الدكتور ريشارد خرّاط

أخصائي جراحة نسائية وتوليد وعقم 

الدكتور ريشارد خرّاط

“الفيروس المستجد لا يشكل خطراً على الحامل ولا على الجنين”

مع إستمرار إنتشار فيروس كورونا المستجد (covid-19) وما يحمله من تأثيرات تطال أفراد المجتمع كافة، هناك تساؤلات ومخاوف عدة حول الخطر الكامن على المرأة الحامل والجنين في حال إلتقاطها للعدوى. مجلة “المستشفى العربي” توجّهت إلى الإختصاصي في الطب النسائي والتوليد الدكتور ريشارد خرّاط وطرحت عليه كل التساؤلات التي تتعلق بتأثير فيروس كورونا المستجد على المرأة الحامل. في ما يلي نص الحوار.

ما هو تأثير فيروس كورونا المستجد على الحمل؟ هل يشكل خطراً على الأم أو على الجنين؟

الدراسات حتى الآن أثبتت أن لا تأثير على الحمل وليس هناك خطر على الأم أو الجنين، باستثناء حالة واحدة حديثة أظهرت إنتقال الفيروس من الأم إلى الجنين لكن من دون أي مضاعفات عليه. المرأة الحامل ليست أكثر عرضة للإصابة ولا للوفاة أو لمضاعفات أخطر في حال الإصابة، كما أن إحتمالية إصابتها بالفيروس هي تماماً مثل إحتمالية إصابة أي شخص آخر.

أدعو النساء الحوامل إلى عدم الخوف أو الهلع لأن الحمل لا يشكل أي خطر وكل ما يجب القيام به هو إتباع اجراءات الوقاية اللازمة تماماً كأي سيدة أخرى.

ما هو التأثير الصحي للفيروس على الجنين؟ وما هي فرص انتقاله إليه خلال أشهر الحمل أو بعد الولادة؟

هذا السؤال جيد، وهنا أود أن أطمئن النساء الحوامل لأن الفيروس لا ينتقل إلى الجنين وهو ما تبين  خلال الأشهر الماضية من إنتشار الوباء، باستثناء حالة واحدة فقط ولكن لم يُعرف ما إذا كان الجنين إلتقط العدوى عند الولادة أم مباشرة قبل 14 يوماً من الولادة؛ فلو حصلت العدوى في الشهر السادس مثلاً يكون قد شفي الجنين مع شفاء الأم. وأود الإشارة هنا الى ان الدراسات في هذا الشأن لا تزال متواضعة جداً نظراً لحداثة الفيروس.

هل يمكن أن يتسبب الفيروس بالولادة المبكرة؟

بعض الحالات أظهرت وجود علاقة بين الولادة المبكرة والإصابة بفيروس كورونا لكن ليس لدينا عدد كاف من الحالات لنبني على الشيء مقتضاه.

ماذا عن الجهاز المناعي خلال فترة الحمل؟

الجهاز المناعي للمرأة الحامل يعمل بالطريقة نفسها لغير الحامل من حيث القدرة على التصدي للفيروسات التي يمكن أن تتعرض لها سواء الفيروس المستجد أو غيره. نعم، قد يكون ضعيفا بعض الشيء في بعض حالات الحمل ولكن بالنسبة لفيروس كورونا فإن الدراسات في هذا الشأن أظهرت تفاعلاً بالطريقة ذاتها كأي سيدة أخرى أي انه في حال تعرضها للفيروس فإن العوارض هي ذاتها وكذلك سير المرض في الجسم ومضاعفاته أيضاً.

من المعروف أن المرأة تكتسب الوزن خلال أشهر الحمل، ما هي خطورة ذلك في حال حدوث العدوى في ظل ما نسمعه عن مخاطر السمنة في حال الإصابة بالفيروس؟

إذا كانت زيادة الوزن التي اكتسبتها الحامل ضمن المعدلات الطبيعية أي ما بين 8 و14 كيلو، فهي لا تزال ضمن الحدود العادية ولا يمكن إعتبار ذلك خطراً إضافياً؛ لكن إكتسابها لأكثر من 20 كيلو وتخطيها معدل مؤشر كتلة الجسم فبالتأكيد يمكن أن تتعرض لمضاعفات كثيرة في حال إصابتها بالفيروس وسبب المضاعفات هنا هو السمنة وليس الحمل. 

في حال حصول مضاعفات استدعت إدخالها إلى العناية المركزة وهي في الثلث الأخير من الحمل، فقد تواجه صعوبة في النوم على البطن وهي الوضعية التي يعتمدها الأطباء لمرضى الفيروس في غرف العناية، ويمكن الإستعاضة عنها بالنوم على جانبي الجسم؛ أما في حال كانت المرأة في الثلث الأول أو الثاني من الحمل فبإمكانها أن تنام على بطنها من دون أن يشكل ذلك خطراً على الجنين. 

ماذا عن الرضاعة الطبيعية من أم مصابة بالفيروس؟ هل يمكنها القيام بذلك؟ وهل يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال الرضاعة؟

لا مشكلة للأم في إرضاع جنينها لأن الفيروس لا ينتقل بالرضاعة، ولكن ينبغي على الأم ان تضع الكمامة ولا تلمس الطفل أثناء الرضاعة. قد يكون من الصعب على السيدة القيام بهذه الخطوات ولكنه أمر ممكن. 

هل من تأثير للعلاج على الحامل؟

من حسن الحظ أن العلاجات المعتمدة لمرضى فيروس كورونا مثل الـPanadol  والـParacetamol وكذلك فيتامين “سي” لا تضر بالحامل ولا بالجنين، ما يزيد من نجاح العلاج وتخفيف المضاعفات والعوارض الحادة التي يمكن أن تعاني منها الحامل في حال تعرضت لهذا الفيروس.

هل من نصائح تقدمونها للمرأة الحامل؟

النصيحة للمرأة الحامل هي إتباع الإجراءات الإحترازية للحد من خطر إلتقاط العدوى، حيث يتوجب عليها الحفاظ على التباعد الإجتماعي وتجنب الخروج إلا للضرورة وفي حال اضطرت لذلك عليها أن تضع الكمامة ولا ننسى طبعا غسل اليدين بالماء والصابون مراراً وتكراراً. 

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *