وزير الصحة العامة تفتتح مؤتمر قطر للصحة 2021 الافتراضي

وزير الصحة العامة تفتتح مؤتمر قطر للصحة 2021 الافتراضي

افتتحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزير الصحة العامة، مؤتمر قطر للصحة 2021 الذي عُقد بصورة افتراضية خلال الفترة من 20 إلى 23 يناير الماضي، وقد شهد المؤتمر الذي يأتي نتيجة للجهود المشتركة لكل من وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية في إطار استعدادات الدولة لاستضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022 مشاركة 5000 من كوادر الرعاية الصحية، وتركز المؤتمر حول موضوعين رئيسين، وهما: أفضل الممارسات في طب الكوارث، ونظم الإصابات والحوادث في التجمعات الجماهيرية الكبرى. 

في كلمتها الافتتاحية والموجّهة للمشاركين عبر المنصّة الافتراضية التي تمّ إعدادها لهذه الغاية، أشارت سعادتها إلى أن مؤتمر قطر للصحة 2021 يعدّ فرصة لتوحيد الجهود في التجهيز للعام الجديد والمليء بالتحديات والاستفادة من دروس العام الماضي والتأكّد من جاهزية النظام الصحي لمواجهة التحديات المتوقّعة في قادم الأيام.

كما حدّثت سعادتها الحضور خلال الكلمة الافتتاحية عن دور القطاع الصحي وعملهم مع الشركاء الآخرين في الجهات الحكومية لوضع استراتيجية شاملة لحماية سكان دولة قطر من خطر تفشي فيروس كورونا (كوفيد- 19) تحت توجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ / تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ومعالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء.

وقالت سعادتها: “واجهت دولة قطر جائحة تفشي فيروس كورونا (كوفيد- 19) الصعبة عند وصولها إلى مرحلة الذروة في شهر مايو 2020. وعلى الرغم من العدد الكبير للحالات المصابة بالفيروس، لم يكن نظامنا الصحي بما في ذلك المستشفيات ووحدات العناية المركزة مثقلاً بعدد الحالات، حيث أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا (كوفيد- 19) حافظ على انخفاضه بمعدل 0.14%، وهو يُعد من أدنى المعدلات عالمياً. نشهد حالياً حالة استقرار في تفشي الفيروس منذ عدة أسابيع، ولم نواجه موجة ثانية للفيروس، ولكن هناك عدد قليل من حالات تفشي الفيروس والمرتبطة في الغالب بالعائلة أو التجمعات الاجتماعية أو أماكن الإقامة المشتركة. حيث يتم السيطرة على ذلك من خلال المراقبة الفعالة وتتبع الحالات، ولكن ذلك لا يعني أننا في أمان تام من خطر الموجة الثانية”. 

 وأضافت سعادتها قائلة: ”أخذت حكومتنا في الاعتبار منذ بداية الجائحة تحذيرات منظمة الصحة العالمية بجدية وكذلك تجربة البلدان الأخرى مثل الصين، وإيطاليا اللتين تضررتا بشكل كبير من هذا الفيروس في البداية، كما اتبعنا مفهوم “نافذة الفرصة” الذي ذكرته منظمة الصحة العالمية أكثر من مرة والذي أكد عليه الدكتور/ مايكل رايان، المتحدث الرئيسي في مؤتمر قطر للصحة 2021 بشكل متكرر”.

وذكرت سعادتها للحضور أنه منذ البداية كان واضحاً أن الاستجابة الوطنية لدولة قطر سوف تتسم بالتنسيق والتخطيط الممتاز بين السلطات الحكومية مع الالتزام بالتوقيت وتكامل الجهود.

وأشارت سعادتها قائلةً: ”استندت استراتيجيتنا المنعكسة على خطة عمل الاستجابة الوطنية على اتباع كل ما هو فعّال ومؤكد والعمل على توفير أساس عالي الكفاءة لتوفير خدمات المجتمع والمستشفيات بشكل أسرع. لقد اتبعنا هذه الخطة من خلال تعزيز جهود جمع المعلومات والبيانات الصحية وإصقال استراتيجياتنا بصورة مستمرة، حيث أننا اعتمدنا على العلم والأدلة والتوازن الدقيق بين الاحتياجات الصحية والمهنية. منذ المراحل الأولى من هذه الجائحة، عملنا على توسعة سريعة لتوفير أسرّة للحالات الحادة وحالات وحدات العناية المركزة لعلمنا أن 14% من المرضى سيحتاجون إلى دخول المستشفى و5% قد يحتاجون إلى عناية مشددة في وحدات العناية المركزة. افتتحنا مرفقاً صحياً خاصاً بالعزل الطبي في وقت قياسي، مع توفير أسرّة للحالات الحادة، وأسرّة لوحدات العناية المركزة، وتحويل مستشفى عام إلى مستشفى خاص بحالات وحدات العناية المركزة، وتوفير أجهزة تنفس آمنة ومناسبة، ومعدات واقية، وفحوصات مخبرية، وإعادة توزيع مئات العاملين من الطاقم الطبي والمتطوعين، مع إنشاء خاصية التتبع والتعقب”.

ونوهت سعادتها إلى أن التوصل لهذه النتائج يعود بالفضل إلى موهبة والتزام كوادرنا الرائعة من أطباء وممرضين وجميع العاملين في قطاع الرعاية الصحية بأكمله في دولة قطر، حيث يمثل ذلك دليلاً على الجودة العالية لنظام الرعاية الصحية في الدولة.

وأضافت سعادتها قائلة: “يمثل هيكل نظامنا الصحي القائم على توفير تغطية صحية شاملة أحد العوامل الرئيسية لنجاح تنفيذ جميع هذه التدابير. لقد قامت الحكومة بتغطية جميع تكاليف علاج المرضى والتكاليف المتعلقة بالرعاية الصحية بغض النظر عن جنسيات المرضى وظروفهم الاجتماعية، وقد أتاح ذلك توفير إدارة فعالة ودقيقة لعملية تقديم الرعاية وتوفير رعاية عالية الجودة لجميع مرضانا”. كما أردفت قائلة: “لقد مثّل الاستمرار في توفير العلاج والرعاية للمرضى المصابين بأمراض مزمنة أحد أبرز التحديات التي واجهناها أثناء الجائحة. وللتغلب على هذا التحدي فقد قمنا بالاستفادة من تقنيات الاتصالات الرقمية لإتاحة تقديم الاستشارات الطبية عن بُعد وخدمات الرعاية المنزلية وتوصيل الأدوية للمنازل بصورة فعالة وسريعة”. 

وأوضحت سعادة الدكتورة حنان الكواري أن الجهود الجبارة التي تم بذلها لمواجهة جائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19) لم تكن لتتم دون دعم ومساندة المجتمع القطري. وقالت سعادتها: “لم نكن لننجح في السيطرة على الجائحة دون مساعدة ودعم السكان في دولة قطر والذين التزموا بالتدابير الاحترازية المتعلقة بارتداء الكمامات وغسل اليدين والحدّ من التجمعات، وبالتالي فإننا لم نصل أبداً لمرحلة الإغلاق الكامل”. 

“لقد أصبحت دولة قطر بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين في وضع رائع سيتيح لها وضع معايير جديدة للاستضافة الآمنة والصحية للفعاليات والتجمعات الجماهيرية. ومن هنا فإنني أدعوكم للاستفادة من المؤتمر ومشاركة وتطبيق ما ستتعلمونه خلال الأيام القليلة المقبلة.”

وأشارت سعادتها إلى وجود تحديات أخرى في عام 2021 وما بعده تتطلب القدر نفسه من التركيز والابتكار والتفاني في العمل، وقالت: “كان نهجنا طوال عام 2020 مدعوماً بثلاثة عناصر مهمة، وهي التخطيط والالتزام والمرونة. وبينما نتطلع لعام 2021 فإننا سنكون بحاجة للقدر نفسه من التخطيط والالتزام والمرونة التي أظهرناها خلال العام الماضي، وسينصب تركيزنا فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 خلال العام الجديد على تنفيذ استراتيجيتنا الشاملة للتطعيم بلقاح كوفيد- 19 ومواصلة دعم حملة التطعيم العالمية من خلال دعمنا لمنظمة الصحة العالمية”. 

وأضافت سعادة الدكتورة حنان الكواري أن جائحة كوفيد-19 قد ساهمت بالفعل في تغيير حياتنا وشكلت تحدياً كبيراً فيما يتعلق بتنظيم وإدارة التجمعات الجماهيرية، مشيرةً إلى أن دولة قطر قد استفادت في استجابتها لجائحة كوفيد- 19 من المعرفة والخبرات التي تقوم الدول والمنظمات الدولية بمشاركتها، كما ساهمت دولة قطر في الوقت نفسه في تعزيز الخبرات العالمية في هذا المجال من خلال عدد من التقارير والدراسات البحثية، والتي سيتم تناول العديد منها في مؤتمر قطر للصحة 2021.

وقالت سعادتها: “لقد ساهمت تجاربنا والخبرات التي اكتسبناها من خلال استضافة العديد من الأحداث الرياضية والفعاليات الجماهيرية الأخرى في عام 2020 أثناء الجائحة في تعزيز قدرتنا على استضافة العديد من الفعاليات بشكل آمن في عام 2021 والتي ستكون بمثابة مقدمة للحدث الأبرز وهو استضافة دولة قطر لكأس العالم لكرة القدم في عام 2022. لقد أصبحت دولة قطر بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين في وضع رائع سيتيح لها وضع معايير جديدة للاستضافة الآمنة والصحية للفعاليات والتجمعات الجماهيرية. ومن هنا فإنني أدعوكم للاستفادة من المؤتمر ومشاركة وتطبيق ما ستتعلمونه خلال الأيام القليلة المقبلة”.  

جدير بالذكر أنه قد تم عقد مؤتمر قطر للصحة 2021 على مدار ثلاثة أيام وتضمن برنامجه العديد من الجلسات العلمية التفاعلية بالإضافة إلى معرض افتراضي. وقد استضاف المؤتمر الدكتور مايكل رايان – مدير برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية وأحد أبرز الخبراء العالميين فيما يتعلق بجائحة كوفيد- 19 – كمتحدث رئيسي في المؤتمر.  

تضمنت فعاليات المؤتمر معرضاً افتراضياً فريداً من نوعه أتاح للمشاركين زيارة منصات افتراضية لشركاء ورعاة مؤتمر قطر للصحة 2021. وتضمن المعرض الافتراضي ثلاث منصات مشتركة لوزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ركزت على عرض تجربة قطاع الرعاية الصحية فيما يتعلق بالاستجابة لجائحة كوفيد- 19، والابتكارات في الرعاية الصحية في مختلف أنحاء القطاع الصحي، واستعدادات قطاع الرعاية الصحية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي تستضيفها دولة قطر. وتضمنت قائمة رعاة مؤتمر قطر للصحة 2021 قطر بيوبنك، وشركة أعمال الطبية.

Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments