لماذا تمّ اختيار أوتيل ديو كأوّل مستشفى من لبنان ضمن “شبكة مراكز الثدي” الدولية؟

لماذا تمّ اختيار أوتيل ديو كأوّل مستشفى من لبنان ضمن “شبكة مراكز الثدي” الدولية؟

تأسّست “شبكة مراكز الثدي” الدولية (Breast Centres Network)، التي تضمّ العديد من المراكز المتخصّصة في تشخيص سرطان الثدي وعلاجه، بناءً على اتفاق بين المدرسة الأوروبية لعلم الأورام (European School of Oncology) والجمعية الدولية لأمراض الثدي (Senologic International Society). تطمح هذه الشبكة إلى تمكين جميع نساء العالم من الوصول إلى مراكز أو وحدات مجهّزة بالكامل ومضمونة الجودة تُعنى بعلاج الثدي وتؤمّن خدمات رعاية شاملة. لذلك، وضعت بعض المعايير لاختيار المراكز المؤهّلة لعلاج سرطان الثدي بكفاءة وخبرة.

من هذا المنطلق، نجحت وحدة الثدي في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس في الانضمام إلى هذه الشبكة، بعد أن تبيّن أنّها تستوفي كل المعايير المطلوبة، نظراً لتميّزها بشمولية خدماتها الصحية وتعدّد التخصّصات فيها والتقنيّات المتطوّرة لتشخيص سرطان الثدي وعلاجه في كل مراحله في مستشفى واحد فقط. تضم وحدة الثدي في أوتيل ديو قسماً للأشعة، فيه طبيبان للأشعة وأخصائيون في تصوير الثدي. يُجري القسم حوالى 3500 صورة شعاعية للثدي سنويّاً ويقدّم مجموعة فحوصات للكشف عن سرطان الثدي. إنّ هذا القسم مجهّز تجهيزاً كاملاً، إذ تتوافر فيه كل المعدّات اللازمة لتشخيص سرطان الثدي واستقصائه وإجراء الخزعات على أنواعها. 

أمّا بالنسبة إلى جراحة الثدي، فهناك حوالى 400 حالة سنويّاً. ويضم المستشفى طبيبين متخصّصين بجراحة الثدي وممرّضات ذات خبرة في العناية بالثدي. تتوفّر تقريباً 10 أسرّة لمرضى سرطان الثدي، كما يمكن اللجوء للجراحة النهارية التي تسمح للمرأة بالخروج من المستشفى في نفس اليوم. 

وتتعدّد عمليات الثدي التي يؤدّيها جرّاحو أوتيل ديو بمهارة والتي تضمن للمرأة رعاية صحية عالية الجودة، كعملية العقدة اللمفاوية الخافرة (intraoperative sentinel lymph node) وهي عملية طفيفة التوغل لتفادي جرف كل الغدد الموجودة تحت الإبط، والجراحة الترميمية الفورية للثدي وعمليات ترميم أخرى يقوم بها جرّاح التجميل المتوفّر في الوحدة.

وتشمل وحدة الثدي أيضاً قسم الأنسجة الذي يتمتّع بكل المعدّات والتكنولوجيا والتقنيات الخاصّة للكشف عن سرطان الثدي وقسم طب الأورام الذي يضم عدداً من الأطباء المتخصّصين في أورام الثدي وجراحتها وقسم العلاج بالأشعة الذي يُعتبر من أفضل الأقسام على الصعيد المحلي والذي يضم أطباء أورام إشعاعي مختصّصين بالثدي يقدّمون العلاج بالأشعة بحسب كل حالة.  وتتمّيز وحدة الثدي بتقنيات الطب النووي المتوفرة لديها، والتي غالباً ما لا تؤمّنها باقي المستشفيات. فيتم اللجوء إلى قسم الطب النووي من أجل التصوير الومضي للثدي (scintigraphy) أي وضع إبرة نووية في الثدي تتّجه نحو أوّل غدّة محتمل أن تُصاب لإجراء عملية العقدة اللمفاوية الخافرة والطفيفة التوغل، وهي تقنية لا تؤثّر على ذراع المرأة ولا ينتج عنها مضاعفات طبية. كما يمكن للمرأة أن تستفيد من خدمات مركز ليتيسيا حاتم لإعادة التأهيل في مستشفى أوتيل ديو الذي يواكب المرأة ما بعد العملية لتسترجع كامل قواها.

يقدّم المستشفى أيضاً إستشارات وراثية للتدقيق في تاريخ الأورام في العائلة وفحوصات الجينات الوراثية لمتابعة تطوّر الجينات بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي. 

ومن أجل التنسيق بين مختلف الأقسام المعنيّة في وحدة الثدي، يُعقد أسبوعياً اجتماع متعدّد التخصّصات لمناقشة كل حالة من حالات سرطان الثدي في المستشفى بالتفاصيل. 

 “تضم وحدة الثدي في أوتيل ديو قسماً للأشعة، فيه طبيبان للأشعة وأخصائيون في تصوير الثدي. يُجري القسم حوالى 3500 صورة شعاعية للثدي سنويّاً ويقدّم مجموعة فحوصات للكشف عن سرطان الثدي”.

إنّ توفر كل هذه المعايير في وحدة الثدي التابعة لمستشفى أوتيل ديو قد أهّلها للانضمام إلى شبكة مراكز الثدي، لتكون أوّل وحدة إستشفائية من لبنان ضمن هذه الشبكة الدولية. إذ إنّها وحدة شاملة تؤمّن كل الخدمات اللازمة لعلاج سرطان الثدي بدءاً من الكشف والتشخيص والعلاج وصولاً إلى مراحل ما بعد العلاج.  لم يعد سرطان الثدي مرضاً يقتل المرأة كما كان سابقاً. اليوم، هناك حلّ لهذا السرطان الذي أصبح يُنظر إليه كمرض مزمن. فالتركيز الآن هو على ضرورة السيطرة على هذا المرض من خلال الكشف المبكر بهدف الشفاء وتمديد الحياة. 

Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments