاقة التي تربط بين السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. إذ أن الإصابة بالسكري من النوع الثاني تُعرّض الأفراد لخطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية؛ ولكن التزام المرضى بإدارة عوامل الخطر لديهم قد يساعدهم على تجنّب أو تأخير إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بهذه المناسبة، قال وزير الصحة العامة اللبناني الدكتور جميل جبق: “إن التعايش مع مرض السكري قد ينطوي على تأثيرات سلبية مرهقة للغاية، لذا يحتاج المرضى إلى دعمٍ مُناسب لمساعدتهم على إدارة هذا المرض بشكل جيد يضمن حماية صحتهم بشكل عام. ويتمحور تركيزنا حول إبرام شراكاتٍ مثمرة مع الجهات المعنية الرائدة للمساعدة في تعزيز الفهم الشامل حول السكري وعوامل الخطر المرتبطة به، بما يشمل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى اقتراح الآليات المناسبة للوقاية والحماية. ونسعى جاهدين لتشجيع المصابين بالسكري على التفكير ملياً في حماية قلوبهم والتماس المشورة الطبية الصحيحة؛ حيث أن داء السكري من النوع الثاني يتسبب بتأثيرات سلبية كبيرة على صعيد الصحة العامة، ولا سيما ارتفاع معدل انتشار الأمراض المزمنة في لبنان، ناهيك عن التأثيرات المرضية الفيزيولوجية الكبيرة، والتكاليف العلاجية الباهظة. وسنواصل التعاون مع شركائنا لتثقيف المجتمع على نطاقٍ أوسع حول أهمية مواءمة أنماط الحياة ومعالجة عوامل الخطر المؤدية للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، بما يساعد بنهاية المطاف على تحسين النتائج لمرضى السكري من النوع الثاني”.

بدوره، قال الدكتور أكرم اشتي، مدير البرنامج الوطني للسكري لدى وزارة الصحة العامة: “تمثل أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي لوفاة الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، بنسبةٍ تصل إلى نحو 52٪ على المستوى العالمي. ولاشك أن الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يلعب دوراً أساسياً في إدارة السكري بكفاءة، ولذلك يتوجب علينا مواصلة تثقيف المرضى حول كيفية تعديل عوامل خطر إصابتهم بالأمراض القلبية الوعائية، وذلك لضمان أفضل النتائج في علاج هذه الأمراض. وتمثل حملات التوعية العامة حجر الأساس لإثراء المعرفة بأفضل ممارسات إدارة هذه الأمراض، ولكن من الضروري أيضاً التأكيد على الحاجة الملحة لمواصلة توعية وتثقيف الجمهور باتباع أفضل سُبل الوقاية”.

وتشير الدراسات التي اجريت في لبنان إلى أن نسب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني تتراوح ما بين 8% إلى 11% حسب العمر، وهو ما يستوجب تعزيز جهود التوعية والتثقيف الصحي للحد من إزدياد نسب الإصابة بالمرض في لبنان. وتترجم الوزارة ذلك من خلال حملات التوعية الصحية التي تطلقها بصورة دورية، إضافة إلى برامج التوعية المعتمدة في كافة مراكز الرعاية الأولية التابعة للوزارة والمنتشرة في كافة المناطق اللبنانية.  

من جانبها، قالت الدكتورة باولا عطا الله، رئيسة ’الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصماء والسكري والدهون‘: “لقد تسببت أنماط الحياة غير الصحية في لبنان بزيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني. ويمثل تعديل أنماط الحياة والالتزام بتناول الأدوية عاملين أساسيين للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها بكفاءة. وتُعتبر الأمراض القلبية الوعائية المُسبب الرئيسي للوفاة بين المصابين بالسكري من النوع الثاني حول العالم؛ ولاشك أن تقليل مخاطر الإصابة بهذه الأمراض التي قد تؤدي للوفاة يشكّل عنصراً أساسياً في علاج السكري، وهو ما كانت تفتقر إليه التدخلات العلاجية القديمة. وتشير الإحصائيات إلى تدني معدل الوعي بأمراض القلب والأوعية الدموية في لبنان، لذا من المهم العمل اليوم على تأسيس تحالفات مُشابهة لحملتنا التي أطلقناها اليوم، وذلك للتشجيع على تبني منهج شامل بما يضمن إدارة نتائج السكري بشكل أفضل وأكثر كفاءة”.

بدوره، قال الدكتور مالك محمد، رئيس ’الجمعية اللبنانية لأمراض القلب‘: “يأتي إعلان اليوم في توقيتٍ مهمٍ للغاية كجزءٍ من جهودنا المكثفة لتعزيز توعية المجتمع حول السكري من النوع الثاني وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تمثل إحدى أبرز تحديات الصحة العامة في لبنان. إذ يواجه مرضى السكري من النوع الثاني مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وأظهرت الدراسات أن المستويات المثالية للجلوكوز في الدم، إلى جانب التحكم في ارتفاع ضغط الدم وخسارة الوزن الزائد والإقلاع عن التدخين تمثل عوامل ضرورية للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني؛ خاصة وأن مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم يواجهون مخاطر مضاعفة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويمكن للفحوصات المنتظمة مساعدة مرضى السكري من النوع الثاني وتقليل النتائج الضارة مثل الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية ذات الصلة بالسكري. 

من جانبه، شدد فؤاد جويدي، مدير شركة ’بوهرنجر إنجلهايم‘ في لبنان  والشرق الأدنى، على أهمية النهج المتكامل الذي تتبعه الشركة لإدارة تداعيات مرض السكري من النوع الثاني ومخاطر الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية كجزء من التزام ’بوهرنجر إنجلهايم‘ في تعزيز الوصول لعلاجات مبتكرة تسهم في إنقاذ حياة المرضى، بالإضافة إلى التعاون في ذات الوقت مع المجتمع المحلي لزيادة الوعي بانتشار أمراض القلب والأوعية الدموية في لبنان. وقال جويدي في هذا السياق: “نحن ملتزمون بتعزيز الوعي في المجتمع المحلي للاستفادة من خبرتنا في مجال البحوث المتعمقة والجهود التعاونية ومجموعتنا من المنتجات الطبية المتكاملة، وذلك للمساهمة في توفير حياةٍ أفضل لجميع المتضررين من داء السكري”.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *