الدكتور أحمد كعابنة

رئيس قسم الأشعة التداخلية في مستشفى “أن أم سي رويال” مدينة خليفة

الدكتور أحمد كعابنة

“لدينا أحدث جهاز للتصوير المقطعي المحوسب”

سجل التصوير الشعاعي إنجازات هائلة جاءت ثمرة للتكنولوجيا والثورة الرقمية من جهة والتقنيات الطبية المتقدمة والكفاءة المهنية العالية لأخصائيي الأشعة من جهة أخرى، فكان المريض من أكثر المستفيدين من خلال الحصول على تشخيص عالي الدقة إلى جانب الحد من التدخلات الجراحية.

يقدم مستشفى “أن أم سي رويال” مدينة خليفة في دولة الامارات العربية المتحدة أحدث الأجهزة الطبية من خلال قسم متكامل للأشعة التداخلية يجد فيه المريض شتى أنواع التصوير الطبي. يضم القسم جهاز التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) وهو الأكثر تقدماً في الدولة، عندما يحتاج المريض إلى تشخيص جديد في الحد الأدنى من التدخل الجراحي / الخزعة الموجهة بالصور للوصول إلى الآفة بالتقنيات الحديثة من دون الإضرار بالمريض. الجمع الهجين بين الموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب يسهم إلى حد كبير في مساعدة الطبيب للوصول إلى المناطق الأكثر صعوبة في جسم الإنسان ما يعطي نتيجة الجراحة المفتوحة ذاتها، مع الإشارة هنا إلى أن خطر إستخدام الجهاز هو 1 في 1000.

من أبرز مميزات التصوير المقطعي المحوسب:

  1. يتم التصوير في العيادات الخارجية حيث يخرج المريض مباشرة ولا حاجة للبقاء في المستشفى.
  2. لا يوجد أي تدخل جراحي.
  3. لا توجد أي ندوب في المكان المراد تصويره.
  4. التصوير المقطعي المحوسب وهو إجراء طبي غير مؤلم.
  5. الحد الأدنى من الانتعاش.
  6. انخفاض خطر الإصابة.

الموجات فوق الصوتية الهجينة  تعكس المستوى المتقدم من أساليب التصوير الطبي الحديثة بحيث يمكن لطبيب الأشعة إكتشاف الآفة بدقة عبر التوجيه بالليزر والحصول على  شرائح 0.6 مم.

كما ثبت أن الدمج بين التصوير المقطعي المحوسب والموجات فوق الصوتية المشتركة يعطي نتيجة أفضل للكشف عن الآفات المتنقلة أو الآفات بالقرب من الأعضاء البشرية.

من خلال هذه التقنية المتقدمة، يمكن للطبيب إستخراج عينة من الأنسجة (خزعة) للتشخيص الدقيق وبالتالي تحديد مسار العلاج الصحيح لاسيما في حالات السرطان. من مميزات الأشعة التداخلية أيضا الإبر الدقيقة التي باتت منتشرة أكثر من أي وقت مضى والتي تسهم في عدم السماح بانتشار السرطان داخل الجسم ما يجعل الإجراء آمنا للغاية.

عن الأشعة التداخلية ومميزاتها، يحدثنا الدكتور أحمد كعابنة ويقول: “لعقود طويلة كانت الخيارات الطبية لغالبية العلاجات إما دوائية أو جراحية تقليدية. لكن شهد القرن العشرين العديد من الإنجازات الطبية، وعلى رأسها الأشعة التداخلية التي كانت ولا تزال أساساً للتقدم التكنولوجي في مجال الطب”.

فالأشعة التداخلية هي علم قائم على إجراء التدخلات الجراحية بأنواعها المختلفة عن طريق رؤية الأجسام بواسطة تقنيات الأشعة المختلفة، من دون الحاجة للفتح الجراحي الكبير المعتاد وتكلفة المريض والمنشآت الطبية العديد من الموارد الصحية. علم الأشعة التداخلية هو علم يجمع بين مزايا عدة تخصصات طبية، فهو خليط من جراحة الأوعية الدموية ومهارات الأشعة التشخيصية والجراحة العامة، حيث يقوم أخصائي الأشعة التشخيصية بتحديد الخطة العلاجية للمريض ويصل إلى العضو المراد علاجه جراحياً من خلال الجلد والدخول في الأوعية الدموية الخاصة بها ضمن مسارها الطبيعي حتى يصل للعضو نفسه. ويقوم بعمل العملية بالعضو والخروج مرة أخرى بالطريقة نفسها من دون أن يعرض المريض لمضاعفات ومخاطر قد يتعرض لها خلال العمل الجراحي.

عن مميزات الأشعة التداخلية، يقول دكتور كعابنة : للأشعة التداخلية مميزات عدة تجعلها في مقدمة الخيارات المتاحة للمريض، ومنها: 

التخدير الموضعي

بحيث لا يحتاج المريض إلى تخدير كلي كما كان سابقًا، بل يحتاج تخديراً موضعياً فقط عند موضع دخول القسطرة الطبية المخصصة لذلك النوع من العمليات فقط، ولا يحتاج لأي نوع من أنواع التخدير الأخرى.

سرعة العملية

فهي تتم في أقل من ساعة، ولا يوجد حاجة للقطب الجراحية، ولا يوجد وقت للتخدير سواء في البدء فيه أو بعد الإنتهاء. كما أن العملية تتم بسرعة لسهولة الوصول للعضو المراد إجراء التدخل الجراحي به.

عدم وجود ندبة جراحية مشوِهة

فلا يوجد جرح طوله عدة سنتيمترات في الأشعة التداخلية، بل مجرد فتحة لا تتجاوز نصف سنتيمتر تمر من خلالها القسطرة الطبية فقط، فلا داعي للقلق من الشكل الجمالي للمريض أو وجود ندبات جراحية بعد العملية.

سرعة العودة للحياة العملية

تدخلات الأشعة الجراحية لا تسبب آلاما مبرحة، ولا يوجد بها فترات نقاهة طويلة، وبالتالي يعود المريض إلى منزله وعمله و أسرته ويمارس حياته الطبيعية خلال يوم واحد فقط من العملية.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *