الصيام من الفجر حتى غروب الشمس المرتبط بالبروتينات المضادة للسرطان

الصيام من الفجر حتى غروب الشمس المرتبط بالبروتينات المضادة للسرطان


قال الأطباء لسنوات عديدة إنّ اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يدعم الجسم السليم، ولكن وجد الآن باحثون في كلية بايلور للطب أدلة على أنّ الأمر ليس متعلّقًا فقط بما تأكله، ولكن الوقت الذي تتناول فيه الطعام قد يكون مفيدًا.

في دراسة حديثة نُشرت في Journal of Proteomics وموّلتها المعاهد الوطنية للصحة، وجدت الدكتورة آيس ليلى مينديك أوغلو، الأستاذة المساعدة في الطب والجراحة في كلية بايلور للطب وزملاؤها أنّ الصيام من الفجر حتى غروب الشمس مرتبط بالبروتينات الواقية من السرطان وكذلك السمنة ومرض السكري ومتلازمة التمثيل الغذائي والالتهابات وبعض الاضطرابات العصبية مثل مرض الزهايمر.

وقالت: “هذا يعني أنّنا أظهرنا زيادة في مستويات من البروتينات المحدّدة التي تكون منخفضة في العديد من السرطانات واضطرابات أخرى”.

التنظيم التنازلي هو العملية التي تقوم من خلالها الخلية بتقليل كمية مكوّناتها الخلوية. على سبيل المثال، سيكون البروتين أو الجين المسؤول عن مكافحة الورم منخفضًا عند الشخص المصاب بالسرطان، ممّا يسمح بانتشار الخلايا السرطانية. وفي حالة الدراسة الحالية، وجد الباحثون أنّ هذه الأنواع من البروتينات هي بالفعل بمستويات متزايدة بعد الصيام من الفجر حتى غروب الشمس.

وأضافت مينديك أوغلو قائلة: “إننا نجد تعابير بروتينية قد يكون لها خصائص وقائية ضدّ عدد من الأمراض، بالتحديد الأورام السرطانية”.

تفاصيل الصوم

تابع الباحثون 14 شخصًا شاركوا في صيام رمضان – 30 يومًا متتاليًا من عدم الأكل أو الشرب من الفجر حتى غروب الشمس، وقد بلغت فترة الصيام أكثر من 14 ساعة يوميًا. ولم تكن هناك أي قيود على السعرات الحرارية أو النظام الغذائي خارج نطاق هذا الوقت. فتناول المشاركون كمية الطعام التي يريدونها حسب حاجتهم وذلك خلال الفترة الانتقالية من النهار؛ أي أنهم بدأوا بالصيام بعد تناول السحور قبل الفجر وأنهوا الصوم مع وجبة الإفطار عند غروب الشمس. فتناول وجبة السحور قبل الفجر يحمي المشاركين من الإرتفاع الخطير في ضغط الدم ومستويات السكر التي قد تحدث إذا لم يتم تناول هذه الوجبة أو في حال تم تأجيلها إلى ساعات الصباح المتأخرة.

تم أخذ عينات الدم قبل بدء الصيام، في نهاية الأسبوع الرابع من الصيام لمدة 30 يومًا، وبعد أسبوع واحد من انتهاء الصيام. وقد تمّ إجراء التنميط البروتيني غير المستهدف على تلك العينات بواسطة قياس الطيف الكتلي للبروتوميتكس الأساسية في كلية بايلور للطب.

لماذا هذه النتائج؟

قالت مينديك أوغلو: “نعتقد أنّ الصوم من هذا النوع له هذه النتائج لأنه يعيد ضبط الساعة البيولوجية”.
وقد أظهرت الدراسات السابقة على الفئران أنّ تعطيل إيقاع الساعة البيولوجية يرتبط بالسرطان ومتلازمة التمثيل الغذائي. ومع ذلك، فقد تبيّن أنّ التغذية المقيّدة بالوقت تعيد ضبط إيقاع الساعة البيولوجية المعطّل، وبالتالي، تحسين أداء بعض البروتينات التنظيمية.

ماذا بعد؟

وأشارت مينديك أوغلو أنّه لا يجب تغيير نظامك الغذائي الآن، أو بدون التحدّث إلى طبيبك.

وأضافت مينديك أوغلو قائلة: “تناولت دراستنا عددًا صغيرًا من الأشخاص خلال إطار زمني محدّد، لذا فإنّ الآثار الدائمة لهذه النتائج ليست معروفة بعد. وهناك أيضًا أسئلة أخرى حول عدد المرّات التي يصوم فيها الشخص أو كيفية تأثير النظام الغذائي على النتائج.”

“على الرغم من ذلك، فإنّ نتائجنا مهمّة حتى في هذه المرحلة. وقد يكون لها آثار على عدد من الأمراض والاضطرابات الموهنة، وهذا يوضح لنا أنّنا نسير في الاتجاه الصحيح بينما نواصل بحثنا “.

ومن بين الأشخاص الآخرين الذين ساهموا في البحث الدكتور مصطفى م. عبد السادة، أنتريكس جاين، الدكتور جونغ مين تشوي، الدكتور براسون ك. جلال، الدكتورة سريديفي ديفاراج، الدكتورة ميليسا ب. ميزاري، الدكتور جوزيف ف. بيتروسينو، أنطون ر. أوبيكون والدكتور سونغ يون جونغ.

تمّ دعم البحث المذكور في هذا المنشور والبيان الصحفي جزئيًا من قبل المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى للمعاهد الوطنية للصحة بموجب المنحة رقم P30DK056338 (المعاهد الوطنية للصحة والمعهد الوطني لخدمة الصحة العامة منحة رقم P30DK056338 التي تموّل مركز أمراض الجهاز الهضمي في مركز تكساس الطبي) والمعهد الوطني للسرطان للمعهد الوطني للصحة بموجب المنحة رقم P30CA125123 (الذي يموّل قياس الطيف الكتلي للبروتوميتكس الأساسية في كلية بايلور للطب). إنّ المحتوى هو مسؤولية المؤلفين فقط ولا يمثل بالضرورة وجهات النظر الرسمية للمعهد الوطني للصحة. كما تمّ دعم البحث المذكور جزئيًا من قبل  Cancer Prevention and Research Institute of Texas (CPRIT) Core Facility Award (RP170005) ومركز ألكيك لأبحاث الميتاجينوم والميكروبيوم، وكلية بايلور للطب، ومنحة مؤسسية غير مقيّدة من قوانين الطبيب والطبيب العام ومنحة من مؤسسة Dora Roberts Foundation Grant.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *