استئصال‭ ‬ورم‭ ‬بالدماغ‭ ‬والمريض‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اليقظة بمستشفى الموسى التخصصي

استئصال‭ ‬ورم‭ ‬بالدماغ‭ ‬والمريض‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اليقظة

باستخدام‭ ‬تقنية‭ ‬الملاحة‭ ‬العصبية‭ ‬والمجهر‭ ‬العصبي

نجح فريق مركز العلوم العصبية بمستشفى الموسى التخصصي، بقيادة الدكتور محمد كساب استشاري جراحة المخ والأعصاب والأوعية الدموية، في علاج رجل ثلاثيني من ورم بالدماغ  مسبّب لنوبات صرعية متكررة وذلك بإستخدام مجموعة من  التقنيات الحديثة وجهاز الملاحة العصبية. 

يقول الدكتور محمد كساب: “حضر المريض الى قسم الطوارئ وهو بحالة حرجة بعد اصابته بنوبة صرع شديدة أدّت إلى فقدانه للوعي وهو بالمنزل مما أثار حالة من الرعب لدى الأهل بسبب زيادة عدد ونوعية النوبات التي بدأ يعاني منها منذ 6 سنوات والتي يبدو أنها  في الفترة الأخيرة لم  تستجب بشكل فعال مع العلاج الدوائي”.

استقبل الحالة الدكتور حسن سلامة، إستشاري الأمراض العصبية، فطلب أشعة مقطعية للرأس والتي أظهرت وجود تبدلات في الجهة اليسرى من الفص الجبهي للجهة اليمنى من الجسم.  للتأكد من التشخيص، طلب الدكتور سلامة عمل  تصوير بجهاز الرنين المغناطيسي والذي أظهر وجود “ورم مرتشح منتشر موضعياً في الفص الجبهي الأيسر وملامس لمنطقة التحكم الحركي”.

بناءً على نتائج الأشعة، قرر الطبيب تحويل المريض فيصل إلى مركز العلوم العصبية حيث تم تشكيل فريق طبي متخصص لعلاج حالته، وبعد النقاش مع أهل المريض قرر الفريق الجراحي إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم ومعرفة الطبيعة النسيجيه له.

يضيف الدكتور كساب: “واجهنا عدة تحديات في علاج حالة فيصل أبرزها أن الورم منتشر في المنطقة الحركية وعملية الإستئصال قد تؤدي إلى حدوث شلل حركي في الجهة اليمنى من الجسم بالإضافة إلى احتمال تأثر منطقة السيطرة على الكلام (النطق) في الجهة اليسرى من الدماغ”.

د. محمد كساب  استشاري جراحة المخ والأعصاب والأوعية الدموية.

 لحل هذا التحدي، قرر الفريق الطبي أولاً  إجراء الجراحة وإستئصال الورم تحت التخدير الموضعي وبقاء المريض في حالة الصحو ليتمكن الفريق من إجراء اختبارات متكررة حركية وكلامية أثناء الجراحة بتعاون المريض للتأكد من عدم تضرر للمنطقة الحركية والكلامية المجاورة لمنطقة الورم أثناء الإستئصال، بناءً على ذلك تم تدريب المريض على مجموعة من الأسئلة والأوامر المطلوب منه تنفيذها خلال العملية.

التحدي الثاني الذي واجهه الفريق كان التحديد الدقيق لمكان الورم والقسم الوظيفي والحركي والكلامي المجاور؛ ولمواجهة هذا التحدي تم إستخدام جهاز الملاحة العصبية الذي يسمح بالتعرف على الأماكن الحساسة المختلفة من الدماغ والتحديد الدقيق لمكان الورم بدون إجراء فتحة واسعة للجمجمة وبالتالي تجنب المضاعفات المترتبة على  ذلك. كا تم خلال العملية استخدام المجهر الجراحي العصبي الحديث وجهاز إستئصال حديث للأورام الدماغية بإستخدام تقنية الأشعة فوق الصوتية والذي ساعد في الإستئصال الفعال والدقيق والآمن للنسيج الورمي. استغرقت العملية ثلاث ساعات وتم التأكد من طبيعة الورم بالفحص النسيجي للعينة والخزعة المأخوذة أثناء الجراحة.  تكلّلت العملية بالنجاح ولله الحمد والمريض حالياً بصحة جيدة ولم تحدث له أي مضاعفات وخرج من المستشفى بعد مضي 48 ساعة على العملية الجراحية. 

الجدير بالذكر أن نجاح مثل هذه الحالات يحتاج إلى دقة التشخيص وسرعة إتخاذ القرار الصائب والخبرة الجراحية والتخديرية المتميزة، وتوفر التقنيات التجهيزات الجراحية الفائقة التطور المتوفرة في المستشفى.  من جانب آخر، شكرت عائلة المريض  الدكتور محمد كساب والفريق الطبي على الجهد الجبار الذي قامو به لعلاج فيصل. 

الحالة

مريض ثلاثيني  يعاني من  نوبات صرع متكررة مع إغماء بسبب وجود ورم دماغي.  

التشخيص 

ورم منتشر موضعياً في الفص الجبهي الأيسر وملامس لمنطقة التحكم الحركي ومسبب للنوبات الصرعية.  

التحديات 

  1. قرب الورم من المنطقة الحركية وعملية الإستئصال قد تؤدي إلى حدوث شلل حركي في الجهة اليمنى من الجسم واحتمال تأثر منطقة  النطق في الجهة اليسرى من الدماغ
  2. صعوبة تحديد مكان الورم بدقة. 

التقنيات المستخدمة 

  • جهاز الملاحة العصبية للتحديد الدقيق لمكان الورم. 
  • جهاز إستئصال أورام الدماغ الحديثة بتقنية الأشعة فوق الصوتية.
  • المجهر الجراحي العصبي. 
  • التخدير الموضعي مع بقاء المريض في حالة الصحو الكامل. 

الفريق المعالج

د. محمد كساب  استشاري جراحة المخ والأعصاب والأوعية الدموية.

د. حسن سلامة إستشاري الأمراض العصبية .

قسم التخدير والعمليات العصبية التخصصية.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *