الإستثمار في القطاع الطبي… أموال وآمال

الإستثمار في القطاع الطبي

أموال وآمال…

توسّعَ قطاع الطب في شكل مذهل سواء في العالم عموما أو في المنطقة العربية، ما استتبع قيام نهضة مواكِبة على أكثر من مستوى. وبما أن كل ذلك يتطلب زيادة الإستثمارات في هذا القطاع، فهو يشهد منذ سنوات ضخ مبالغ كبيرة ومؤتمرات وندوات تضيء على كيفية توجيه هذه الإستثمارات والإفادة القصوى منها. وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقّعَ مضاعفة حجم سوق العناية الصحية حتى العام 2035، وبلوغه أربعة أضعاف حتى العام 2060. ووفقا للتقرير، فإن حصة الإنفاق لقطاع الصحة سيرتفع بنسبة 10 في المائة حتى العام 2030 من الناتج المحلي الإجمالي.

ونتيجة لهذا التحول في الرعاية الصحية، أصبح قطاع الطب على أنواعه واحداً من أهم أعمدة الاقتصاد في العالم، حيث تنافس المؤسسات العاملة في هذا القطاع ليس فقط قطاعات إنتاجية أخرى، بل تطرح أسهماً في سوق البورصة العالمية. وقد حققت رقما قياسيا في العام 2016 عندما ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” العالمي للبلدان الصناعية نحو 8 في المئة، فيما ارتفعت قيمة أسهم قطاع الرعاية الصحية بنسبة 17 في المئة وزاد المقبلون عليها.

من هنا تأتي أهمية الشراكة العربية في مجال الصحة باعتبارها مرتكزا مهمّاً من مرتكزات العلاقات الاقتصادية. ودائما ما توصي المؤتمرات الطبية العربية بتشجيع القطاع الخاص العربي على الاستثمار في المجال الصحي ورفع مساهمته كمقدم للخدمات الصحية على المستوى الوطني، ومشاركته في إدارة وتشغيل الخدمات الصحية، بما يحقق عدالة توزيع الخدمات الصحية وسلامتها. وثمّة آمال كبيرة تُعلّق على استمرار هذه الإستثمارات بل زيادتها لما فيه خير القطاع الطبي وسلامة المجتمع.