المستشفيات الجامعية… لاعب متقدّم على الساحة الصحّية

المستشفيات الجامعية… لاعب متقدّم على الساحة الصحّية

ثمّة سؤال جوهري بدأ يتسع مع اتساع القطاع الصحي وتعدد الأهداف التي تسعى الإدارات الصحية إلى تحقيقها، وهو عن مدى أهمية المستشفيات الجامعية كخطوة نحو إصلاح منظومة الصحة، وواقع العالم العربي على هذا الصعيد؟ وذلك في ضوء تطوّر القطاع الصحي عموما، واحتلال المستشفيات الجامعية حيّزا واسعا من هذا القطاع. لا شك بداية في أن المستشفيات الجامعية تزداد توسعا سواء على امتداد العالم أو في المنطقة العربية. وهناك قوانين وآليات تطوير يجري العمل على صياغتها تباعا، بهدف تحديث منظومة المستشفيات الجامعية من حيث الجوانب الطبية والتعليمية والمالية. وهذا ما أدى في نواح عديدة منه إلى تطوير الأداء الطبي، وإلى تقديم خدمة أكثر جودة للمرضى. ويشير متخصصون في القطاع الصحي، إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد تحركا سريعا نحو تطوير المستوى العلاجي والبحثي للمستشفيات الجامعية بما يحقق الخطط الحكومية والخاصة بتطوير منظومتي الصحة، والبحث العلمي والتدريب والتعليم الطبي المستمر. وقد تم الانتهاء في العديد من دول المنطقة من وضع قوانين لتطوير المستشفيات الجامعية، مع ضمان مساهمتها الفعّالة في توفير الرعاية الصحية للمواطنين بالمشاركة مع وزارات الصحة، بحيث تصبح هذه الرعاية في متناول كل مواطن في ظروف ميسّرة، بحيث لا تقل عن مثيلاتها في الدول المتقدمة. لكن هذا لا يعني أن المستشفيات الجامعية ليست في حاجة إلى معالجة بعض الثغرات، لتكون على مستوى التحديات. ففي مناطق محددة، تأخر بعض هذه المستشفيات عن مواكبة التطورات العالمية، ما ظهر في الأداء العام. غير أن القيمين عليها باتوا متنبّهين لهذا الأمر. وما يجري اليوم على هذا الصعيد، ينبئ بمستقبل ينتظره الجميع.